اخترنا لكم

ما هي اهداف قناة “أم بي سي” العراق؟



وصف مثقفون واعلاميون عراقيون قناة ام بي سي السعودية الموجّهة الى العراق بانها تزيد من الانقسام الاجتماعي والسياسي و خطوة سعودية لتحسين صورتها من أجل حماية استثماراتها الضخمة و خلق رأي عام مؤيد لها، عبر “العاطفة” والترفيه، بعد فشل اجندة اسقاط التجربة العراقية بالجماعات المسلحة والإرهاب الذي وجد دعما من دول إقليمية.
واعتبر المحلل السياسي عباس العرداوي، ان السعودية تعتقد انها تستطيع ان تلعب بالعقل العراقي بسهولة وتمحو ذاكرة المواقف المسيئة.
وقال العرداوي لـ “المسلة”، انه لا يمكن لمثل هذه القناة ان تمحو من الذاكرة مئات الانتحاريين الذين تمزقت جثتهم بأرض العراق لمدة 16 عام.
وتابع: الى هذه اللحظة في الحرم الملكي يُتّهم شيعة العراق بالصفوية وغيرها. مضيفا: اذا كانت السعودية تبحث عن علاقة جيدة مع العراق، عليها اولاً ان يفتي علماءها ضد الجرائم التي حدثت تجاه العراقيين، وثانياً ان تتحرك بشكل شرعي، فمثلما صدرت فتاوى بحرب العراقيين ووجوب قتالهم ووجوب تفجيرهم وقتلهم من قبل المنظومات الدينية والشرعية السعودية، فان عليها ان تصحح ذلك، ثالثا والمهم ان تتحرك بأسس واضحة في احترام العراق في الجهد العالمي وعلى مستوى رصد الاقتصاد وغيره، وليس على مستوى شراء ومرتزقة او افتتاح فضائية.
واضاف: اليوم الكل يعرف ان هناك كساد اقتصادي بالسعودية ومشاكل اقتصادية، وان هناك اكثر من 100 مليار دولار ديون في ميزانيتها، وكل ما يأتي منها حتى انشاء الملعب، ترغب ان يكون ثمنه سياسياً.
وقالت فضائية الجزيرة القطرية ان عراقيين يرون في إطلاق قناة “أم بي سي العراق” تدخلا “سافرا” بالشأن الداخلي للبلاد.
وبحسب التقرير الذي طالعته “المسلة”، ‏الأحد‏، 17‏ شباط‏، 2019، فان القناة التي قالت عنها المجموعة السعودية إنها “ترفيهية” وموجهة للعائلة العراقية جوبهت بسيل من الانتقادات والرفض المعلن من قبل العديد من الشخصيات السياسية في البلاد، ولا سيما تلك التي لديها العديد من التحفظات حيال التقارب السعودي الأخير مع العراق.
فقد هاجم ائتلاف دولة القانون (الذي يتزعمه رئيس الوزراء الأسبق نوري المالكي) القناة المزمع إطلاقها، معتبرا أن “السعودية أسستها للتدخل بالشأن العراقي بشكل سافر”.
وتسعى الرياض إلى تحسين علاقاتها ببغداد بعد مراحل من الشد والجذب، حيث تميزت إبان نظام الرئيس صدام حسين بالانفتاح المتبادل ليشكل اجتياح الكويت الحدث الذي أنهى العلاقة بقطيعة استمرت إلى ما بعد الغزو الأميركي للعراق في 2003.
وعبر نواب الاستياء من تأسيس قناة “أم بي سي العراق”، لانها تؤسس وسيلة للتدخل بالشأن العراقي.
كما أعربت حركة عصائب أهل الحق عن رفضها القناة الجديدة، وقال القيادي في الحركة ليث العذاري إنه لا يمكن الوثوق بمنهجية وسياسة هذه المجموعة بعد أن أثبتت دعمها للإرهاب كماكينة إعلامية له.
وقال فنان عراقي معارض لحماس زملائه الفنانين للقناة، فضل عدم الكشف عن اسمه في حديث لـ”المسلة” ان القناة الجديدة تعتبر جزءا من الاجندة السعودية، حيث تسعى الرياض الى شن حرب ناعمة ضد خصومها في العراق لخلق رأي عام يؤيدها، وبدأت بالفنانين لانهم يشكلون الحلقة الأضعف، اذ عُرف الكثير منهم باللهاث وراء النجومية والمال، وهو ما تثبته التجربة حيث رقصوا وغنوا لعقود للطاغية صدام.
واضاف: الخطاب السعودي الجديد تقف امامه وزارة الثقافة العراقية، ضعيفة حائرة، لا استراتيجية لديه، كذلك الجهات الحكومية ذات العلاقة بالأمن الفكري والاعلامي.

السابق
الدور الاميركي في كركوك
التالي
طاقة نينوى تحذر من اثارة فتنة بسبب حقول ’’صفية’’ وتكشف حقيقة دخول البيشمركة

اترك تعليقاً