العرب والعالم

مضمون الرسالة التي نقلها الفياض من إيران إلى السعودية

تشهد العلاقات السعودية الإيرانية حراكاً دؤوباً لإيجاد وسطاء “ثقات” لنقل رسائل الطرفين، بهدف إيجاد تسويات لجملة من الملفات العالقة بينهما. وفيما تبحث إيران عن منافذ لتخفيف الأزمة التي تعانيها بعد فرض العقوبات الاميركية، تمثل أزمة اليمن والفصائل المقاتلة في سوريا التي تتخذ من العراق مقر إنطلاق لها، حجر الزاوية في الاهتمامات السعودية.

ويبدو أن إيران وجدت في رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض أفضل من توكل له هذه المهمة، لا سيما بعد إسناد رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي له مهمة تمثيل العراق في العمق العربي.

ويقول مصدر مطلع لـ”ناس”، اليوم الجمعة (8 شباط 2019)، إن “ترؤس الفياض خلال الفترة الماضية مستشارية وجهاز الامن الوطني منحه مساحة كبيرة لتوطيد علاقاته الاقليمية والدولية وحصوله على مقبولية لدى مصادر صنع القرار الدولي”، لافتاً إلى أنه “يعمل على تهيئة الاجواء المناسبة لاتخاذ خطوات عملية لمد جسور الحوار بين السعودية وإيران”.

وبشأن أبرز الملفات التي طرحها الفياض في زيارته الاخيرة إلى السعودية يضيف المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، أن “الزيارة تتعلق بمحاربة داعش والتعاون الامني بين العراق والسعودية، فيما جرى بحث ملفات خاصة مع شخصيات سعودية رفيعة”، لافتاً إلى أن “إيران تبحث عن منافذ لتخفيف الازمة التي تعانيها بعد فرض العقوبات الاميركية عليها”.

وأشار المصدر، إلى أن “السعودية طلبت تسليم سلاح بعض الجهات المسحلة إلى الحكومة العراقية، وهي على نوعين، منها من يملك أعدادا اكبر من تلك المسجلة في هيئة الحشد الشعبي، والنوع الاخر هي غير المسجلة في الهيئة اصلاً لكنها عملياً تمتلك مقرات ولديها قطعات تمسك قواطع عمليات فضلاً عن قتالها في سوريا، مقابل ضمانات دولية بعدم ضرب إيران خلال هذه الفترة”، لافتاً إلى أن “السعودية تحاول حل أزمة اليمن بطريقة غير معلنة تحفظ لها ماء الوجه، تتمثل بضغط إيران على الحوثين للانسحاب إلى مناطقهم السابقة”.

وكان رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض، قام بسلسلة زيارات إلى كل من العاصمة السورية دمشق والعاصمة التركية أنقرة، ومدينة إربيل، والعاصمة السعودية الرياض مؤخرا.ً

ونقلت وسائل إعلام، أن حراك الفياض أكثر ارتباطاً بمرحلة ما بعد داعش، وفي هذا الإطار، تبرز اللقاءات التي عقدها الفيّاض، مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، ووزير الدفاع ورئيس جهاز الاستخبارات التركيين خلوصي أكار وحقان فيدان في أنقرة، ومن ثم زعيم الحزب الديموقراطي الكردستاني مسعود برزاني في أربيل، بالإضافة إلى وزير دولة لشؤون الخليج العربي بوزارة الخارجية السعودية ثامر السبهان”.

السابق
بالفيديو.. الحياة تعود الى بحر عراقي بعد قرن من الجفاف
التالي
النواب الذين تلقوا رشوة من امريكا لمنع تشريع قانون اخراج قواتها من العراق

اترك تعليقاً