اخترنا لكم

كيف تواصلت واشنطن مع طهران بعد مقتل سليماني؟

قالت صحيفة وول ستريت جورنال الأميركية إن الإدارة الأميركية بعثت برسالة إلى إيران عبر السفارة السويسرية في طهران تضمنت مطالبتها بعدم التصعيد، في أعقاب الضربة الجوية التي استهدفت قائد “فيلق القدس” بالحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني في بغداد.

وقالت الصحيفة نقلا عن مسؤولين أميركيين إن الرسالة وصلت عبر فاكس مشفر في البعثة السويسرية، وقد أرسلت بعد ساعات من الضربة التي أودت أيضا بحياة سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس.

وفي الأيام التي أعقبت الضربة، تبادل البيت الأبيض والقادة الإيرانيون الرسائل “المحسوبة”، والتي قال مسؤولون في البلدين إنها جاءت على عكس الخطابات النارية التي تقال علنا.

وقال مسؤول أميركي رفيع للصحيفة: “نحن لا نتواصل مع الإيرانيين بهذا القدر، لكن عندما فعلنا ذلك ذلك، لعب السويسريون دورا مهما في نقل الرسائل وتجنب سوء التقدير”.

وبحسب مسؤولين أميركيين وسويسريين، سلم السفير السويسري ماركوس ليتنر الرسالة الأميركية باليد إلى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف في وقت مبكر من صباح يوم الجمعة بعد الهجوم.

وقال مسؤول أميركي مطلع إن ظريف رد بغضب على الرسالة وقال: “الولايات المتحدة هي سبب كل المشاكل”.

وبعد أن غرد ترامب بأن هناك 52 موقعا محتملا لأهداف أميركية من بينها مواقع ثقافية، رد ظريف غاضبا في تغريدة أخرى، لكنه في اليوم ذاته اتصل بالسفير السويسري ليسلمه رسالة إلى الولايات المتحدة كانت أكثر “ضبطا للنفس”، بحسب مسؤولين أميركيين.

وقال المسؤولون إن البيانات الصادرة من الجانبين ساعدت على منع حدوث سوء تقدير، وأشار مسؤول في إدارة ترامب إلى الدور السويسري “المفيد والموثوق” في هذه الأزمة.

ورفض متحدث باسم البعثة الإيرانية لدى الأمم المتحدة التعليق على هذه الرسائل المتبادلة، لكنه قال “إننا نقدر (السويسريين) على الجهود التي يبذلونها لتوفير قناة فعالة لتبادل الرسائل عند الضرورة وإذا لزم الأمر”.

وقال المسؤولون الأميركيون إن الرسالة الأميركية الأولى أرسلت مباشرة بعد تأكيد واشنطن وفاة سليماني، ووصلت إلى جهاز فاكس مشفر خاص في غرفة مغلقة من البعثة السويسرية. وهذه الطريقة للتواصل يستخدمها الطرفان منذ اندلاع الثورة الإسلامية عام 1979.

ويقول دبلوماسيون سويسريون إن جهاز الفاكس مرتبط بشبكة آمنة تابعة للحكومة السويسرية تربط سفارتها في طهران بوزارة الخارجية في برن وسفارتها في واشنطن، ويستطيع فقط كبار المسؤولين المصرح لهم باستخدام هذه الجهاز.

السابق
اقليم كردستان: أي قرار تتخذه الحكومة الاتحادية هو قرارنا
التالي
الصين تقرّر تركيز اهتمامها على العراق وتبدأ في التغلغل في المشاريع والسياسات.. البداية سكة حديد واستثمارات عملاقة في النفط والتجارة

اترك تعليقاً