العراق

مصدات سياسية إعلامية مسلحة تمنع فتح 10 آلاف ملف فساد..

تحدث مستشار رئيس الجمهورية والوزير السابق شيروان الوائلي، الاربعاء، عن ما وصفه بـ”ثالوث” و”مصدات”، تحول دون فتح آلاف ملفات الفساد في العراق، فيما كشف عن تفاصيل من ليلة تكليف عدنان الزرفي بتشكيل الحكومة وصولاً إلى اعتذاره، كما أشار إلى أن أجواء الانتخابات “مشحونة” في الوقت الراهن.  

وقال الوزير السابق شيروان الوائلي خلال استضافته في برنامج “أبعاد أخرى” الذي يقدمه الزميل حسام الحاج، ، (4 تشرين الثاني 2020)، إن “هناك 10 آلاف قضية جاهزة للتحقيق بين النزاهة والقضاء، لكن هناك مصدات تمنع تفعيلها، وحدث اتفاق على اختيار 100 ملف أساسي وكبير وواضح وأثارت الرأي العام، لكن هذا لم يحصل أيضاً، ولن يحصل، لأن هناك خوف، فالقضاة عزّل، ورئيس الوزراء والنزاهة وديوان الرقابة هم موظفو دولة عُزل يعملون في القانون، إلا أنهم يواجهون بالتهديدات، فالمتهمون يملكون أجنحة سياسية تحميهم، وأجنحة إعلامية من المواقع والفضائيات التي تسقّط (أكبر واحد)، وهناك أيضاً أجنحة مسلحة، وهناك قائمة طويلة من الضحايا الذين استشهدوا، أنقياء وقضاة ومفتشين ومدراء شرفاء، استشهدوا وهم يواجهون هذا التحدي”.  

وعن أسباب الإخفاق في تكليف المرشح السابق لرئاسة الحكومة عدنان الزرفي قال مستشار رئيس الجمهورية، “انا شاهد على كل الترشيحات، طلب رئيس الجمهورية تبنيا من الكتل للمرشحين وهم عدنان الزرفي ومحمد توفيق علاوي ومصطفى الكاظمي، وقضية عدنان الزرفي كانت مختلفة حيث جاء نواب من عدة كتل من الحكمة واشخاص من القانون ومن النصر والقوائم الأخرى واتحاد القوى كذلك، لكن رئيس الجمهورية ملزم في النهاية بموقف رؤوساء الكتل، إلا أن الزرفي لم يتمكن إلا من الحصول على تواقيع النواب دون قادة كتلهم، وأصبح هناك لغط كبير بين النواب وقادتهم”.  

واضاف، “اصر النواب الذين كانوا حاضرين إلى قصر الرئاسة على ترشيح الزرفي، وطلبوا بحدود الساعة 11 ونصف ليلا قبل انتهاء المهلة بيوم واحد، من رئيس الجمهورية تمرير الزرفي وقال لهم سائرون موافقون ونواب متفرقون موافقين وانا انتظر موافقة الفتح صباحا، وسأكتب أمر التكليف بتاريخ اليوم، لكي ألتزم بالموعد الدستوري، لكن اصداره سيكون صباح الغد، بعد أن اتأكد من موقف الفتح، إلا أن الفتح لم ترسل جواباً صباح اليوم التالي، الأمر الذي اضطر الرئيس إلى إصدار أمر التكليف منعاً لوقوعه في مخالفة دستورية، لكن القضية أخذت أبعاداً اخرى”.  

وتابع “اعتقد أن 3 عناصر أجهضت وصول الزرفي إلى المنصب، فالرجل حصل على دعم القوى الشيعية كأفراد، لكن الزعامات كانت رافضة، ولذلك اعتُبِر الأمر وكأنه تفريط بحق الأغلبية، ومن جانب آخر، استعجل الزرفي في التلويح بالقوة وهذا ايضاً جعل الأمر أكثر تعقيداً، وما زاد صعوبة مرور الزرفي، هو ظهور زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر في تصريح متلفز، وقد اتخذ موقفاً معارضاً، ولذا فقد اجتمعت هذه العناصر الثلاث، إلى جانب أن الرئيس لم يكن ليسمح بأن يحصل توتر بين القوى الشيعية، وتحديداً الفتح وسائرون،  وفي النهاية، تم التفاهم مع الزرفي على ان يعتذر رغم أنه اكمل برنامجه الانتخابي ووصل إلى مرحلة تحديد مواصفات وزراء الكابينة، ولو تمكن من الدخول إلى مجلس النواب، لحصد 200 صوت بسبب علاقاته القوية بالنواب”.  

وفي السياق تحدث الوائلي عن اجراء الانتخابات المبكرة قائلا: “أجواء الانتخابات الآن مشحونة، حيث هناك فصائل مسلحة خارجة عن منظومة الدولة، وهناك سلاح خارج الحشد الشعبي وهو سلاح منفلت إضافة إلى سلاح العشائر، والدليل معركة واحدة بين عشيرتين في بغداد تطلبت عشرات الآليات لفضها”، مبينا “لا توجد بوادر حقيقية لحل هذه المشكلة، وانتخابات مع سلاح لا تصح ابدا ولا تكون لها قيمة”.  

واشار إلى انه “هناك جانب فني ايضا، حيث أن ابسط شيء تحتاج الانتخابات من 200 إلى 300 مليون دولار، ولحد الآن لا توجد هذه الميزانية، فضلا عن حاجتها إلى تنقية الأجواء، وهناك 9 ملايين بطاقة قصيرة وغيرها من المستلزمات والنظام البايومتري جميعها امور لم تحقق لغاية الآن وهي بحاجة إلى وقت وأموال، فضلا عن أن البيئة الآمنة للانتخابات غير متوفرة”.  

السابق
اتفاق برلماني – حكومي لتمرير قانون يُمهد لصرف الرواتب
التالي
بايدن يقترب من اعتاب البيت الابيض

اترك تعليقاً