العرب والعالم

كيف اختفى جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بإسطنبول؟

لا يزال الغموض يلف اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في مدينة إسطنبول التركية. وأعلن اختفاء الصحافي السعودي المناهض للسلطات جمال خاشقجي مساء يوم الثلاثاء 02 أكتوبر 2018 في اسطنبول بعد توجهه، ظهرا، الى قنصلية بلاده.

لم يظهر خاشقجي (59 عاما) كاتب المقال في صحيفة واشنطن بوست منذ دخوله القنصلية يوم الثلاثاء2 أكتوبر 2018 قرابة الساعة العاشرة .

وقال رئيس تحرير صفحة الرأي في واشنطن بوست ايلي لوبيز في بيان “عجزنا عن الاتصال بجمال اليوم ونحن قلقون جدا ونود معرفة مكان وجوده”.

وأضاف “نراقب الوضع من كثب ونحاول جمع معلومات. ان احتجازه بسبب عمله كصحافي ومعلق سيكون ظالما ومشينا” في حال تأكد ذلك.

وقال المتحدث باسم الرئاسة التركية ابراهيم كالين مساء الأربعاء 03 أكتوبر 201 أن خاشقجي لا يزال في القنصلية السعودية في اسطنبول.

واضاف خلال مؤتمر صحافي متلفز “طبقا للمعلومات التي لدينا فإن هذا الشخص السعودي الجنسية لا يزال في القنصلية حتى الان”.

وأكد ان وزارة الخارجية التركية والشرطة تراقبان الوضع من كثب، مضيفا أن انقرة على اتصال بمسؤولين سعوديين.

وقال “آمل في أن تحل هذه المسألة سلميا”.

واعتصمت خديجة،الخطيبة التركية لخاشقجي، امام القنصلية السعودية في اسطنبول منذ صباح الاربعاء سعيا الى الحصول على معلومات غداة اختفائه.

وقالت خديجة أ. (36 عاما) رافضة كشف اسم عائلتها: “لم أتلق أي خبر عنه منذ الساعة 13,00 (10 ت غ) امس (الثلاثاء 02 أكتوبر 2018). اريد ان اعرف مكانه”.

واضافت “اريد ان أراه يخرج سليما معافى”.

وقال توران كيسلاكجي، وهو صديق خاشقجي ويترأس جمعية تركية عربية للصحافيين، انه اتصل بالسلطات التركية التي اكدت له انها “تتابع القضية من كثب”.

وصرح لفرانس برس “نحن واثقون بان جمال محتجز في الداخل الا إذا كان للقنصلية نفق”.

خـــوف وترهــيب

دعت خديجة وزير الخارجية التركي الى الاتصال بالسفير السعودي لدى تركيا للاستعلام عن مصير جمال خاشقجي، الصحافي المحنك الذي بات ينتقد الحكم السعودي في الاشهر الاخيرة، في حين كان يعتبر مقربا من السلطات سابقا.

واوضحت خطيبته ان خاشقجي توجه الى القنصلية لإجراء معاملات ادارية تمهيدا لزواجهما، لكنه لم يخرج منها.

واضافت “كان يريد الحصول على وثيقة سعودية تفيد انه ليس متزوجا”.

واختار خاشقجي العيش في المنفى في الولايات المتحدة العام الماضي خوفا من احتمال توقيفه، بعدما انتقد عددا من قرارات ولي العهد السعودي الامير محمد بن سلمان والتدخل العسكري للرياض في اليمن.

واعلنت وزارة الخارجية الأميركية أنها تحقق في اختفاء الصحافي.

وفي مقال كتبه في “واشنطن بوست” في أيلول/سبتمبر 2017، قال خاشقجي “عندما أتحدث عن الخوف والترهيب والاعتقالات وتشويه صورة المثقفين ورجال الدين الذين يتجرأون على قول ما يفكرون فيه، ثم أقول لكم انني من السعودية، فهل تُفاجأون؟”.

وفي الشهر نفسه، اعلن خاشقجي انه منع من كتابة المقالات في صحيفة الحياة التي يملكها الامير السعودي خالد بن سلطان، مع اقراره بانه دافع عن جماعة الاخوان المسلمين، الامر الذي لم يرق لسلطان على ما يبدو.

وفي حين تعتبر السلطات السعودية ان الاخوان المسلمين “منظمة ارهابية”، فان تركيا تعتبر أحد أبرز داعمي الجماعة.

وبات وسم “خطف جمال خاشقجي” الاكثر تداولا بالعربية على موقع تويتر منذ مساء الثلاثاء 02 أكتوبر.

وتحتل السعودية المرتبة 169 بين 180 دولة ضمن التصنيف العالمي لحرية الصحافة الذي وضعته منظمة مراسلون بلا حدود. ورغم الانفتاح الذي تشهده السعودية بمبادرة من ولي عهدها محمد بن سلمان يستمر فيها قمع المعارضين وتوقيف رجال الدين والشخصيات الليبرالية والناشطات دفاعا عن حقوق النساء.

وكان خاشقجي كتب مقالات انتقد فيها بعض سياسات ولي العهد السعودي، وقال إن المملكة منعته قبل أن يغادرها، من استخدام موقع تويتر للرسائل القصيرة “عندما حذرت من المبالغة في الحماسة للرئيس (الأميركي) دونالد ترامب عند انتخابه”.

السابق
مخاطر تهدد الاقتصاد العراقي
التالي
قانون جديد يشجع الهجرة الى ألمانيا

اترك تعليقاً