اخترنا لكم

ما هي خيارات العراق في حالة انفجار حرب شاملة في المنطقة؟

اعتبر الخبير العسكري وفيق السامرائي، السبت، أن إغلاق مضيق هرمز سيفجر حرباً شاملة في المنطقة، مؤكداً أن إيران عطلت صادرات بغداد النفطية خلال حرب الثمانينات.

وقال السامرائي في حسابه الموثق على “فيسبوك”، تابعه “ناس”، اليوم (8 كانون الثاني 2018)، إن “خلال حرب السنوات الـ8 تمكنت القوات الإيرانية من وقف الصادرات النفطية العراقية عبر الخليج بشكل كامل تقريباً وتوقفت صادراته كلياً بعد غلق الأنبوب عبر الأراضي السورية، فأضطر الى إنشاء أنابيب عبر الأراضي التركية والسعودية”.

وأضاف السامرائي، أن “العقوبات الأميركية على إيران تسير ببطء والإيرانيون يخططون لتقليل أضرارها والأميركيون لايريدون التصعيد إلى درجة التفجير المنفلت بسبب حساسية الموقف الدولي”، مبيناً أن “القدرة العسكرية تتوفر لإيران لغلق مضيق هرمز كلياً، إلا أن عملاً كهذا سيؤدي (إذا ما استمر) إلى حرب واسعة وشاملة على ضفتي الخليج ما يؤدي إلى أزمة عالمية كبيرة وقد تجد أميركا نفسها معزولة في حالة التدهور الأمني والاقتصادي فتضطر إلى تقييد أعمالها وتخفيف ضغوطها تفاديا لحرب غير محدودة”.

وأشار الخبير، إلى أن “غلق المضيق لا يحتاج إلى قدرات هائلة، بل انه ممكن ضمن الوسائل دون تعبئة شاملة، وفتحه بالقوة يتطلب حربا شاملة مع إيران تكون تداعياتها كبيرة على كل أطراف الصراع والمنطقة”، موضحاً أن “سنوات الحرب مع إيران أثبتت أنهم يخططون بشكل واسع ويتصرفون بهدوء في حالات كثيرة، لذلك من المستبعد أن يَقْدِموا على غلق المضيق، إلا أن تلويحهم بمنع الصادرات عبر الخليج إذا مُنِعَ نفطهم سينفذ فعليا دون شك إذا ما شُلت صادراتهم لفترة طويلة”.

وتابع السامرائي، “اعتمدت إيران في حرب السنوات الثماني أسلوب نشر الألغام، وهجمات الزوارق السريعة تجاه ناقلات النفط وهو أسلوب تصعب مجابهته والسيطرة عليه، ويمكن تنفيذه في الخليج وماوراءه جنوباً”، مستطرداً بالقول “أيُ تعرض لناقلات النفط سيؤدي إلى زيادة رسوم التأمين ويؤثر على تدفق النفط وفي النتيجة إلى ارتفاع حاد في الأسعار وعرقلة الصادرات جدياً”.

ونوه السامرائي، إلى “امكانية استغلال حالة التوتر من قبل جهة أخرى لاستخدام الزوارق السريعة والألغام لالقاء السبب على الخصم”، مشيراً إلى أن “هناك وسائل تأثير أخرى قد نتطرق إليها في حالة التصعيد”.

ولفت السامرائي، إلى أن “إدراك مثل هذه التعقيدات سيدفع أميركا في المحصلة إلى البحث، وبضغط دولي، عن تفاهم سياسي لتجنب تداعيات خطيرة، أما العراق، فيفترض توسعة وإعادة تنشيط خطوط أنابيبه عبر تركيا والأردن وسوريا لاسيما أنه قادر على (مضاعفة) حجم صادراته النفطية مستقبلا وليكون لاعبا أقوى”.

السابق
 اتفاق بين البناء وكتل كردستانية لتمرير الكابينة الوزارية
التالي
المالكي: لن نسمح للبناء او عبد المهدي باستبدال الفياض

اترك تعليقاً