رئيسية

ملامح “ورقة الاصلاح البيضاء” التي أطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي

الكاظمي

كشفَ برلمانيون وخبراء اقتصاديون، الأربعاء، عن ملامح “ورقة الاصلاح البيضاء” التي أطلقها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، وحددوا شروط نجاحها.

وبينت الصحيفة الرسمية في تقرير (24 حزيران 2020)، إن “الورقة تدعم الابتعاد التدريجي عن الاقتصاد الريعي للدولة وتعظيم مواردها غير النفطية لدعم الموازنة وكذلك تشغيل المصانع المعطلة منذ 2003 وتهيئة بيئة مناسبة للاستثمار بعيداً عن الفساد المالي”.

وقال عضو لجنة الاقتصاد والاستثمار مازن الفيلي، وفق التقرير، إن “لقاء اللجنة مع رئيس الوزراء تطرق الى ضرورة الابتعاد تدريجياً عن الاقتصاد الريعي والتوجه الى تعدد موارد الدولة لدعم الموازنة، منها تشغيل المصانع المعطلة منذ سنوات ودعم المنتوج الزراعي المحلي، وضرورة غلق الحدود أمام المنتوجات المستوردة، وكيفية تهيئة بيئة مناسبة للاستثمار تكون فيها منافسة عادلة مقابل تقليل الروتين والذي يغلق أبواب الرشوة ومجيء الكثير من المستثمرين”.

وأضاف الفيلي، إن “رئيس الوزراء يرغب بخدمة أبناء الشعب والخروج من الأزمتين الاقتصادية والصحية التي يعيشهما البلد في الوقت الحالي، رغم الضغوط التي تمارس عليه سواء من قبل الكتل السياسية أو من الشارع”، مبيناً ان “الجدية والارادة في تطبيق الورقة الاصلاحية البيضاء هما من سيجعلاها ملزمة التطبيق لجميع المؤسسات”، منتقداً “السياسات السابقة التي تسببت بحصول تضخم في عدد الموظفين البالغ عددهم 4 ملايين بسبب المجاملات والدعايات الانتخابية”.

وأكد الفيلي على “ضرورة منح رئيس الوزراء فرصة للإصلاح من دون الاعتراض على الخطوات التي يتخذها سواء كان ذلك على المستوى الاقتصادي أو المالي أو الصحي”.

عضو اللجنة سعد الخزعلي، بين أن “مجلس النواب اشترط على رئيس الوزراء منذ بداية توليه المنصب علاج الأزمتين الاقتصادية والصحية في البلد”، مبيناً ان “الحكومة بدأت في الوقت الحالي اتخاذ مثل هذه الإجراءات”.

وأضاف الخزعلي، إن “الاعتماد على النفط في دعم الموازنة مستمر منذ 17 سنة”، مشيراً الى أن “الحكومات تناست وجود إيرادات للمنافذ الحدودية والجمارك وتنشيط القطاعات الاقتصادية الاخرى”.

وأكد ان “الحكومة الحالية أعلنت في وقت سابق أنها ستتوجه نحو الاقتراض الداخلي رغم عدم وجود أية سيولة في المصارف، ولم يبق أمامها سوى الاقتراض الخارجي الذي سيتسبب بانهيار الاقتصاد العراقي لما يترتب عليه من آثار سلبية، منها ارتفاع نسبة الفوائد وتقييد الدولة بالكثير من الامور مع عدم إمكانية فتح تعيينات أو تثبيت أصحاب العقود”.

الى ذلك، بيّن الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني، ان “ورقة الاصلاح البيضاء ستكون ملزمة التطبيق للجميع كونها أحد شروط صندوق النقد الدولي للعراق منذ عام 2016”.

وأضاف المشهداني للصحيفة الرسمية، إن “صندوق النقد ساهم بوضع تلك الورقة، حيث أشارت في حينها الى ضرورة معالجة أوضاع 250 ألف شخص يتقاضون أكثر من 3 رواتب، وغالبيتهم من الدرجات الخاصة ويكلفون الدولة سنوياً أكثر من 18 مليار دولار”.

وأكد المشهداني، ان “العراق لا يحتاج الى قروض الصندوق التي تبلغ نحو 3 ـ 5 مليارات دولار تمنح على خمس سنوات مع وجود اصلاحات دورية ومن ثم تطلق نحو 600 ـ 700 مليون دولار كل ستة أشهر عند تطبيق تلك الاصلاحات، بل يحتاج الى توقيع اتفاقية مع الصندوق بتقديم ضمانات تسمح للعراق بأن يقترض نحو 20 مليار دولار من الدول الكبرى كبريطانيا التي وعدت بقروض تصل الى 14 مليار دولار اضافة الى فرنسا وكندا وايطاليا، على أن تذهب للمجالات الاستثمارية وليس للرواتب”، منبهاً الى “حاجة العراق الى تلك الضمانات والتي يتطلب معها تطبيق تلك الشروط الاصلاحية”.

أما رئيس مركز آسيا للدراسات الاقتصادية، ضياء المحسن، فقد بين “احتياج العراق الى ثورة كبيرة لإصلاح النظام الاقتصادي فيه”.

وأضاف المحسن، وفق التقرير، أن “العراق بحاجة الى ضرب رؤوس الفساد الكبيرة التي أهدرت المال العام على مدى 17 عاما، وتشريع القوانين التي يمكن أن تدعم الجانب الاستثماري فيه، وتقليل مستويات البطالة، والاستفادة من الخبرات الاقتصادية الموجودة في البلد والتي يمكن أن تعطي حلولاً وضمانات لإصلاح النظام الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة”.

وأكد المحسن، أن “تلك الورقة لا يمكن تطبيقها مالم ترافقها قرارات حاسمة تجاه الأخطاء الاقتصادية التي ارتكبت خلال المرحلة الماضية ووضع الواقع الاقتصادي في البلد على السكة الصحيحة”.

السابق
نقص هذا الفيتامين عند مرضى فيروس كورونا قد يؤدي إلى وفاتهم
التالي
الجمهوريون يعدون خطة عقوبات ضد إيران وأنصارها تمس العراق ايضاً.

اترك تعليقاً