أعلام وتراث

لمحة عن مؤلفات الشيخ الطوسي

ما أكثر لفظ التصنيف على الألسن، وما أخفى معناه عن عقول الرجال، ليس التصنيف ضم كلمة وجملة إلى جملة وسرد حلقات السطور، وتنسيق نظام الألفاظ بطلاوة ولباقة، ولا كدّاً بقلم ونقشاً باليراع، وتحويل بياض على سواد وإخراج سواء إلى بياض، ولا الإسترسال بالقول والإشباع في الكلام بتحرير وتحبير، وتلفيق وتزويق، ولا وضع المجلد على المجلد، وتنضيد كتاب إلى كتاب، حتى تتراءى صحفاً منشورة، وكتباً مسطورة.

كلا، إن التصنيف معنى دقيق المسلك، غامض المرمى لا يحوم حوله إلا الأوحدي من الناس، ومن تداركه الله بتوفيقه.

إن التصنيف مفتاح رتاج الحقائق الراهنة، ومظهر أسرار العلم، ومنهاج إبراز ما أودع في صدور حملة الحقيقة من معان غامضة، وأسرار كامنة، تبث بها روح المعرفة وجوهر الحياة في العالم البشري، وهو الذي لولاه لإندرست الحقائق وإنطمست أعلامها، وإختفت ودائع النبوة وإمتزج الحق مع الباطل… فإن اللسان وإن كان وسيلة إلى إظهار ما في الضمائر من المعانى إلا أنها ألفاظ متفانية لا يوجد آخرها إلا بعد ذهاب أولها، لا يستفيد منها الغائب، ولا ينتفع بها اللاحق، لا يزداد مداها على مكان محدود الجوانب، وجميع محتشد حول المتكلم، على أن السامع إذا غفل عن كلمة في سرد الكلام لم يزل في حيرة وسدر، وبهتة وغفلة، فلا يجد سبيلاً إلى إستيفاء الماضي وتداركه، وأما التصنيف فآثاره خالدة، وفوائده باقية، ينتفع بها الحاضر والغائب، فيبقى لصاحبه الأثر الزاهي على صفحة الدهر وجبين الزمان لا يبليه الجديدان، ولا تمحوه طوارق الحدثان.

ولذلك قد تمدح الله سبحانه في كتابه المجيد منةّ على العباد بوصفه لنفسه (الذي علم بالقلم* علم الإنسان ما لم يعلم)، وقد إستفاض عن أئمة الهدى (ع) أمر أصحابهم بكتابة ما يسمعونه من الأخبار قائلين “سيجيء على الناس زمان لا يأنسون إلا بكتبهم” ويروى عن الإمام الصادق (ع) قوله: “إكتبوا فإنكم لا تحفظون حتى تكتبوا” وقال (ع) أيضاً: “القلب يتكل على الكتابة” وقال (ع) أيضاً: “إحفظوا كتبكم فإنكم سوف تحتاجون إليها”.

فالتصانيف هي المدارس السيارة، تلقي دروسها على الحاضر والغابر، ولكن ليس كل من حرك بالقلم أصابعه ينال الفوز والنجاح في حلبة التصنيف، فرب مؤلف يكون أثره الباقي عاراً عليه إلى الأبد، يعرق منه جبين العلم، وكم من كتابة يقصد بها صاحبها الخير فتعود على حياة الأمة شراً ووبالاً، فإن عثرة القلم وأمر من عثرة اللسان، وكم من كاد بيمينه وناقش ببراعه لا يأتي إلا بما سبقه إليه الأولون، فلا يكون غير صدى يتبع الصوت في الآذان، فلا يلبث هنيئة إلا وقد إنمحى ذكره وذهب عن الأسماع أثره.

ولهذا أصبح حماة العلم والناظرون إلى الحقيقة من كثب، يدققون أمر التصنيف ويتحاشون عن الإسترسال فيه فلا يسلكونه إلا بعدما أحسوا من أنفسهم القيام بواجبه، هذا وهم أمراء الكلام وربما يبلغ بأحد علو همته إلى حيث لا يرضى الورد بمشروع مورد فلا يزال مترصداً لموضوع لم يسبقه إليه سابق حتى تكون درة لم تثقب مع أنه لو كتب في نفس الموضوع لأتى بما لم تنله عين ولا أذن.

كذلك كان شيخ الطائفة الطوسي رحمه الله فإنه كان شديد الإحتياط في التصنيف فلا يكتب إلا زبدة مخض التحقيق ونتيجة الفكر الناضج، ولم تزل مؤلفاته تحتل المكانة السامية بين آلاف الأسفار الجليلة التي أنتجتها عقول علماء الشيعة، كيف لا وقد جمعت معظم العلوم الإسلامية (أصلية وفرعية) وتضمنت حل معضلات المباحث الفلسفية والكلامية، وإحتضنت كل ما يحتاج إليه علماء المسلمين على إختلاف مذاهبهم، وحسبه عظمة أن كتابيه (التهذيب) و(الإستبصار) من الأصول المسلمة في مدارك الفقه.

إن في مؤلفات الشيخ الطوسي ميزةٌ خاصة لا توجد فيما عداها من مؤلفات السلف، ذلك لأنها المنبع الأول لمعظم مؤلفي القرون الوسطى ولأنها حوت خلاصة الكتب المذهبية القديمة لأصول الأصحاب.

ولقد إستفاد رحمه الله من مكتبتين عظيمتين، إحداهما: مكتبة سابور بن أردشير وزير بهاء الدولة الديلمي في الكرخ التي كانت تحتضن الكتب القديمة الصحيحة بخطوط مؤلفيها أو بلاغاتهم فإنها كانت – قبل إحراقها – تحت بده وفي تصرفاته، فلم يدع كتاباً فيها إلا وعمد إلى مراجعته وإستخراج ما يخص مواضيعه منه.

والمكتبة الثانية: هي مكتبة أستاذه الشريف المرتضى رحمه الله التي كانت تشتمل على (80) ألف كتاب؟.

وهكذا إستقى شيخ الطائفة مادة مؤلفاته من تصانيف القدماء وكتب في كافة العلوم، وقد ذكر هو رحمه الله بعضاً منها في كتابه (الفهرست) عند ترجمته نفسه، وألف غيرها كتباً أخرى بعد إنتهائه من تأليف (الفهرست).

وإليك فيما يلي فهرس ما وصل إلينا من مؤلفات شيخ الطائفة:

1- كتاب الرجال: ويسمى أيضاً (الأبواب) لأنه مرتب على أبواب بعدد رجال أصحاب النبي (ص) ورجال أصحاب كل واحد من الأئمة ورجال من لم يرو عنهم (ع) إلا بواسطة، باباً باباً، وهو أحد الأصول الرجالية الأربعة المعتمد عليها عند علمائنا، يتضمن زهاء

(8900) إسم، وغرضه من تأليفه – كما ذكر في المقدمة – مجرد تعداد أسمائهم لا تمييز الممدوح منهم من المذموم، وأما توثيقه لبعضهم فهو إستطرادي أو لدفع شبهة، ولذا ترى أنه لم يوثق فيه من لا خلاف فيه كزرارة ومحمد بن مسلم وأبي بصير وغيرهم.

وقد ألف هذا الكتاب إجابة لسؤال تلميذه وخليفته في البلاد الشامية عبد العزيز بن البراج قاضي طرابلس المتوفى سنة 481هـ ويعبر عنه الشيخ في مقدمته بالشيخ الفاضل.

ومما يلفت النظر في هذا الكتاب هو أن الشيخ رحمه الله قد يذكر الرجل في باب من لم يرو عنهم (ع) مع ذكره له بعينه في بعض أبواب من روى عنهم (ع)، وفي ذلك من التنافي ما لا يخفى حسب الظاهر، وقد أشكل على أساتذة الفن ذلك فذكروا في رفع التنافي إثني عشر وجهاً، يقول العلامة الفقيه المغفور له عبد الله المامقاني في الفائدة الثامنة من كتابه (تنقيح المقال في أحوال الرجال) بعد أن ذكر الوجوه المذكورة وطعن فيها، ما ملخصه:

“إن الرجال أقسام: (منهم) من يروي عن الإمام (ع) دائماً بغير واسطة، و(منهم) من لم يرو عن إمام أصلاً إلا بالواسطة، و(منهم) من له روايات عن الإمام (ع) بلا واسطة، وروايات عنه بواسطة غيره، فالذي يذكره الشيه رحمه الله في باب من روى عن أحدهم (ع) تارة وفي باب من لم يرو عنهم (ع) أخرى، يشير بذلك إلى حالتيه”. ولعل المتأمل في مقدمة كلام شيخ الطائفة في كتاب رجاله يرجح ما ذكره العلامة المامقاني رحمه الله من التوجيه المذكور لرفع التنافي.

ويلاحظ أيضاً أن الشيخ رحمه الله في هذا الكتاب أصطلح في الأصحاب أصحاب الرواية لا أصحاب اللقاء. وقد رتب رجال الشيخ رحمه الله المولى عناية الله القهبائي رحمه الله فإنه صرح في أول كتابه (مجمع الرجال) أنه جمع فيه عبارات الأصول الرجالية الخمسة بعينها بعد أن رتب أولاً كل واحد منها مستقلاً، ثم جمع الجميع في (مجمع الرجال) الذي فرغ منه عام 1016هـ، وطبع بعض أجزائه.

وقد ترجم رجال الشيخ رحمه الله بالفارسية من أول أصحاب النبي (ص) إلى آخر أصحاب الإمام الحسين (ع) العلامة الميرزا محمد تقي خان الكاشاني مؤلف ناسخ التواريخ.

2- إختيار الرجال: كان كتاب رجال الكشي كثير الأغلاط فعمد شيخ الطائفة إلى تهذيبه وتجريده من الزيادات والأغلاط وسماه بإختيار الرجال، وقد أملاه على تلاميذه في المشهد الغروي، فالموجود في هذه الأزمنة بل وفي زمان العلامة الحلي رحمه الله من الكتاب المذكور إنما هو إختيار الشيخ الطوسي لا رجال الكشي الأصل فإنا لم نجد له أثراً حتى اليوم.

ولما لم يكن للإختيار هذا ترتيب يسهل التناول منه تصدى جمعٌ من العلماء لترتيبه منهم: السيد يوسف الحسيني الشامي، والمولى القهبائي، والشيخ داوود الجزيري.

3- الفهرست: ذكر فيه أصحاب الكتب والأصول وأنهى إليهم وإليها أسانيده عن مشايخه وهو يحتوي على ما يزيد على (900) إسم من أسماء المصنفين، وقد ذكر الشيخ في مقدمته أنه يشير في كتابه هذا إلى ما قيل في الرجل من التعديل والجرح، وبيان إعتقاده هل هو موافق للحق أو مخالف، لأن كثيراً من مصنفي أصحابنا وأصحاب الأصول ينتحلون المذاهب الفاسدة وإن كانت كتبهم معتمدة، ثم يذكر لنا مبرراته في إعتماده على كتب المنتحلين للمذاهب الفاسدة فيلخصها في خمسة أمور.

وبهذا الصدد يتحدث الأستاذ محمد أبو زهرة في كتابه (الإمام الصادق) عن الفهرست فيمدحه على رصانته وذكره مشيخة المذهب وقيامه بالدور الفعال في توجيه اللاحقين له في تتبع طريقته.

طبع هذا الكتاب في (ليدن) ثم في كلكتة عام 1271 هـ وطبعته المطبعة الحيدرية في النجف عام 1356 هـ ثم أعادته طبعه 1380هـ.

4- تهذيب الأحكام: وهو أحد الكتب الأربعة القديمة المعول عليها عند الشيعة الأثني عشرية من لدن تأليفه حتى اليوم، يشتمل على (23) كتاباً، ألفه قبل كتاب (الإستبصار) وإستخرجه من الأصول المعتمدة للقدماء التي هيأها الله له.

وقد خرج من قلمه الشريف من كتاب (تهذيب الأحكام) تمام كتاب الطهارة إلى أوائل كتاب الصلاة بعنوان الشرح على (مقنعة) أستاذه الشيخ المفيد وكان عمر الشيخ الطوسي يومئذ خمساً وعشرني أو ستاً وعشرين سنة، ثم تممه بعد وفاة أستاذه الشيخ المفيد رحمه الله.

ولقد ذكره رحمه الله في مقدمة كتابه الأسباب الباعثة لتأليفه، ومنهجه العلمي الذي يلتزم به فيه.

وقد طبع (التهذيب) في مجلدين كبيرين بإيران سنة 1317هـ ولكنه لا يخلو من أغلاط وتشويه، فطبع ثانياً طبعة أنيقة مع بعض التعليقات المفيدة والتحقيقات العلمية في النجف الأشرف في عشرة أجزاء.

ولكتاب التهذيب شروح وحواش عديدة ذكر منها شيخنا الإمام الطهراني في الذريعة ستة عشر شرحاً وعشرين حاشية مع ذكر مؤلفيها، وهذه الكتب لا غنى للباحثين عن مراجعتها.

5- الإستبصار فيما إختلف من الأخبار: وهو أحد الكتب الأربعة التي عليها مدار إستنباط الأحكام الشريعة عند الفقهاء الإثني عشرية من الشيعة، منذ عصر المؤلف حتى اليوم، يقع في أربعة أجزاء، جزآن منه في العبادات والجزء الثالث والرابع في بقية أبواب الفقه، وهو مشتمل على عدة كتب التهذيب غير أنه مقصور على ذكر ما إختلف فيه من الأخبار وطرق الجمع بينها، والتهذيب جامع للخلاف والوفاق. وقد حصر الشيخ الطوسي بنفسه أحاديث الإستبصار في آخر سند الكتاب بـ(5511) حديثاً.

وقد ألف الشيخ رحمه الله كتاب الإستبصار بعد الفراغ من تأليف التهذيب كما صرح بذلك في مقدمته.

طبع أولاً بالمطبعة الجعفرية في لكهنو سنة 1307، ثم في طهران سنة 1317 وطبع ثالثاً في النجف الأشرف في أربعة أجزاء سنة 1375 بعد مقابلته بثلاث نسخ مخطوطة.

وللإستبصار شروح، وعليه حواش وتعليقات ذكر منها فهرس (18) شرحاً وتعليقه وحاشية، شيخنا الإمام الطهراني في الذريعة، وأحال التعريف بها وبمؤلفيها إلى محالها من الذريعة حسب الحروف.

6- الخلاف في الأحكام: ويسمى (مسائل الخلاف) وهو مرتب ترتيب كتب الفقه، والذي صرح به في المقدمة يكشف لنا عن أنه ألف كتاب (الخلاف) بعد تأليفه للتهذيب والإستبصار وناظر فيه المخالفين له في الرأي.

طبع هذا الكتاب في طهران سنة 1370 هـ في مجلدين، مع تعليقات آية الله البروجردي رحمه الله، ثم طبع ثانية في قم (3) أجزاء.

7- الجمل والعقود: في العبادات، وقد ألفه بطلب من خليفته في البلاد الشامية، وهو القاضي عبد العزيز بن البراج المتوفى سنة 481 هـ، كما أشار إلى ذلك في أوله.

8- النهاية: في مجرد الفقه والفتاوى، وهو يشتمل على عدة كتب (تهذيب الأحكام) وهو من أعظم آثاره رحمه الله وأجلّ الفقه ومتون الأخبار، وقد كان هذا الكتاب بين الفقهاء – من لدن عصر مصنفه إلى زمان المحقق الحلي – ككتاب الشرائع بعد وفاة مؤلفه فكان بحثهم وتدريسهم فيه، وشروحهم عليه.

وقد طبع هذا الكتاب في سنة 1276 هـ بإيران مع مجموعة من الكتب الفقهية تحتى عنوان (جوامع الفقه). ولكتاب (النهاية) شروح عديدة ذكرها الإمام الطهراني في الذريعة في محالها من الحروف، منها شرح ولده الشيخ أبي علي الحسن سماه (المرشد إلى سبيل المتعبد).

9- المبسوط: في الفقه، وهو من أجلّ الكتب الفقهية، ذكره في الفهرست عند ترجمة نفسه، يشتمل على جميع أبواب الفقه في (80) كتاباً كما ذكر في الفهرست وقال: “لم يصنف مثله”.

وقد تم طبع (المبسوط) في إيران سنة 1271 هـ، أنظر خصوصيات الكتاب في حرف الميم من (الذريعة) القسم المخطوط لشيخنا الإمام الطهراني.

10- الإقتصاد الهادي إلى طريق الرشاد: فيما يجب على العباد من أصول العقائد والعبادات الشرعية على وجه الإختصار، ولقد ذكر الإمام الطهراني أنه رأى منه نسخاً، منها: نسخة الشيخ محمد حسين القومشهي النجفي، ونسخة العلامة الجليل الشيخ هادي آل كاشف الغطاء، ونسخة السيد محمد باقر حفيد السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي النجفي.

11- الإيجاز في الفرائض: ذكره في الفهرست عند تعداد مؤلفاته وإنما سمي بذلك لأن غرضه الإيجاز فيه، وأحال فيه التفصيل إلى كتابه (النهاية).

طبعته دار الباقر في النجف الأشرف سنة 1384 هـ.

12- الأمالي: ذكره في الفهرست وسماه (المجالس في الأخبار) ولقد رد الإمام الطهراني في الذريعة عند حديثه عن الكتاب، ما إشتهر من نسبته إلى إبنه الشيخ أبي علي، بإعتبار أن ذلك جزءاً من أمالي والده، لكنه ليس مثل جزئه الآخر مرتباً على المجالس، وهو يرويها عن والده الشيخ الطوسي، وقد طبع بمطبعة النعمان سنة 1385 هــ بجزءين وكان قد طبع أولاً بإيران سنة 1313.

13- التبيان في تفسير القرآن: من مؤلفاته التي لم يذكرها في الفهرست، وأورده السيد علي بن طاوس في كتابه (سعد المسعود)، وذكره غيره من أرباب المعاجم، وهو أول تفسير جمع فيه مؤلفه أنواع علوم القرآن وإعترف بذلك إمام المفسرين الشيخ الطبرسي في مقدمة كتابه الجليل (مجمع البيان في تفسير القرآن).

وقد إختصر الكتاب هذا الشيخ محمد بن إدريس الحلي المتوفى سنة 598 هـ، والفقيه المفسر المعروف بإبن الكيال (أو الكمال).

طبع التبيان أولاً في طهران في مجلدين كبيرين يقرب كل واحد منهما من (900) صفحة وذلك من سنة 1360 هـ إلى 1365 هـ لكنه رغم الجهود جاء حافلاً بالأغلاط، وقد طبع أخيراً طبعة صحيحة متقنة في النجف الأشرف في عشرة أجزاء.

14- تلخيص الشافي: في الإمامةن وأصل الشافي لعلم الهدى السيد المرتضى، وقد لخصه الشيخ في حياة أستاذه المذكور كما صرح بذلك في المقدمة، طبع الكتاب مع أصله (الشافي) بطهران سنة 1301 هـ، ثم طبع مستقلاً في النجف الأشرف في أربعة أجزاء عام 1380هـ مع تحقيقات وحواش مفيدة.

15- المفصح: في الإمامة، وهو من المؤلفات القيمة، ألفه قبل (تلخيص الشافي) قال الإمام الطهراني بعد ذكره لهذا الكتاب: (توجد نسخة منه في مكتبة راجه فيض آباد في الهند، وحصلت نسخة منه لشيخنا الحجة الميرزا حسين النوري رحمه الله وجدها مع النهاية).

16- الغيبة: في غيبة الإمام الحجة المهدي المنتظر (ع) عده من مؤلفاته في الفهرست، طبع الكتاب أولاً بتبريز سنة 1324 في 300 صفحة، وألحق بآخره كتاب (البيان في أخبار صاحب الزمان) للحافظ الشافعي الكنجي المتوفى سنة 658 هـ، ثم طبع ثانياً في هذه السنة بالنجف الأشرف معلقاً عليه.

17- مصباح المتهجد: في أعمال السنة، عده في الفهرست من مؤلفاته، وهو من أجل كتب الأعمال والأدعية، ومه إقتبس كثير من كتب الأدعية:

طبع في طهران سنة 1338 هـ، وبهامشه ترجمته الفارسية للمحدث العلامة المغفور له الشيخ عباس القمي، وللعلامة الحلي إختصار لهذا الكتاب وإضافة باب في ما لا بدّ منه لعامة المكلفين من مسائل أصول الدين جعل عنوانه (الباب الحادي عشر) وطبع مستقلاً طبعات عديدة.

18- مختصر المصباح: في الأدعية والعبادات، وقد إختصره من كتابه الكبير، ويقال له (المصباح الصغير)، توجد نسخة منه في مكتبة العلامة الشيخ هادي آل كاشف الغطاء رحمه الله ونسختان في (مكتبة مدرس فاضل خان) في مشهد الرضا بخراسان.

19- هداية المسترشد وبصيرة المتعبد: في الأدعية والعبادات أورده الشيخ في (الفهرست) في عداد مؤلفاته، وذكره الإمام الطهراني في الذريعة.

20- مناسك الحج، في مجرد العمل.

21- مختصر أخبار المختار بن أبي عبيدة الثقفي، ويعبر عنه (أخبار المختار).

22- مسألة في تحريم الفقاع، توجد نسخته المخطوطة في المكتبات.

23- مسألة في وجوب الجزية على اليهود والمنتمين إلى الجبابرة.

24- مسألة في الأحوال، ذكرها في كتابه (الفهرست) ووصفها بقوله: “مليحة”.

25- مسألة في العمل بخبر الواحد وبيان حجيته، وقد ذكرها الشيخ الطهراني في الذريعة بعنوان (حجية الأخبار) نقلاً عن كتاب (تأسيس الشيعة) للإمام الحجة المغفور له السيد حسن الصدر الكاظمي.

26- المسائل القيمة: ذكرها المولى عناية الله القهبائي في مجمع الرجال.

27- مقتل الحسين (ع)، ذكره بنفسه في الفهرست.

28- مختصر في عمل يوم وليلة: في العبادات، ذكره بنفسه في الفهرست.

29- العدة: في أصول الفقه، ألفه في حياة أستاذه السيد المرتضى، بعد كتابيه الإستبصار والتهذيب، ذكره في فهرسته.

طبع أولاً في بمبئي في جزين سنة 1312 هـ، ثم طبع ثانياً في إيران سنة 1314 هـ، وللعدة شروح وحواش عديدة.

30- النقض على إبن شاذان في مسألة الغار، ذكره في فهرسته وظاهر كلام العلامة الكبير الحجة السيد محمد مهدي بحر العلوم في الفوائد الرجالية أنه رأى الكتاب المذكور,

31- المسائل في الفرق بين النبي والإمام: في علم الكلام، ذكره في الفهرست.

32- ما لا يسع المكلف الإخلال به: في علم الكلام، ذكره في الفهرست.

33- ما يعلل وما لا يعلل: في علم الكلام، ذكره في الفهرست.

34- شرح الشرح: في الأصول.

35- مقدمة في المدخل إلى علم الكلام، ذكره في فهرسته، وقد شرحها كثيرون، وتوجد نسخة من هذا الكتاب بخط شيخ الطائفة في مكتبة العلامة الجليل السيد محمد المشكاة في طهران.

36- رياضة العقول: شرح فيه كتاب المقدمة المذكورة، ذكره في الفهرست.

37- تمهيد الأصول: شرح كتاب (جمل العلم والعمل) لأستاذه السيد المرتضى، ذكره في الفهرست.

38- أصول العقائد، ذكره في الفهرست.

39- أنس الوحيد، ذكره في الفهرست.

40- مسائل إبن البراج، ذكرها في الفهرست.

41- المسائل الإلياسية: هي مائة مسألة في فنون مختلفة ذكرها في الفهرست.

42- المسائل الجنبلائية: في الفقه، وهي (24) مسألة ذكرها في الفهرست.

43- المسائل الحائرية: في الفقه، ذكرها في الفهرست، وهي (300) مسألة، وهي من مصادر (بحار الأنوار) للمجلسي.

44- المسائل الحلبية: في الفقه، ذكرها في الفهرست.

45- المسائل الدمشقية: في تفسير القرآن، وهي (12) مسألة في تفسير القرآن، ذكرها في الفهرست.

46- المسائل الرازية: في الوعيد، ذكرها في الفهرست، وهي (15) مسألة وردت من الري إلى أستاذه السيد المرتضى رحمه الله وأجاب عنها الشيخ الطوسي أيضاً.

47- المسائل الرجبية: في تفسير آي من القرآن، ذكرها في الفهرست.

هذه هي مؤلفات شيخ الطائفة التي ذكرها شيخنا الإمام الطهراني فيما كتبه في (حياة الشيخ الطوسي) وذكرها هو في (الفهرست) إلا نزراً منها وما لم يذكره في الفهرست فكان قد ألفه بعد تأليفه الفهرست.

ولا ريب أن بعض هذه المؤلفات موجود (مخطوط أو مطبوع) وبعضها مفقود لم تصل إليه اليد، لأن كتبه أُحرقت في الفتنة التي وقعت في كرخ بغداد، ولعل بعضها فُقد لأسباب أخرى لا نعرفها، ولعل له مؤلفات أخرى لم تصلنا، والله أعلم بحقيقة الحال.

ولنعم ما قال الباخرزي:

يا رب حيِّ، ميِّت ذكره وميّت يحيى بأخباره

ليس بميت عند أهل النهى من كان هذا بعض آثاره

 

(بقلم:السيد محمد صادق بحر العلوم، ألقيت في الأسبوع الأول من (الموسم الثقافي الأول)

لجمعية الرابطة الأدبية في النجف الأشرف سنة 1386 هـ المصادف 1966).

السابق
 مقبرة الغرباء: شاهد تاريخي على زمن النفي والإغتراب لأدباء وعلماء العراق
التالي
البزوني يحكم بالسجن 3 سنوات!

اترك تعليقاً