اخترنا لكم

ما قصة عيد العمال العالمي؟!

يحتفل العالم كل عام بالعيد العالمي للعمل او يوم العمال العالمي، أو ما يسمونه بـ “عيد الشغل” وهو احتفال سنوي يقام في دول عديدة احتفاء بالعمال.

وتعود الخلفية التاريخية لعيد العمال العالمي الذي يصادف اليوم، 1 أيار 2019، إلى مدينة شيكاغو التي شهدت في العام 1886 نزاعات بين العمال وأرباب العمل لتخفيض ساعات العمل اليومي إلى ثماني ساعات، وانتقلت الاضطرابات  إلى تورونتو ما أدى إلى ظهور قانون الاتحاد التجاري، الذي أضفى الصفة القانونية، وقام بحماية نشاط الاتحاد في عام 1872 في كندا.

وفي العام 1882، شهد زعيم العمال الأميركي بيتر ماكغواير إحدى الاحتفالات بعيد العمال في تورونتو، واستلهاما من أحداث الاحتفالات الكندية في تورونتو الكندية، عاد إلى نيويورك ليقوم بتنظيم أول عيد للعمال يحتفل به في نفس اليوم، في الخامس من أيلول من كل عام.

وكان أول عيد للعمال في الولايات المتحدة الأميركية في الخامس من أيلول عام 1882 في مدينة نيويورك، وفي أعقاب وفاة عدد من العمال على ايدي الجيش الأميركي خلال “بولمان سترايك” أو اضراب بولمان عام 1894، وضع الرئيس جروفر كليفلاند تسويات مصالحة مع حزب العمل باعتباره أولوية سياسية، وخوفا من المزيد من الصراعات، تم تشريع عيد العمال وجعله عطلة وطنية من خلال تمريره إلى الكونغرس والموافقة عليه بالإجماع، فقط بعد ستة أيام من انتهاء الإضراب.

 وكان كليفلاند يشعر بالقلق لتواؤم عطلة عيد العمال مع الاحتفالات بيوم أيار الدولي، والذي قد يثير مشاعر سلبية مرتبطة بقضايا هايماركت عام 1886، عندما أطلق أفراد شرطة شيكاغو النار على عدد من العمال أثناء إضراب عام مطالبين بحد أقصى لعدد ساعات اليوم الواحد لا يزيد عن ثماني ساعات، وقد راح ضحية تلك الحادثة العشرات من أولئك العمال، فيما بعد قامت الخمسون ولاية أميركية بالاحتفال بعيد العمال كعطلة رسمية.

ووفقا للتقاليد في الولايات المتحدة يتم الاحتفال بعيد العمال، كرمز لبداية فصل الصيف، وتعد العطلة غالبا كيوم للراحة والمسيرات أو المواكب ، كما ان الخطب أو المظاهرات السياسية هي أكثر خضوعا للقيود عن الاحتفالات بالأول من أيار كعيد للعمال في معظم البلدان، وعلى الرغم من أن الأحداث يتم تنظيمها من قبل منظمات العمال، إلا أن في كثير من الأحيان يتم عرض مواضيع سياسية من قبل المرشحين للمناصب، وبخاصة في السنوات الانتخابية.

وبدأت فكرة “يوم العمال” في أستراليا، عام 1856، ومع انتشار الفكرة في جميع أنحاء العالم، تم اختيار الأول من أيار ليصبح ذكرى للاحتفال بحلول الدولية الثانية للاشخاص المشتركين في قضية هايماركت 1886، وهي التي وقعت نتيجة للاضراب العام في كل من شيكاغو، إلينوى، والولايات المتحدة التي شارك فيها عموم العمال، والحرفيين والتجار والمهاجرين.

وفي فرنسا فان الفرنسيين يتبادلون زهرة “زنبق الوادي” في الأول من شهر ايار المصادف لعيد العمال العالمي، لارتباطه بتقاليد تعود للقرون الوسطى، قبل الاحتفال بعيد العمال العالمي في 1889، حيث يقال إنه في القرن السادس عشر، وتحديدا في عام 1560، قدم فارس لويس دي جيرارد للملك تشارلز التاسع غصن زنبق الوادي، كرمز الربيع والتجديد، وكان الملك قد قدم هذه الممارسة للسيدات، قائلا حينها “يتم ذلك كل عام”، ومن ثم قد انتشرت في البلاد، واستمر هذا التقليد لغاية الان.

السابق
فورين بوليسي: هكذا يمكن لايران ضرب الأميركيين في العراق !
التالي
بعد سقوطها الاخيرداعش تستعد للظهور بشكل اخر

اترك تعليقاً