اخترنا لكم

ماذا يريد المعارضون: التصديّ لأخطاء الحكومة أم خطوة مدروسة لإقالتها

تتسابق كتل سياسية على الانضمام الى المعارضة، التي تعني في قواميس السياسة، استثمار فرص واخطاء الحكومة، لإسقاطها إذا لم تنجح الحلول، الا ان الأحزاب والجهات التي تنوي معارضة الحكومة، تؤكد على انها لم تضع في حساباتها، إقالة رئيس الوزراء عادل عبد المهدي واستبداله بآخر.

هذه الاتجاه يعبر عنه النائب عن ائتلاف النصر عدنان الزرفي بالقول ان “رئيس الائتلاف حيدر العبادي حريص على ان لا يفهم موضوع المعارضة على انه تسقيط لحكومة عبد المهدي”.

من جانبها، تفسر الجهات التي تقف في جبهة عبد المهدي على ان تصريحات القوى بالذهاب نحو إقالته، أداة ضغط للحصول على المكاسب السياسية.

القوى التي تتصدى للعمل المعارض، كما تبدو من تصريحاتها، ربما تدرك ان إقالة عبد المهدي أمر صعب بسبب دعم قوى إقليمية معروفة له، فضلا عن دعم الإقليم، والقوى السياسية الأخرى التي تقف الى جانبه، الى غاية الان، وارتبط مصيرها بمصيره.

ويبدو عبد المهدي واثقا من استحالة اقالته، بتصريحه المثير للجدل، الأسبوع الماضي، بان انباء اقالته، أنباء “للتسلية” مؤكدا على ان لا خيار ملموس الى الان على محاولات الإطاحة به.

تشيع الجهات المؤيدة لعبد المهدي، بان الذي اختار المعارضة او فكر بإقالة عبد المهدي، يمثل جهات خاسرة لم تحصل على المناصب، وأخرى تسعى المزيد منها، ضاربين المثل في الجدل والصراع على منصب امين العاصمة.

الملفت في الحراك السياسي ان قوى سياسية ساهمت باختيار رئيس الوزراء، وحصلت على المناصب المهمة، لكنها تفكر في المعارضة، في محاولة منها للنأي من أي فشل محتمل لحكومة عبد المهدي.

واعلن تيار الحكمة الوطني بزعامة عمار الحكيم، الاحد 16 حزيران 2019، عن تبنيه خيار المعارضة السياسية الدستورية الوطنية البنّاءة.

وانضمت كتلة سائرون، السبت، الى الجهات التي يحتمل تشكيلها جبهة معارضة ضد الحكومة، مقدمة طلباً لاستضافة رئيس مجلس الوزراء وكابينته الحكومية بسبب ما اعتبرته “عدم تقديم شيء ملموس خلال ستة أشهر” وفق ما تمخض عنه لقاء عدد من نواب سائرون بالصدر في مدينة الحنانة بمحافظة النجف.

وأعلن ائتلاف النصر، بزعامة الدكتور حيدر العبادي، ‏الخميس‏، 13‏ حزيران‏، 2019، عن تبني موقف “المعارضة التقويمية” البنّاءة تجاه الحكومة، مؤكدا على انّ الحكومة الحالية برئاسة عادل عبدالمهدي، هي “أسوء من حكومات المحاصصة”.

وقالت عضو الائتلاف آيات مظفر نوري في تصريح لـ”المسلة” ان “دعم او معارضة حكومة عبدالمهدي لا يتصل بحصة النصر منها وموقعه فيها، بل يتصل بالتزامها بالبرنامج الحكومي وتأديتها لمهامها الوظيفية والوطنية”.

 

السابق
خيار المعارضة قد يطيح بحكومة عبد المهدي
التالي
طقس العراق الى الجمعة.. إنخفاض في درجات الحرارة

اترك تعليقاً