العراق

مسلحي تنظيم داعش الاجانب الذين يستقبلهم العراق من الباغوز السورية “قنابل موقوتة”، و قرار استقبالهم خارج ارادة بغداد.

قال محمد شياع السوداني وزير حقوق الانسان السابق النائب عن ائتلاف دولة القانون، السبت، 16 آذار، 2019، ان السجون العراقية رديئة للغاية، وفيما عدّ مسلحي تنظيم داعش الاجانب الذين يستقبلهم العراق من الباغوز السورية “قنابل موقوتة”، رجح بأن يكون قرار استقبالهم خارج ارادة بغداد.

وشغل السوداني منصب وزير العمل والشؤون الاجتماعية في حكومة رئيس الوزراء العراقي السابق حيدر العبادي (2014 – 2018)، بالإضافة إلى كونه وزيراً للصناعة بالوكالة عام 2016، وشغل لفترة منصب ووزير التجارة بالوكالة بعد إنهاء مهام الوزير السابق ملاس الكسنزان، كما شغل منصب وزير حقوق الإنسان العراقي (2010-2014)، وهو الآن نائب في مجلس النواب العراقي.

وذكر السوداني في مقابلة مع صحيفة القدس العربي تابعتها (بغداد اليوم)، أن “السجون العراقية تفتقر إلى البنى التحتية. لا يوجد لدينا سوى سجن واحد (سجن الحوت في محافظة ذي قار الجنوبية)”، لافتاً إلى أن “هناك بعض حالات التجاوز وعدم توفير ضمانات، لكن يقابلها إجراءات قانونية ومحاكمة وعقوبات انضباطية”.

وعن ملف أسر تنظيم داعش، قال السوداني: “بعد الانتصار على التنظيم، برزت لدينا مشكلة تتمثل بعثور القوات الأمنية في أثناء العمليات على أطفال بأعمار مختلفة (أسابيع ـ 6 سنوات)”، مضيفاً : “تم نقلهم إلى إقليم كردستان في بادئ الأمر، قبل أن يتم تحويلهم إلى العاصمة بغداد، وتحديداً إلى دور الرعاية التابعة للوزارة”.

وأضاف: “تم توفير الرعاية الصحية لهم، بكون إن وضعهم كان حرجاً جداً، وبدأنا بعملية فحص الـ(دي أن أي) وتجميع المعلومات عنهم، كان قسم منهم يتكلم فتمكنا من أخذ بعض المعلومات منهم”، موضّحاً إن “هؤلاء الأطفال ينحدرون من جنسيات مختلفة، روس- شيشان (بالدرجة الأولى)، وأتراك وفرنسيين، والصين، وأوربيين من هولندا وألمانيا. وهنا بدأت سفارات دولهم بالتحرك تجاههم”.

وزاد بالقول: “هؤلاء الأطفال مجهولو النسب (36 طفلاً في وقتها)، تم العثور على أغلبهم في الموصل”، منوهاً أن “القضاء بدأ إجراءاته أيضاً للتحقق من جنسيات الأطفال، والتحقق من الأوراق الثبوتية لأقربائهم. بموجب هذه الإجراءات القضائية والدبلوماسية، تم تسليم (12-16 طفلاً) حينها، إلى سفارات دولهم».

وأكمل السوداني حديثه قائلاً: “مع استمرار العمليات العسكرية برزت لدينا حالات أخرى، تتمثل بوجود ألف و600 امرأة وطفل من أسر التنظيم من المحليين والعرب والأجانب، 600 منهم أطفال”، مؤكداً إن “جمع النساء (الأمهات) متهمات بالانضمام إلى التنظيم وكانوا طرفاً في العمليات التي نُفذت، وفقاً لاعترافاتهم”.

وتابع: “في هذه الفترة أصبح الأمر يفوق طاقة وزارة العمل والشؤون الاجتماعية، لذلك طرحت هذا الملف بشكل طارئ في مجلس الوزراء، وأخبرتهم أن الوزارة لا يمكنها استيعاب هذه الأعداد. لا توجد أماكن تكفي لإيوائهم، ولا تتوفر الضمانات القانونية للأطفال، وعلى إثر ذلك تم تشكيل لجنة من الأمانة العامة لمجلس الوزراء للنظر في احتياجات الوزارة، وتوفير أماكن بعد إكمال التحقيقات. القانون العراقي يجيز للأم المحكومة أن يبقى طفلها معها داخل السجن في حال كان عمره دون 3 سنوات أو تسلمه إلى أهلها أو دور الرعاية الاجتماعية”.

وأشار إلى أن “هؤلاء (ألف و600) يتواجدون الآن في مخيم في محافظة صلاح الدين ومدينة الموصل”، منوهاً أن “الآن بدأ الحديث عن عائلات التنظيم الذين قدموا من سوريا. هذا ملف خطر”.

وأكمل: “طبيعة الاتفاق بين العراق والجانب السوري غير واضح لدي كنائب حالي. وفقاً لأي رؤية يتحمل العراق تسلم مواطني دول رفضت دولهم تسلمهم بكونهم متورطين بالانتماء لعصابات داعش؟ ما الداعي إلى جلب هذه القنابل الموقوتة إلى العراق ووضعها في معسكرات أو إطلاق سراحها مستقبلاً؟”، مؤكداً أن “الحدود (العراقية ـ السورية) غير مسيطر عليها وهناك تحرك للتحالف الدولي”.

وختم السوداني حديثه قائلاً: “من الممكن أن يستقبل العراق المواطنين العراقيين الذين اشتركوا في عمليات إرهابية في سوريا، وتتم محاكمتهم وتحمّل مسؤوليتهم، لكن مسألة الأجانب تحتاج إلى تأن ودراسة، يجب عدم التورط في إقامة معسكرات أو مواقع إيواء لهذه العائلات الإرهابية”، مرجّحاً أن يكون “دخول هذه العائلات إلى العراق هو خارج إرادة الحكومة، بحكم حركة التحالف الدولية بين العراق وسوريا. كأنما الحال أمر واقع”.

 

السابق
تحالف سائرون يوضح حقيقة دعم السعودية تولي الفياض وزارة الداخلية
التالي
النصر يعلق على “امتعاض” عبد المهدي من اجراءات العبادي بخصوص ايران

اترك تعليقاً