اخترنا لكم

كتاب إسرائيلي جديد يكشف.. هكذا تراجعت إسرائيل عن اغتيال عرفات

في كتابه الجديد، يكشف صحفي إسرائيلي عن خطة الموساد لاغتيال ياسر عرفات في عام 1982، ولكنها أحبِطت في اللحظة الأخيرة.

في نهاية الشهر، سيصدر كتاب جديد للصحفي الإسرائيلي، رونين بيرغمان، بعنوان “عجّل واقلته” (اختصار لمثل يهودي معروف: القادم لقتلك، عجّل واقتله)، يتحدث عن أهداف كانت على قائمة الاغتيال لإسرائيل. نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” أمس (الثلاثاء) مقطعا من الكتاب الذي يصف كيف أحبط في اللحظة الأخيرة البرنامج لاغتيال ياسر عرفات وهو أحد أكثر المطلوبين لدى إسرائيل.

في تشرين الأول 1982، وفق أقوال بيرغمان، بعد شهر من انتهاء الحرب اللبنانية الأولى، تلقى الموساد معلومات من مصادر في منظمة التحرير الفلسطينية جاء فيها أنه من المتوقع أن يسافر عرفات في اليوم التالي برحلة جوية خاصة من أثينا إلى القاهرة. في أعقاب هذه المعلومات أرسل الموساد عملاء إلى المطار في أثينا للتعرف إلى عرفات والتأكد أنه هو الذي كان من المفترض أن يستقيل الطائرة. مارس وزير الأمن حينذاك، أريئيل شارون، ضغطا على رئيس الأركان آنذاك، رفائيل إيتان، لتنفيذ العملية. كانت طائرتان من طراز F-15 على استعداد للاقلاع من قاعدة سلاح الجو الإسرائيلي، إلا أن قائد القوات الجوية, اللواء دافيد عبري، أمر بوقف العملية في اللحظة الأخيرة.

وفق الوصف في الكتاب، قال اللواء عبري لأحد الطيارين: “يُحظر عليك إطلاق النيران دون موافقتي”. أبلغ عملاء الموساد الذين وصلوا إلى المطار في أثينا الموساد الإسرائيلي أن الحديث يجري عن ياسر عرفات حقا وأنه من المفترض أن يغادر أثينا. وبعد الظهر، أقلعت طائرة عرفات، وعلى الرغم من أن رئيس الأركان أمر اللواء عبري بإطلاق النيران على الطائرة، إلا أنه كانت لدى عبري شكوك حول إذا كان الحديث يجري عن عرفات بالتأكيد. بعد أن أصر الموساد على أن عرفات داخل الطائرة، قال اللواء عبري لرئيس الأركان: “لسنا متأكدين أن عرفات هو الذي داخل الطائرة”.

بعد وقت من إقلاع الطائرات الحربية الإسرائلية، وصلت معلومات إلى قاعدة سلاح الجو أفادت أن عرفات لم يكن في أثينا أبدا. بعد مرور نصف ساعة، وصلت معلومات أخرى إلى الموساد جاء فيها أن أخ ياسر عرفات الصغير، فتحي عرفات، الذي عمل طبيب أطفال, هو الذي كان داخل الطائرة. وفق المعلومات، كان فتحي عرفات داخل الطائرة مع أطفال فلسطينيين، ناجين من مجزرة صبرا وشاتيلا، وهم في طريقهم لتلقي علاج طبي. في هذه المرحلة فهم اللواء عبري أن إحساسه كان صادقا لهذا أمر بإحباط العملية.

 

السابق
خنادق محصّنة ومواد غذائية مخزّنة وتجنيد إلزامي… السويد تستعد للحرب
التالي
السيدة زينب”ع”( النموذج والقدوة)

اترك تعليقاً