العراق

ماذا يعني خفض سعر الدينار العراقي أمام الدولار؟

توقع الخبير الاقتصادي والأكاديمي نبيل المرسومي، الخميس، جملة من النتائج في حال تطبيق مقترح خفض سعر الدينار العراقي أمام الدولار لمواجهة الأزمة المالية.   

وقال المرسومي – وهو اكاديمي في جامعة البصرة – في إيضاح (28 أيار 2020) إنه “لو تم تخفيض سعر صرف الدينار العراقي بشكل جوهري بنسبة 25% مثلا فستتضرر كثيراً اقتصادات بعض الدول المجاورة للعراق التي تصدر له أكثر من 20 مليار دولار سنوياً، لأن كلف صادراتها إلى العراق ستصبح مرتفعة وستنخفض قدراتها التنافسية في السوق العراقية، وهو ما يعد كابحاً مهماً لاتخاذ هذا النوع من السياسات نظراً للنفوذ القوي الذي تمتلكه دول الجوار في العراق”.  

وأضاف، “نظراً لعدم مرونة القاعدة الإنتاجية ومحدوديتها في العراق فإن أسعار السلع المستوردة سترتفع في المدى القصير خاصة ولكن في المدى المتوسط والبعيد قد يشكل ذلك حافزاً لتفعيل دور القطاع الخاص في إنشاء المشروعات المنتجة للسلع الاستهلاكية وخاصة الغذائية لتغطية احتياجات السوق العراقية مما سيؤدي الى انخفاض الأسعار لاحقا”.  

وتابع، “سترتفع الإيرادات الحكومية مقومة بالدينار العراقي بنفس نسبة انخفاض سعر الدينار مما سيزيد من قدرتها على تغطية النفقات العامة، والمحافظة على الاحتياطيات النقدية لدى البنك المركزي العراقي من التآكل”.  

واشار إلى نقطة اخرى وهي أن “وضع حد لهروب رأس المال نظرا للقيمة المنخفضة للدولار في مواجهة الدينار، فضلا عن تخفيض استثمارات العراقيين في الخارج وخاصة في العقارات وتخفيض ودائع العراقيين في المصارف الأجنبية، فضلا  عن التخفيض النسبي لعمليات غسيل الأموال في العراق”.  

وتوقع المرسومي بهذا الصدد “الحد من العمالة الأجنبية في العراق، إذ يصبح العمل فيه قليل الجدوى من جهة وتصبح العمالة الأجنبية أكثر كلفة مقارنة بالعمالة الوطنية”.   

السابق
روسيا تتمدد في قلب العراق النفطي.. ولها مآرب أخرى
التالي
سائرون: اذا لم ينفذ الحلبوسي اصلاحاته في البرلمان سيكون لنا كلام اخر

اترك تعليقاً