العراق

مساران “غير مفهومين” يتعلقان بكورونا والرواتب في العراق

يشيع بشكل واضح في الأوساط الحكومية والإعلامية والشعبية، إن العراق يعاني اقتصاديًا بشكل كبير وسط استمراره بتقليص انتاجه من النفط بفعل اتفاق اوبك فضلًا عن الاسعار المنخفضة وغير المستقرة للنفط، بالإضافة إلى معاناته صحيًا بسبب ارتفاع الاصابات بفيروس كورونا حيث تستمر الإصابات منذ فترة ليست بالقليلة، بتسجيل ارقام تحوم حول الـ4 الاف إصابة يوميًا.

وبالرغم من الأزمتين الواضحتين “الاقتصادية والوبائية”، إلا أن العراق يشهد حراكين غير مفهومين، فيما اذا تم عرضهما على الواقعين المذكورين المتمثلين بالازمتين الاقتصادية والوبائية، فيما يوحي هذا الحراك باطمئنان حكومي تام و”غير مفهوم” مقابل قلق شعبي، مايعطي تصورات عن كون الحكومة قد “تخفي شيئًا” وراء الاطمئنان.

تعيينات جديدة.. بالرغم من “عدم توفر الرواتب”!

لازالت الحكومة العراقية تبشر باستحداث درجات وظيفية تصل إلى الاف الدرجات، لشمول فئات مختلفة بالتعيينات، فضلًا عن التعاقد مع الاجراء اليوميين والمحاضرين، بالاضافة إلى تعيين فئات مختلفة من الخريجين عقب تنظيم تظاهرات في الشوارع العراقية ولاسيما امام الوزارات والمؤسسات الحكومية.

وتضرب الحيرة على وجوه الأوساط الاعلامية والشعبية حد “الدهشة” بعد إعلان الحكومة عن الموافقة بتعيينات واستحداث درجات وظيفية، من بينها على موازنة 2020 فضلًا عن 2021.

وأكد الوكيل الفني لوزارة التخطيط ماهر حماد، في تصريح صحفي بوقت سابق، أن “المرحلة الأولى من التعيينات التي ستطلق في قانون موازنة 2020 ستكون للكوادر الصحية، أما المراحل المتبقية فتعتمد على تأمين الأموال والتخصيصات”، مشيراً إلى “وجود درجات وظيفية في القانون الجديد ستطلق على شكل مراحل”.

إلا أن المالية النيابية، استبعدت احتواء موازنة العام الحالي على أي درجات وظيفية.

ويأتي الحديث عن اطلاق التعيينات والدرجات الوظيفية، في الوقت الذي تحمل موازنة العام الحالي عجزًا وصل لـ81 تريليون دينار، وحاجتها إلى أكثر من 20 تريليون دينار لتأمين مصاريف الأشهر القادمة، فيما تطور الأمر إلى الحديث عن “انعدام توفير الرواتب” خلال الأشهر الأخيرة من العام الحالي، بحسبما قال مسؤول في اللجنة المالية بتصريحات صحفية، مبينًا أن “الحكومة ستواجه صعوبة بتأمين رواتب الأشهر المقبلة مابعد شهر ايلول الجاري ، اعتباراً من شهر تشرين الأول المقبل”.

وبين أن “الايرادات النفطية في انخفاض وكذلك الايرادات غير النفطية ومن المتوقع أن يدفع الحكومة للاقتراض مجددا”.

إصابات مرتفعة.. وتخفيف الإغلاق مستمر!

وفي باب “محير” آخر، يتجه العراق منذ فترة ليست بالقليلة نحو تخفيف الإغلاق من خلال رفع حظر التجوال الشامل والانتقال إلى الجزئي مع ابقاء ايام الخميس والجمعة والسبت حظرًا شاملًا، ثم التوجه لجعل الحظر الجزئي ساريًا لجميع ايام الاسبوع، ومن ثم فتح المولات والمطاعم ومؤخرًا السماح بفتح المساجد والمتنزهات وغيرها من المنشآت.

والمحير في الأمر، أن هذا التوجه يأتي بالتزامن مع ارتفاع الإصابات بشكل مضطرد، فيما تظهر وزارة الصحة من خلال متابعة تصريحاتها، تظهر وهي “مطمئنة” بالكامل، الأمر الذي يتماشى مع السيناريو الأول المتعلق بالرواتب، حيث تبدو الحكومة مطمئنة وتسعى لتعيينات جديدة في الوقت الذي تشعر فيه الاوساط الشعبية بالقلق الدائم وسط تصريحات اللجنة المالية “المتشائمة” حول مصير الرواتب.

السابق
مفاجئة لأشخاص قد يعجز كورونا عن إصابتهم
التالي
مقارنة بين مواقف السيستاني والصدر وطهران من عمليات الفصائل!

اترك تعليقاً