العراق

لهذه الاسباب دول مجاورة متورطة في حرائق المحاصيل الزراعية بالعراق

اتهم النائب عن تحالف البناء، مختار الموسوي، الاحد (9 حزيران 2019)، ثلاث دول عربية بالتورط في حرائق المحاصيل الزراعية بالعراق.

وقال الموسوي في تصريح صحفي، إن “هناك شكوكا بأن دول الخليج وخاصة السعودية والإمارات وايضاً الأردن متورطة في حرق المحاصيل الزراعية بغية إضعاف الاقتصاد العراقي”.

وأضاف: “هناك أهداف أخرى ومنها التعمد في إثارة الفتنة والتوتر بين مكونات العراق”.

وفي سياق أخر انتقد النائب عن تحالف البناء، وزير الزراعة العراقي، بالقول إنه “ليس بالمستوى المطلوب ولا يستطيع إدارة الوزارة بالشكل المطلوب”.

وكان تقرير فرنسي، قد سلط السبت، 08 حزيران، 2019، الضوء على الحرائق التي حدثت وتحدث في مزارع الحنطة والشعير بعدد من محافظات العراق، فيما بين أن كلفة الطن الواحد للمحصول تبلغ (400) دولار.

وذكرت وكالة الصحافة الفرنسية أن، “حقولاً زراعية في شمال العراق، تشهد منذ نحو شهر مع موسم الحصاد حرائق متكررة تسببت في ضياع آلاف الهكتارات من حقول تمثل سلة الحبوب الرئيسية للبلاد، مما يثير تساؤلاً حول وقوف جماعات متطرفة أو نزاعات عرقية، وربما صراعات بين أصحاب المزارع، وراء تلك الحرائق”.

وبينت أن، “الزراعة إنتعشت في عموم أنحاء البلاد بعد موسم أمطار غزيرة، لكن خلال موسم حصاد، بين مطلع مايو (أيار) ويونيو (حزيران)، وقع 236 حريقاً حولت محاصيل، خصوصاً الحنطة والشعير، في 5 آلاف و183 هكتاراً إلى رماد، وفقاً للدفاع المدني. ووقعت تلك الحرائق، فيما أخمد مئات منها قبل اتساع رقعتها، في 4 محافظات في شمال العراق، كانت جميعها معاقل لتنظيم داعش بين عامي 2014 و2017، وما زال هناك متطرفون يختبئون في البعض منها”، مبينة أن، “أول أمس فقط وقع 16 حريقاً في حقول تتوزع في محافظة نينوى”.

ونقلت الوكالة عن اللواء صالح الجبوري رئيس الدفاع المدني في كركوك أن، “ارتفاع درجات الحرارة وأخطاء بشرية وتقنيات زراعية بالية أو حوادث كهربائية تسببت في بعض الحرائق”.

وقالت نقلا عن مسؤولين ومزارعين قولهم إنه، “في معظم الحالات اندلعت تلك الحرائق بفعل أشرار يهدفون لإيقاع الضرر بالبلاد، فيما قال ضابط في الشرطة في محافظة كركوك، إن عدداً من الحوادث نفذها مقاتلو (داعش)، حيث أضرموا النار في الحقول لأن المزارعين رفضوا دفع الزكاة لهم”.

ذكرت أن، “هؤلاء المتطرفين يقومون بركوب الدراجات النارية وإشعال الحرائق وترك المتفجرات التي يتم إطلاقها بمجرد وصول المدنيين أو رجال الإطفاء إلى الموقع”، مؤكدة أن، “تلك الحرائق أدت إلى مقتل 4 أشخاص في بلدة العباسي، ومقتل شخص وإصابة 10 بجروح في داقوق، وتقع كلتاهما في كركوك”.

وتحدث رئيس الوزراء عادل عبد المهدي خلال مؤتمر صحافي عن تلك الحرائق، قائلاً إنها تحدث “لأسباب جنائية أو إرهابية”، مشيراً إلى، “وقوع حرائق لأسباب عرضية، سواء تماس كهربائي أو نزاع أو انتقام”.

وفي محافظة كركوك، تقع صراعات متكررة على 200 ألف هكتار من الأراضي المخصصة للزراعة بسبب الصراعات بين الأعراق.

وذكر برهان العاصي رئيس اللجنة الزراعية في مجلس محافظة كركوك أن، “محافظته تنتج سنوياً 650 ألف طن من الحبوب”.

ورأى أن، “الحرائق التي حدثت هذا العام بلغت رقماً قياسياً لا مثيل له في بلد تمثل الزراعة فيه المورد الرئيسي للعيش لواحد من كل 3 من السكان”.

وفيما كان يتوقع، “وصول الإنتاج إلى 4 أطنان للهكتار الواحد بفضل تساقط الأمطار، مقابل طنين في العام الماضي بسبب الجفاف”، فانه اضاف أن، “حرائق العام الحالي هي الأكبر والأوسع، وقد شملت معظم مساحات محافظة كركوك ووحداتها الإدارية وأقضيتها ونواحيها”.

وتعرض المزارع رعد سامي إلى خسائر فادحة بعد أن احترق نحو 90 هكتاراً من مزرعته الواقعة في قريته الربيضة، جنوب كركوك. وقال بأسف شديد: “أحرق تنظيم داعش كل شيء، ولم نتمكن من فعل أي شيء، لأن النار كانت قوية”.

وأضاف بحسرة: “نحن المزارعون ننتظر نهاية الموسم بين مايو ويونيو للحصاد والبيع من أجل سداد ديوننا”.

وتابع: “يجب على الحكومة أن تساعدنا وتعوضنا، فيما كان يأمل ببيع محصوله بمبلغ يتراوح بين 400 إلى 500 دولار للطن الواحد للدولة”.

بدوره، قال يوسف أحمد، وهو مزارع تركماني لا يعرف بالضبط من كان يحرق حقوله، إنه لا يهمه “سواء كان تنظيم داعش أو الأشخاص الذين يريدون الاستيلاء على أرضنا أو نتيجة النزاع بين بغداد والأكراد”.

وبالنسبة لهذه المزارع النتيجة ذاتها، حيث قال: “لقد تمكنوا جميعاً من تدمير الاقتصاد والزراعة في العراق”، مضيفاً، “بسببهم، سنجبر على استيراد القمح، رغم إن حقولهم كانت تعرف منذ مدة طويلة بسلة حبوب البلاد”.

السابق
حزب بارزاني يشترط على عبد المهدي سحب الجيش والشرطة الاتحادية من كركوك قبل الحوار
التالي
آخر تطورات القبض على نجم الدين كريم، و نعيم عبعوب

اترك تعليقاً