اخترنا لكم

مالية برلمان كردستان تفجر مفاجأة: وزير الثروات الطبيعية موجود بالاقليم وليس في اوروبا وسيتم استجوابه مع بارزاني

بغداد اليوم – خاص
أكد نائب رئيس اللجنة المالية لبرلمان إقليم كردستان علي حمه صالح، على ضرورة استجواب وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي بعد عودته إلى الإقليم مشيراً الى انه عاد وفقاً لما كشفته تصريحات حكومية.
وقال حمه صالح في صفحته على “الفيسبوك”، إنه “بحسب تصريحات المتحدث باسم حكومة الإقليم فإن وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي عاد إلى كردستان مع رئيس حكومة الإقليم نيجرفان بارزاني”، مبينا أن “هذه الخطوة تأتي بعد ممارسة الضغوطات بشأن هرب هورامي واهتمام الإعلام العربي بالموضوع”.
وأضاف: “لحد الآن لم يتم توضيح أسباب الزيارة الرسمية لهورامي التي استغرقت 65 يوميا ونشاطاته خلال هذه الفترة”، مشيرا إلى أنه “من الضروري إستجواب هورامي من قبل البرلمان لتوضيح مصير موارد النفط ومن ثم استجواب رئيس الحكومة ونائبه في البرلمان”.
وأفادت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقرير لها نشرته السبت الماضي، بان حزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني، وافق على استدعاء وزير الثروات الطبيعية آشتي هورامي، واستجوابه من قبل برلمان الاقليم، أو حتى إقالته.
وذكرت الصحيفة في تقريرها، إن “الكتل البرلمانية في إقليم كردستان تتجه إلى استدعاء وزير الموارد الطبيعية (النفط)، آشتي هورامي، للمثول أمام البرلمان والرد على أسئلة البرلمانيين بشأن السياسة النفطية التي اعتمدها خلال ترؤسه الوزارة”.
وأشارت الى ان “الحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة مسعود بارزاني، الذي ينتمي إليه الوزير، أعلن عدم ممانعته من استدعائه، بل وحتى إقالته في حال لم يقتنع البرلمان بإجاباته”.
وكان هورامي قد غادر إقليم كردستان قبل أيام من إغلاق المطارات المحلية في الإقليم متوجهاً إلى أوروبا، لكن رئيس الحكومة نيجيرفان بارزاني أكد في مؤتمر صحافي عقده قبل أسبوع، أن “الوزير هورامي موجود في أوروبا في مهمة رسمية تتعلق بوزارته، وأنه لم يهرب كما تدعي بعض الأطراف، ولا حاجة إلى طلب استقدامه عبر شرطة الإنتربول الدولية”.
ونقلت الصحيفة مصادر برلمانية بكردستان، أن “النصاب القانوني لاستدعاء الوزير هورامي قد اكتمل بعد أن انضم عدد من نواب الحزب الديمقراطي الكردستاني إلى حملة التوقيعات التي جمعها عدد من برلمانيي الكتل الأخرى”، مشيراً إلى أن “طلباً سيقدم إلى هيئة رئاسة البرلمان لإدراج الموضوع بجدول الأعمال بغية مثول الوزير أمام البرلمان ومساءلته عن السياسة النفطية التي اعتمدها، والتي أدت – حسب البرلمانيين – إلى كارثة اقتصادية يتحمل مسؤوليتها الوزير”.
وبدوره، أكد شيركو جودت، رئيس لجنة الموارد الطبيعية في برلمان كردستان، وفق الصحيفة، أن “حملة التوقيعات اكتملت، وتمكنا فعلاً من جمع العدد المطلوب لاستدعائه وسؤاله عن أسباب فشل سياسة تصدير النفط بشكل مستقل، وكذلك الاستفسار منه عن العقود النفطية التي وقّعتها وزارته مع الشركات الأجنبية، والتي لا يعرف بها البرلمان حتى الآن، إضافة إلى الديون المترتبة على الإقليم جراء الإخلال بالعقود النفطية مع عدد من الشركات”.
وال جودت، إن “الأهم من كل ذلك، نحن نحتاج إلى معلومات منه فيما يتعلق بكافة الجوانب النفطية، خصوصاً أننا سنحتاج إلى معلومات رسمية ومؤكدة من حكومة الإقليم والوزارة في حال دخلنا في مفاوضات مع الجانب العراقي”.
وأشار رئيس لجنة الموارد إلى أن “هورامي يدير حالياً وزارة الموارد الطبيعية أصالةً ووزارة الكهرباء وكالةً، وهاتان وزارتان مهمتان نحتاج إلى معلومات عنهما في محادثات الوفد الكردي مع بغداد لكي نتمكن من معالجة المشكلات القائمة معها، وبخاصة أن الإقليم يتعرض اليوم إلى عقوبات اقتصادية قاسية تتعلق بقوت الشعب، وينبغي أن نسرع بإيجاد الحلول اللازمة لوقف تلك العقوبات وتوضيح موقف الإقليم من الكثير من المسائل المتعلقة بالأزمة المالية مثل عقود النفط والديون الخارجية والبيع المسبق وما إلى ذلك من القضايا المتعلقة بالوزارة”.
وتابع قائلا: “أكملنا النصاب القانوني لاستدعائه في الوقت الحالي، وفي حال لم يقتنع البرلمان بأجوبته سنحتاج إلى أصوات ثلثي أعضاء البرلمان لإقالة الوزير، وأعتقد أن هذا الأمر سيتحقق بعد أن انضم عدد من أعضاء كتلة الحزب الديمقراطي إلى جهودنا”.
من جانبه، أكد رئيس كتلة الاتحاد الإسلامي ببرلمان كردستان، أن “هناك شبه إجماع داخل البرلمان فيما يتعلق باستدعاء وزير الموارد الطبيعية” المذكور.
وقال بهزاد عبد القادر: “بعد أن نستجوب الوزير سنحتاج إلى 74 صوتاً لإقالته، وهذا أمر لن يتحقق إلا بدعم كتلة الحزب الديمقراطي الكردستاني، الذي أعتقد بأنها موافقة على خطواتنا نحو استدعاء الوزير، لكنهم اشترطوا أولاً أن تتم مساءلته، وفي حال لم يقتنع البرلمان فمن الممكن طرح مسألة سحب الثقة منه على التصويت”.
وكان النائب عن كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني، سالار محمود، الذي قاد حملة جمع التوقيعات من البرلمانيين قد أكد في تصريحات للصحيفة، أنه “في برلمان كردستان، نعتقد أن الوزير المذكور هو المتسبب الأول في فشل السياسة النفطية، فنحن نعلم جيداً أن كل العقود النفطية التي وقّعتها حكومة الإقليم مع الشركات النفطية العاملة بالإقليم خلال السنوات الماضية أبرمها هذا الوزير، ولم نتلق في البرلمان أي تقارير أو نسخ من تلك العقود التي بقيت طي الكتمان طوال السنوات الماضية”.
وأكمل قائلاً: “حان الوقت لكي نسأل السيد الوزير عن مضامين تلك العقود التي أدت إلى وقوع الإقليم تحت وطأة ديون خارجية باهظة بسبب خسارة الوزارة للكثير من الدعاوى القضائية مع الشركات الأجنبية والتي تسببت في تراكم ديون كبيرة على عاتق الحكومة؛ ما أثر بشكل سلبي على أحوال المواطنين، وتحديداً خفض رواتب الموظفين من ذوي الدخل المحدود”.
وأضاف، وفق الصحيفة، أن “وزير الموارد الطبيعية أعلن أمام البرلمان بأنه مسؤول عن صياغة وتنفيذ السياسة النفطية في الإقليم، وعليه فإننا نطالب بمثوله أمام البرلمان ليوضح لنا أسباب فشل تلك السياسة، وما إذا كان هو وحده يتحمل المسؤولية، أو هناك آخرون يشاركونه المسؤولية لكي نحدد الجهة أو الأشخاص المسؤولين عن هذه الكارثة، وبعد أن نستمع إليه سنطرح موضوع الثقة به على الجلسة فيما إذا كانت أجوبته مقنعة أو نقرر إقالته من الوزارة”.

السابق
شروط البنك الدولي بالنسبة لموازنة العراق 2018
التالي
العبادي: استخدام مصالح المواطنين لأغراض سياسية “خيانة مابعدها خيانة”

اترك تعليقاً