اخترنا لكم

مقتدى الصدر .. المصلح البلطجي

في رسالته التهديدية الى عادل عبد المهدي، توعد مقتدى الصدر بأنه سيعيق اكمال التشكيلة الوزارية، اعتراضاً على وزيري الداخلية والدفاع. وفي الحقيقة فان الاعتراض كان على ترشيح وزير الداخلية فالح الفياض فقط. ولم يعترض مقتدى الصدر على ترشيح المجرم فيصل فنر الجربا الذي قمع الانتفاضة الشعبانية. لكنه لجأ الى ذكر وزارة الدفاع للتغطية على معارضته للفياض .

أعد مقتدى الصدر عدّته لهذا اليوم، وجنّد نوابه ليدخلوا البرلمان بهيئة بلطجية يقدّمون أرواحهم فدّاء لفوضى مقتدى .

خلع بعض نواب سائرون ستراتهم، واستبدلوها بـ (القمصلة) إنها لباس المواجهة والضرب واستخدام الأيدي، فهي معركة أرادها سيدهم المصلح في مبنى البرلمان .

قطع مجموعة من بلطجية سائرون الطريق على رئيس الوزراء من التوجه الى القاعة، فقد أمسكوا باب القاعة الدستورية حيث كان يجلس هناك، ولم يسمحوا له بالخروج. سأضع مقطع فيديو خاص عن هذه الحادثة في نهاية المقال.

لم يكن مقتدى الصدر هذا اليوم (الرابع من كانون الأول ٢٠١٨) يرى غير العنف والقوة وسيلة لفرض إرادته، لقد أراد أن يُقنع النواب الآخرين بأنه رجل بلطجي يدير العملية السياسية ويتحكم بها .

ولكي يؤكد هذا المعنى، تبادل عدة رسائل يوجّه اتباعه باعتماد الفوضى لأن النصاب سيتحقق، وعليه لابد من إفشال الجلسة بالتدافع والصراخ والتهديد. وكان نوابه يتحدون الآخرين بقولهم: إعقدوا الجلسة إن استطعتم (يالله عقدوها إذا تكدرون).

مقتدى الصدر يريدها معركة يدوية في البرلمان، ومعركة سلاح في الشارع، هذا هو منهجه، وهذه هي توجهاته، ومن يقترب منه، يعرف ذلك، فهو يقود معاونيه ونوابه ومسؤولي مكتبه بالاهانات والعنف، لقد وجد نفسه قوة في القانون والشرع.

ما كان مقتدى الصدر أن يقوم بذلك، لو أنه وجد تماسكاً من عادل عبد المهدي، لكنه جربه قبل ترشيحه ووجه له إهانة الانتظار في الحنانة عندما استدعاه من بغداد ثم رفض مقابلته، وحين ابتلعها عبد المهدي، تشجع مقتدى الصدر ليمارس بلطجته أكثر.. وسيمارسها أكثر .

 

 سليم الحسني

سكاي برس

السابق
ذكرى الانتصار على داعش لا تعني حكومة كردستان
التالي
بماذا توعدت سائرون مرشحي عبد المهدي؟

اترك تعليقاً