العراق

ملفات المطلوبين بين القضاء و الصفقات السياسية؟

 قال خبراء قانون ان وزير المالية الاسبق والمطلوب للقضاء رافع العيساوي، سينال عقوبة الاعدام او السجن لمدة 7 سنوات، بموجب العدالة، محذرين من صفقات سياسية تحول دون تطبيق القانون.

وقال القاضي السابق والخبير القانوني علي التميمي لـ “المسلة” ، الجمعة، ٥ حزيران ٢٠١٩، ان “امر القبض بحق المدان واجب التنفيذ في داخل العراق وخارجه عن طريق الانتربول، وفي حال صدور امر الحكم غيابياً بحق المدان فأن تلك المحاكمة تعاد علنياً بحضور المتهم”، مبينا أن “قانون العقوبات يعاقب المدان بهدر المال العام او الاضرار بمصلحة الجهة والاختلاس وفق المواد 315 او 340 و341، وهي جناية ينال المدان فيها عقوبة السجن لمدة سبع سنوات”.

واوضح التميمي، ان “وزير المالية الاسبق والمطلوب للقضاء رافع العيساوي محكوم غيابيا وفق المادة 340 من قانون العقوبات، وهي الاهمال المتعمد ومحكوم عليه غيابياً بالسجن لمدة سبع سنوات”.

وتساءل التميمي فيما اذا “الصفقات السياسية اصبحت اعلى من القانون كما حصل بعودة المطلوب للقضاء نجم الدين كريم، اضافة الى آخرين، حيث تم اخفاء قضاياهم، وبالتالي فأن القانون لايطبق الا على الفقير وهو مخالف للمادة 14 من الدستور التي تنص على ان العراقيين متساوون جميعهم امام القانون”، مؤكدا على أن “العيساوي وفي حال ادانته بدعم الارهاب في ساحات الاعتصام بالانبار، فأنه سيخضع للمادة 4 ارهاب وعقوبته الاعدام”.

وتواترت أنباء عن أقول لقيادات في تحالف المحور، تفيد بتبرئة وزير المالية الاسبق رافع العيساوي من التهم التي وُجّهت اليه في زمن حكومة نوري المالكي.

ما هي التهم؟

كانت هيئة النزاهة، قد أعلنت منتصف العام 2017 عن صدور حكم غيابي بالسجن لمدة سبع سنوات بحق وزير المالية الأسبق رافع العيساوي، بتهمة “إحداثه الضرر بأموال ومصالح الجهة التي كان يعمل بها”.

وأصدرت محكمة الجنايات المختصة بقضايا النزاهة في بغداد حكما غيابيا بالسجن بحق العيساوي.

وفي تفاصيل الاتهام فان العيساوي أقدم على إحداث ضرر بمصلحة الجهة التي يعمل فيها وزارة المالية، من خلال موافقته على العقد المبرم بين الإدارة العامة لمصرف الرافدين وشركة هندسة البارع للمقاولات على استثمار بناية مصرف الرافدين/ فرع العقبة.

ووصلت المحكمة إلى القناعة الكافية بإدانة المتـهم، بعد اطـلاعها على أقوال الممثـلين القانونيـين لوزارة المالية ومصرف الرافدين وما جاء بالتحقيق الإداري في مكتب المفتـش العام في وزارة المالية وتقرير شعبة التدقيق الخارجي في هيئة النزاهة المتضمـن قيمة الضرر الحاصل بالمال العام، فضلا عن قرينة هروب المتهم.

 يذكر أن محكمة الجنايات أصدرت، في الاول من كانون الاول 2015، حكماً بالسجن سبع سنوات بحق العيساوي والمتهمين معه بالسجن سبع سنوات على إحدى القضايا التي أحالتها هيئة النزاهة.

وعرف عن العيساوي تزعمه لساحات التظاهر والاعتصام التي حصلت في الانبار في 2013 والتي تسبب بعد ذلك بظهور داعش وسقوط المدن ونزحوا الاهالي.

وكانت معلومات تسرّبت عن التحقيق مع حماية رافع العيساوي انه متورط بعمليات ارهابية ضد خصوم له في مدينة الفلوجة التابعة لمحافظة الانبار ومناطق اخرى.

وقال متابعون للقضية ان العيساوي لجأ لحشد الناس والتظاهر في الرمادي بعد ان علم باعترافات حمايته على جرائم ارتكبوها بناء على اوامر شخصية منه.

وافادت اعترافات الحماية ان العيساوي عمل على تنشيط عمل تنظيم القاعدة والجيش الحر العراقي في المدن الغربية وخاصة مدن محافظة الانبار، الامر الذي اغضب الشيوخ ودفعهم الى ادانة هذه المظاهرات ووصفها بالسياسية والمثيرة للنعرات الطائفية.

وفي مارس/ آذار، 2013، أعلن العيساوي، استقالته من الحكومة العراقية أمام حشد من المتظاهرين في الرمادي في محافظة الأنبار غربي العراق.

وقالت المصادر وقتها من داخل الفلوجة ان العيساوي وعائلته اضافة الى عوائل النخب السياسية والدينية يسكنون في مناطق امنة هي عبارة عن ابراج عاجية بعيدة عن المواجهات، مثلما تم تامين مستلزمات الراحة والتجهيز اللوجستي لها، اضافة الى ان الكثير منهم فضّل اما السفر الى الاردن، او الى اقليم كردستان للراحة او الاستجمام.

المسلة

السابق
النصر: دولة المؤسسات تقترب من الانهيار في العراق
التالي
لوموند دبلوماتيك: 15 سبباً تمنع ترامب من شن الحرب على إيران

اترك تعليقاً