العرب والعالم

مصر وتركيا على شفا حرب ضروس في ليبيا بعد تلويح السيسي بالتدخل العسكري

التوتر بين مصر وتركيا ينتقل الى مرحلة التصعيد العسكري ويبدو ان الدولتين على شفا حرب شعواء على الاراضي الليبية نتيجة استمرار التصعيد بين الاطراف المتنازعة الداخلية والخارجية ، وتصريح الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي الاخير بشأن شرعنة التدخل العسكري في ليبيا من اجل حماية الحدود الغربية لمصر مما اثار سخطا واسعا في ليبيا .
السيسي صعد الموقف بعد ان أكد جاهزية قواته استعدادها القتالي في ليبيا للوقوف ظل حالة عدم الاستقرار والاضطرابات التي تسود المنطقة بحسب تعبيره .
في غضون ذلك رفضت حكومة الوفاق الليبية بشدة تلويح السيسي بـ تدخل عسكري مباشر في ليبيا، وقال عضو المجلس الرئاسي للحكومة محمد عماري زايد “نرفض بشدة ما جاء في كلمة السيسي ونعتبره استمراراً في الحرب على الشعب الليبي والتدخّل في شؤونه، وتهديداً خطيرا للأمن القومي الليبي وانتهاكاً صارخاً للأعراف والمواثيق الدولية”.
الى ذلك دعا المتحدث باسم الجيش الليبي محمد قنونو، في تغريدة نشرها قنونو عبر حسابه الشخصي على “تويتر” من يرى ليبيا تهديدا لبلاده إلى أن يمسك لسانه وسلاحه ومرتزقته عنه ، مضيفا “تحيط بنا 7 دول جارة.. لم تشكل ليبيا خطرا على أي منها.. ولم نشكل تهديدا على أمن أحد.. حتى الإرهاب والإرهابيين جاءنا ولم نصدره”.
كما استنكر رئيس المجلس الأعلى للدولة الليبي خالد المشري، تصريحات السيسي، وقال لإعلام محلي، إنها “غير مقبولة”، وتعد “مساسا بالسيادة وتدخلا سافرا في شؤون ليبيا”.
عضو المجلس الرئاسي للحكومة الليبية محمد عماري زايد، انتقد بصفة خاصة تصريح السيسي، الذي قال فيه إن مدينتي “سرت (شمال وسط ليبيا) والجفرة (جنوب شرق طرابلس) خط أحمر”.
في حال اندلاع الحرب بين مصر وتركيا ربما تكون أشرس من كل سابقاتها، في ظل عدم قبول الأطراف سواء الداخلية أو الإقليمية، بسيطرة أحدها بشكل كامل .
ويعلل الرئيس المصري أهداف هذا التدخل الى حماية الحدود الغربية للدولة ووقف إطلاق النار بين الأطراف المتنازعة في ليبيا، فضلاً عن إطلاق مفاوضات التسوية السياسية.
ويرجع الصراع التركي المصري على الاوضاع في ليبيا منذ ان بدا التوتر متصاعدا على الساحة الليبية، وإعلان الجنرال خليفة حفتر، قائد قوات شرق ليبيا، 12 كانون الأول الماضي، عن بدء المعركة الحاسمة لانتزاع السيطرة على العاصمة طرابلس، وتصاع التوتر بين القاهرة وانقرة بشأن ليبيا متحولا من الدبلوماسي إلى العسكري، ومثيرا مخاوف الكثيرين من مواجهة عسكرية مصرية- تركية على الأرض الليبية.
وتشهد ليبيا حربا بالوكالة تتصارع فيها قوى دولية على السلطة والنفوذ، ولكن أيضا على مصادر الطاقة في أغنى دولة بشمال إفريقيا. تمويل إماراتي، شركات أمنية، عملاء مشبوهون ورهانات جيواستراتيجية يلعب فيها أردوغان دورا رئيسيا.
التمدد التركي في شرق المتوسط خلق توجسا متزايدا لدى عدد من دول المنطقة وكذلك في العواصم الغربية جعلها تتعرض لانتقادات ، بعدما وسعت نطاق تدخلها العسكري في ليبيا ووضعت قوات الجنرال حفتر لأول مرة في موقف دفاع، منذ أن بدأ هجومه على طرابلس، وهذا يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة للاتحاد الأوروبي وحلف شمال الأطلسيفقد حصل الرئيس رجب طيب أردوغان مقابل دعمه لميليشيات حكومة الوفاق، المعترف بها دوليا على مكافأة على شكل اتفاق رسم الحدود البحرية ومناطق اقتصادية في شرق البحر الأبيض المتوسط، وهو ما يتعارض مع مصالح عدة بلدان كاليونان وقبرص، ولكن أيضًا مصالح إسرائيل ولبنان ومصر”.
ويرى مراقبون للشأن الدولي والاقليمي ان استمرار التوتر وعدم قبول الاطراف المتنازعة الى تسوية سياسية وحوار قد يؤدي الى حرب ضروس متعدد الاطراف وفي مقدمتها تركيا ومصر ..

السابق
هل تستغل تركيا ظروف العراق لتوسيع نفوذها شمالا؟
التالي
تراجع فرص التوافق بشأن الملفات العالقة بين بغداد وأربيل: لا حلول بالأفق

اترك تعليقاً