أبحاث ودراسات

معهد أمريكي يحذر واشنطن: عليكم اللعب في منطقة طهران “الرمادية”وبعيدا عن المناطق الحمراء والتي تقود لحرب مباشرة.!

سلط تقرير اميركي، الجمعة، الضوء على الاستراتيجيات التي يمكن لواشنطن اتباعها، للحاق بركب “الأسلوب الإيراني” المعتمد مؤخرا، وذلك عبر اللعب في “منطقة رمادية” تثبت الوجود بتوجيه ضربات معينة، وبعيدة عن المناطق الحمراء وبالتالي لاتقود لحرب مباشرة.

ونشر “معهد واشنطن” مقالاً تحليلياً للكاتب مايكل آيزنشتات تناول فيه “استراتيجية المنطقة الرمادية الأميركية” بعد هجوم “أرامكو”، محذراً من “تداعيات العجز عن اعتمادها على صعيد مواجهة روسيا والصين في المستقبل”.

ودعا آيزنشتات واشنطن إلى “المناورة في ما سماه (منطقة طهران الرمادية)”، مشدداً على “ضرورة الرد على إيران بأساليب لا تحشرها في الزاوية وتستفزها، إذ اعتبر المحلل أنّ اتجاه واشنطن إلى ضرب إيران في هذه المنطقة يمثّل الرد المناسب وليس الحرب”.

ووصف آيزنشتات ضربة “أرامكو” بأنّها “الأكثر جرأة ضمن سلسلة من عمليات المنطقة الرمادية غير المتناسقة التي تنفذها إيران”، متوقعاً “استمرار هذه العمليات مع حملة الضغوط الأميركية القصوى”. ورأى أنّ “فهم إستراتيجية المنطقة الرمادية لطهران، وتعلُّم كيفية العمل فيها، أساسيان لتجنب تصعيد إضافي”.

وشرح آيزنشتات: “غالباً ما تعمل دول مثل إيران في المنطقة الرمادية التي تكمن ما بين الحرب والسلام”، مشيراً إلى أنّها “تحيط أهدافها بالضبابية وتقوم بأنشطة سرية قابلة للإنكار، ما يخلق حالة من عدم اليقين حول كيفية الرد”.

وأوضح آيزنشتات أنّ “اعتماد واشنطن على استراتيجية منطقة رمادية خاصة بها يمثّل أفضل فرصة لتجنب أي تصعيد ملحوظ وكسب الوقت”.

وتساءل آيزنشتات: “كيف ستبدو استراتيجية منطقة رمادية أميركية؟”، معدداً مجموعة من العناصر الهامة:

الرد على استفزازات إيران في المنطقة، ولكن من دون أن تتجاوز خطوط طهران الحمراء، وذلك لتفادي “ردود فعل إيرانية أكثر قوة”.

تنفيذ “ردود انتقامية غير قاتلة من أجل تكبيد طهران تكاليف مادية”، حيث ألمح المحلل إلى إمكانية الرد باستهداف منشآت النفط الإيرانية، وتحديداً في جزيرة خرج. وقال: “صناعة النفط الخاصة بإيران معرضة للتخريب والهجمات الإلكترونية والضربات الدقيقة التي قد تهدد تدفق صادراتها الحالية التي تبلغ عدة مئات الآلاف من البراميل يومياً. وتمر حوالي 90% من هذه الصادرات عبر محطة نفط واحدة هي جزيرة خرج. أما الحرائق والحوادث فليست غير شائعة في المنشآت البتروكيماوية حتى في ظل الظروف العادية”.

تجنّب التصعيد، إذ ينبغي على واشنطن الردّ بشكل مناسب على الأفعال الإيرانية، “مع ضمان استهداف الأصول القيّمة حقاً”.

ضرورة أن تكون التداعيات الرد على طهران أسوأ مما تكون قد تسببت به هذه الأخيرة.

تجنب حشر طهران في الزاوية، بهدف التقليل من حوافزها للتورط في أنشطة مزعزعة للاستقرار.

تفادي التصعيد من أجل إحراز مكاسب تدريجية وتراكمية.

اعتماد واشنطن أساليب جديدة مثل الحرب الإلكترونية، والأسلحة السيبرانية الهجومية، والمركبات المسيّرة عن بعد. كما تحدّث المحلل عن ضرورة: “النظر في توسيع نطاق عملياتها الجغرافية”.

عمل الولايات المتحدة مع إسرائيل والسعودية للضغط على طهران من اتجاهات متعددة.

وعليه، حذّر آيزنشتات من أنّ “العجز عن اعتماد استراتيجية مماثلة سيؤدي إلى زيادة جرأة طهران على جميع هذه الجبهات”، بل سيثير تساؤلات حول قدرة واشنطن على مواجهة الجهات الفاعلة الأكثر قدرة مثل روسيا والصين في السنوات القادمة”.

السابق
بالفيديو ترامب لولي عهد البحرين: تمتلك 700 مليار دولار وهذا كثير
التالي
نائب عن الحكمة: رئيس الوزراء كبل نفسه بالمحاصصة ويتحمل المسؤولية الكاملة عن عدم حسم مرشح حقيبة التربية

اترك تعليقاً