العراق

“مفتي العراق” يرد على الأزهر حول لقاح كورونا

أفتى “مفتي العراق”الشيخ مهدي الصميدعي، الثلاثاء (22 كانون الأول 2020)، بـ”حرمة” لقاح كورونا في حال ثبت استخدام مشتقات الخنزير في صناعته، مشدداً على عدم وجود شفاء في أمر محرم كونه “نجس”، فيما رد على فتوى الأزهر التي أجازت استخدامه.

وتأتي فتوى الصميدعي بعد تصريحات لأمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، قال فيها أن “المكون المتخذ من دهن الخنزير، يعالج معالجات كيميائية ويحدث ما يسمى بالاستحالة، وبالتالي يخرج عن حكم التحريم أو النجاسة”.

وقال الصميدعي لموقع IQ NEWS، “نحن أمة الإسلام والنبي ص قال (لم يَجعَل شفاء أمتي فيما حرم عليها)”.

وأضاف الصميدعي، “لا يوجد شفاء في محرم وإذا كان المعلوم أن الناس علموا أن هذا العلاج لكورونا فيه دهن الخنزير أو المادة التي تخرج من دماغ الخنزير، فهو نجس محرم لا يجوز استخدامه”.

وبخصوص فتوى الأزهر التي أجازت استخدام لقاح كورونا، قال الصميدعي، إن “الشيخ ابن باديس والكثير من علماء المغرب العربي وحتى من علماء مصر ردوا على علي جمعة، لأنه معروف عليه انه يتساهل في امور كثيرة، وهذا امر محرم ولا نستطيع القول سوى ما قالت الشريعة، وما افتى به نبي الإسلام أن الشفاء لا يكون في محرم”.

وأشار الصميدعي إلى أن “هناك ربما ادوية كثيرة ظهرت الآن خالية من المواد المحرمة فيمكن استخدامها، وربما هو يعالج مرضا وينقل أمراضا أخرى”.

وكان المتحدث باسم مجلس الوزراء حسن ناظم أعلن، اليوم الثلاثاء، أن لقاح كورونا سيدخل إلى العراق في الربع الأول من 2021، فيما لفت إلى أن مجلس الوزراء أوصى وزارة المالية بتأمين الدفعة الاولى والبالغ مقدارها (3001050) دولاراً، لغرض دفعها مسبقا لشركة “فايزر” وتأمين المبلغ المتبقي من الكلفة الاجمالية للقاح والبالغ مقدارها (15005250) دولاراً.

وكان أمين عام الفتوى بدار الإفتاء المصرية، خالد عمران، اعتبر في وقت سابق، اليوم الثلاثاء، أن “المكون المتخذ من دهن الخنزير، يعالج معالجات كيميائية ويحدث ما يسمى بالاستحالة، وبالتالي يخرج عن حكم التحريم أو النجاسة”.

وأشار عمران، في لقاء على قناة “المحور” في تعليقه على ما يثار حول “حرمانية” استخدام مشتقات الخنزير في إنتاج لقاحات ضد كورونا، إلى أنه “في ما يتعلق باستخدام الجيلاتين المستخرج من الخنازير في اللقاحات، فإن المكون المتخذ أحيانا من دهن الخنزير أو غيره، يعالج معالجات كيميائية، ويحدث ما يسمى بالاستحالة، فتتحول حقيقته الكيميائية من حالته الأصلية لأخرى، وبالتالي يخرج عن حكم التحريم أو النجاسة”.

وتابع بالقول، “مهمتنا الآن هي حل المشكلة والأزمة، وليس زيادتها، وهذا منهج ورسالة دار الإفتاء المصرية التي تقدمها بالإجماع”.

كما لفت أمين عام الفتوى إلى أن “استغراب وسؤال البعض عن حرمة استخدام الجيلاتين المستخرج من الخنازير، حلال أم حرام، هو أمر محل تقدير، ومقارنة هذا المسلك بمنهج النبي محمد، والذي أمرنا بأن ننصرف إلى عظائم الأمور ونترك صغارها”، موضحا أن “المباحثة بهذه الطريقة ليست من هدي النبي، وبالتالي نتذكر التجربة التاريخية لدار الإفتاء المصرية، ونقدمها للناس جميعا”.

ودعا عمران الجميع أن “ينشغل، وينصرف للجهد، والهمة، والتعاون في حل الجائحة التي يمر بها العالم”.

السابق
المتحدث بإسم الحكومة: رواتب الموظفين لم تمس كثيراً في قانون الموازنة لعام 2021
التالي
ائتلاف النصر: ندعم موقف الحكومة بحماية ذوي الدخل المحدود

اترك تعليقاً