اخترنا لكم

كربلاء:القوى الظلامية تدعو الى التصدي لمظاهر الاحتفال برأس السنة الميلادية

تسود أجواء من التوتر مدينة كربلاء إثر دعوات جهة مسلحة تابعة للمرجع الديني الاعلى في العراق علي السيستاني، إلى التصدي لمظاهر الاحتفال ورأس السنة الميلادية تزامنا مع نصب شجرة ميلاد كبيرة في المدينة.

وظهر التهديد الاول لكرسمس هذا العام، من صفحة قائد فرقة العباس “ميثم الزيدي” على فيسبوك في التاسع من شهر كانون الاول الجاري، حيث وجه إنذارا إلى المسؤولين الامنيين والعسكريين والتنفيذيين والتشريعيين في المحافظة للتدخل ومنع تكرار احتفالات العام الماضي هذا العام.

وهدد بنشر أسماء منظمي الاحتفالات والمسؤولين الذين لم يمنعوا إقامتها وهو ما يعني تعريض اولئك الذين سيكونون محط تشهير إلى مستويات مختلفة من الاتهامات، وهو ما قال قانونيون إنه سيرقى إلى “التحريض” في بيئة ينتشر فيها السلاح والفصائل المسلحة.

وبالنسبة لعشرات الأشخاص الذين علقوا على المنشور، كان كلام الزيدي مفاجئا، فالعراقيون اعتادوا على تقسيم الفصائل إلى متطرفة موالية لإيران، وأخرى معتدلة موالية لرجل الدين الاعلى شعبية والمقيم في النجف علي السيستاني وكان طبيعيا أن تتصرف الفصائل الموالية لإيران بنحو عدائي تجاه المظاهر الاحتفالية الغربية أو كل ما يمت بصلة إلى متبنياتهم الفكرية السياسية، إلا أن إقتحام إحدى الميليشيات المعتدلة في محاولة تغيير اسلوب الحياة في المدن ودفعها إلى المزيد من الانغلاق ومقاومة الحرية، أثارت تساؤلات بشأن اعتدال تلك الفصائل المسلحة التي تستمد سلطتها من السلطة الدينية في النجف.

ورغم كل هذا إلا أن إدارة المنتزه الذي نظم إحتفالات العام الماضي مستمر بالمقاومة، وهو المنتزه الاكبر من بين منتزهين فقط في المدينة، حيث نشرت إدارة المنتزه إعلانا ترويجيا دعت فيه سكان المدينة للحضور إلى الاحتفال حول شجرة الميلاد.

ومنذ سقوط نظام صدام حسين، لم تعتد المدينة إلا على نوع واحد من التجمعات الجماهيرية، وهي تلك المتعلقة بإحياء ذكرى مقتل الامام الحسين وهي المناسبة الأكثر حضورا على الإطلاق في العراق، ويحضرها الملايين من العراقيين والايرانيين الذين يتدفقون إلى البلاد، إضافة إلى المسلمين الشيعة من الدول العربية والشرق أسيوية وغيرها.

السابق
تقرير :المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران قد اقتربت
التالي
ما الذي جعل الدول العربية تتسابق لفتح سفاراتها في سوريا!

اترك تعليقاً