العرب والعالم

مسؤولٌ عراقي متورّط بثلاثة ملفات فساد أميناً عاماً مساعداً للجامعة العربية

أعلنت وزارة الخارجية العراقية، اليوم الإثنين، عن تسمية الجامعة العربية لوزير التجارة العراقي بالوكالة خلال حكومة نوري المالكي السابقة، صفاء الدين الصافي، المتهم بقضايا فساد، لمنصب الأمين العام المساعد لـ”الجامعة”، فيما أكد قيادي بارز في التحالف الوطني، أن “ملف الوزير الصافي لم يغلق قضائياً بقضيتي صفقة الشاي الفاسدة وتلاعب بسلف مالية تخصُّ موظفي وزارة التجارة، وتغيير جنس الأراضي من زراعية الى سكنية”.

وذكر بيان الخارجية العراقية، أن الوزارة “تعلن عن تسمية الدكتور صفاء الدين الصافي أميناً عاماً مساعداً للجامعة العربية، وذلك بعد إطلاع مجلس الجامعة على المستوى الوزاري على مذكرة المندوبية الدائمة لجمهورية العراق بتاريخ ٢٠١٨/٣/٤ وفق المادة 12 من ميثاق الجامعة والمادة 9 من النظام الأساسي للموظفين”.

وأضاف البيان أن التعيين حصل “بعد الجهود الدبلوماسية الحثيثة لوزارة الخارجية العراقية، وبالتعاون مع الأمانة العامة لمجلس الوزراء، التي تكللت للوصول لهذا المنصب العربي الرفيع في الجامعة العربية”، مباركاً ما وصفه بـ”الإنجاز العراقي والعربي”، ومتقدماً بالشكر إلى البعثة العراقية في الجامعة العربية، بسبب ما اعتبره إنجازاً للدبلوماسية العراقية.

وشغل صفاء الدين الصافي، المعروف بعلاقته الوثيقة مع المسؤولين الإيرانيين، وخاصة ضباط “فيلق القدس” الإيراني والسفير السابق لطهران في بغداد حسن دنائي فر، منصب وزير التجارة بالوكالة بعد استقالة الوزير السابق عبد الفلاح السوداني عام 2009 جراء اتهامه بقضايا فساد من قبل لجنة النزاهة البرلمانية، والتي هرب على إثرها من العراق.

وفي يونيو/ حزيران 2011، وجهت أولى تهم الفساد بحق الصافي، حيث أعلن مقرر لجنة النزاهة العراقية جواد الشهيلي عن إصدار القضاء مذكرة اعتقال بحق الصافي، بتهمة الفساد بقضية استيراد شاي بمواد مسرطنة وزيت طعام فاسد، فيما أكد وزير المالية العراقي آنذاك، هوشيار زيباري، وجود مذكرة اعتقال ثانية بحق الصافي بتهمة الفساد في ما يتعلق بسلف مالية لموظفي وزارة التجارة العراقية مع مسؤولين آخرين بالوزارة.

ووفقاً لقيادي رفيع في التحالف الحاكم بالبلاد ينتمي إلى “التيار الصدري”، فإن هناك ثلاثة ملفات فساد تتعلق بالصافي، وهي قضية استيراد الزيت الفاسد بقيمة 55 مليون دولار في البصرة، وقضية سلف موظفي وزارة التجارة، وملف الشاي المحتوي على مواد مسرطنة، والذي استوردته وزارة التجارة لتوزيعه على المواطنين، وتغيير جنس الأراضي الزراعية إلى سكنية لبيعها.

وأكد القيادي في “التيار الصدري”، أن الملفات الثلاثة “لم تغلق رغم تحويل مذكرة اعتقال بحق الصافي الى استدعاء، ومنذ العام 2011 تم تعطيلها أو تجميدها، وهناك ثلاثة موظفين ما زالوا ممنوعين من السفر بقرار قضائي يتعلق بقضية فساد صفاء الدين الصافي، لكن الصافي مقيم في مصر منذ مدة”، معتبراً أن تسميته أميناً عاماً مساعداً للجامعة العربية “خطأ كبير، كونه متهماً بالفساد داخل بلده، وله طروحات تتنافى مع المبدأ الذي قامت على أساسه الجامعة العربية”.

وفي يوليو/تموز 2011، أعلن عضو البرلمان العراقي صباح الساعدي خلال مؤتمر صحافي عن إصدار محكمة تحقيق البصرة مذكرة اعتقال بحق الوزير صفاء الدين الصافي آنذاك بتهمة الفساد، مؤكداً وجود ضغوط لنقل ملف القضية من البصرة إلى العاصمة بغداد.

ولعب الصافي أثناء توليه وزارة التجارة، ومن قبلها وزير الدولة بحكومة المالكي، دوراً في عقد صفقات تجارية كبيرة مع مصر التي يقيم فيها حالياً منذ العام 2014 بعد تشكيل الحكومة العراقية الجديدة برئاسة حيدر العبادي.

 

السابق
العبادي يعد بارسال رواتب موظفي تربية وصحة كردستان بهذا الموعد
التالي
مافيات مقتدى الصدر تستولي على اراضي حكومية باستخدام الاسلحة ومواجهات مع الاهالي ببغداد

اترك تعليقاً