العراق

ما هي الشروط التي وضعها عبدالمهدي للقاء ترامب؟

قالت صحيفة لبنانية تابعة لـ “حزب الله”، بزعامة حسن نصرالله، الجمعة، إن رئيس الوزراء العراقي عادل عبدالمهدي، وضع 3 شروط للقاء الرئيس الأميركي دونالد ترامب، مؤكدة وجود جهود قوية لتشريع قانون برلماني ينص على إخراج القوات الأميركية من العراق.

ونشرت الصحيفة، في عددها الصادر اليوم (28 كانون الأول 2018)، تقريرا ، قالت فيه إن الرواية الرسمية لزيارة الرئيس الأميركي إلى العراق، “مبهمةً وعمومية”، مشيرة إلى أن هذا الـ “غموض، دفع قوى سياسية عديدة إلى التشكيك في ما أعلنه مكتب رئيس الوزراء، عادل عبد المهدي، والحديث عن رضوخ الأخير للضغوط الأميركية، والقبول بـ(انتهاك السيادة العراقية)، خصوصاً أن زيارة ترامب وسمها عنصرا المفاجأة والسرية”.

لكن الصحيفة، تنقل عن مصادر وصفتها بالمطلعة، القول، إن البيان العراقي الرسمي “لم يكن بعيداً بالمطلق عمّا جرى واقعاً، وإن حاول في الظاهر تلافي أي عنصر يمكن أن يدين الجانب الأميركي بوضوح”. وتقول مصادر الصحيفة، “صباح الأربعاء، طلب السفير الأميركي في بغداد، دوغلاس سيليمان، موعداً مستعجلاً من عبد المهدي لـ«أمر خاص وضروري». انعقد اللقاء عند العاشرة صباحاً، وأبلغ سيليمان خلاله عبد المهدي أن ترامب يعتزم زيارة العراق في الساعات المقبلة، وتحديداً «قاعدة عين الأسد»، لمشاركة الجنود الأميركيين هناك «فرحة عيد الميلاد»، طالباً إليه أن يتوجّه إلى القاعدة المذكورة للقاء ترامب”، موضحة أن عبد المهدي، الذي رحّب بالزيارة، اشترط للقاء الرئيس الأميركي ما يأتي:

1- أن يكون اللقاء الثنائي في العاصمة بغداد.

2- أن يكون وفق البروتوكول العراقي، أي باستعراض القوى العسكرية العراقية فقط، ورفع العلم الوطني العراقي، على غرار الاستقبال السابق لرئيس الوزراء الاسترالي قبل أيام.

3- أن يكون التصريح عراقياً فقط، ولا يتطرّق الجانب الأميركي إلى الحديث عن العقوبات الأميركية على إيران، و«وصف العراق بأنه جزء من هذه المنظومة».

وتضيف الصحيفة، أن سيليمان، استمهل “عبد المهدي، للحصول على إجابة من مسؤولي بلاده. لكن الجواب سرعان ما جاء بالرفض، على اعتبار أن الرئيس، و«لدوافع أمنية»، لا يستطيع الخروج من القاعدة”. وزادت الصحيفة، “رفض عبد المهدي مجدداً هذا الطرح، مُقدِّماً «حلاً وسطاً ومكاناً بديلاً» لعقد اللقاء”، مشيرة إلى أن اختيار الجانب العراقي وقع على مبنى محافظة الأنبار، على اعتبار أن القاعدة الجوية منشأة عسكرية، في حين أن لقاءً من هذا النوع يجب أن يكون داخل مبنى حكومي.

غير أن الطرف الأميركي، بحسب الصحيفة، أصرّ على البقاء في القاعدة، وهو ما حال دون التوصل إلى حلّ، ودفع عبد المهدي إلى رفض التوجه إلى الأنبار. وعلى رغم أن عدداً من مستشاريه دعوه إلى الرجوع عن قراره، إلا أنه أبدى تمسكاً به.

ومع اقتراب موعد وصول الطائرة الرئاسية (عند الساعة 7.16 مساءً)، طلب الأميركيون إذن هبوط لمدة 3 ساعات، فتمّ منحهم إياه، في وقت رفعوا فيه درجة الاستنفار في المنطقة الغربية. وتقول الصحيفة إن إجراءات عبّر ترامب عن امتعاضه منها بالقول إنه «من المحزن جداً عندما تنفق 7 تريليونات دولار في الشرق الأوسط، ثم يتطلّب الذهاب إلى هناك كل هذه السرية الهائلة والطائرات حولك، وأعظم المعدات في العالم»، لافتاً إلى أن «زيارتين ألغيتا سابقاً بعد تسرّب أنباء عنهما».

وتنقل الصحيفة عن مصادر مقربة من عبد المهدي القول إن ترامب أبدى رغبته في انعقاد اللقاء في بغداد، لكن «حجة الأميركيين كانت الاحتياطات الأمنية، والإجراءات المشدّدة من قبلهم، وضيق الوقت، فتم الاكتفاء بالاتصال»، مضيفة أن زيارات سريعة كهذه تكون مخصّصة للاحتفال مع الجنود، ولو تم اللقاء لكان بروتوكولياً وسريعاً من دون الخوض في تفاصيل أخرى.

وتنقل الصحيفة عن مصدر من تحالف الفتح، القول إن مشروع القانون الداعي إلى إنهاء وجود القوات الأجنبية في البلاد سيتمّ طرحه قريباً في لجنة الأمن والدفاع البرلمانية بهدف الانتهاء من صياغته، لافتاً إلى أن زيارة ترامب ستؤثر على الصيغة النهائية لناحية إضافة مواد محددة. ويضيف المصدر أن المشروع، في حال تم إقراره، سيكون فوق الجميع ولا يحق لأحد تجاوزه، معرباً عن اعتقاده بأن الأميركيين سيستخدمون أوراق الضغط لتغيير مواد القانون لا لعدم تنفيذه.

السابق
إحتمال حرب وإنهيار إقتصادي ! مؤشرات غير مطمئنة عن العام ٢٠١٩؟
التالي
وزير الاتصالات “عضو فرقة” في حزب البعث مشمول باجراءات المساءلة والعدالة

اترك تعليقاً