العراق

ملف الفساد شائك، وتقف وراءه مافيات وشخصيات سياسية وقضائية، ترتبط بشبكات مصالح ومال محلية وإقليمية.

لفتت الصحف العربية ان العبادي مصرّ على فتح ملف مكافحة الفساد والقضاء عليه، كأولوية قصوى في المرحلة المقبلة .وهو لا يقل أهمية عن محاربة داعش وهزيمتها.
ففي مؤتمره الصحافي الأخير الذي عقده الثلاثاء الماضي، أشار إلى ذلك بالقول: ان “الفاسدين يريدون أن تبقى الدولة ضعيفة”، وتعهد بمحاربتهم، ثم عاد، الخميس الماضي، وقال خلال كلمة القاه في كربلاء بمناسبة اربعينبة الامام الحسبن ( عليه السلام ) “نعاهد أبناء شعبنا بأننا سننتصر في حربنا ضد الفساد كما انتصرنا في الحرب ضد الإرهاب”.
وبرى مراقبون أن الفساد المالي والإداري هو القاعدة التي استندت إليها أغلب الشرور التي لحقت بالبلاد منذ 2003، من ملف الإرهاب وتمويله. الى تعيطّل أغلب مشروعات التنمية والاستثمار التي تشتد حاجة البلاد إليها. وتتحدث مصادر عن فشل نحو 10 آلاف مشروع خدمي واستثماري، نتيجة عمليات الفساد المالي والإداري.
ويرى المراقبون أن ملف الفساد شائك، وتقف وراءه مافيات وشخصيات سياسية وقضائية، ترتبط بشبكات مصالح ومال محلية وإقليمية.
ويؤكد رئيس مركز التفكير السياسي، الدكتور إحسان الشمري، 2017 على أن “ملف مكافحة الفساد اليوم يبدو مستحيلاً، مثلما كان ملف الانتصار على داعش قبل 3 سنوات، ومع ذلك انتصر العبادي على التنظيم وسينتصر في حربه ضد الفساد”.
وبرأيه، فإن العبادي “جاد تماماً في وضع حد لملف الفساد، لذلك شرع مطلع عام 2016 في تأسيس المجلس الأعلى لمكافحة الفساد، برئاسته وعضوية رئيس هيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية، كما عمد إلى إعادة هيكلة مكاتب المفتشين العموميين التي كانت غير فاعلة في السنوات السابقة”.
وبشأن الخطوات العملية التي اتبعها العبادي، ومن شأنها المساهمة الجادة في تفعيل ملف مكافحة الفساد، أشار الشمري إلى أنه “سعى منذ وقت مبكر إلى سد ثغرات الفساد، عبر نظام إلكتروني يشمل جميع مؤسسات الدولة، يحول دون نفاذ الفاسدين من خلال تلك الثغرات، الأمر يتعلق بحكومة إلكترونية، ستنطلق قريبا تستهدف قطع الطريق أمام الفساد”.
ويشير الشمري إلى استفادة العبادي بشكل كبير من اتفاقية صادرة في الأمم المتحدة عام 2003، تتعلق باستعادة الأموال المتأتية من عمليات الفساد، ووقع العراق عليها عام 2007؛ لكن “الحكومات السابقة لم تفعلها، وفعل العبادي ذلك من خلال الاستعانة بخبراء دوليين لمكافحة الفساد واستعادة أموال العراق المنهوبة، وقام بتوقيع عقد معهم العام الماضي، وحاليا يسير عمل الخبراء بوتيرة متصاعدة”.

السابق
بغداد :شروط جديدة لبدء الحوار مع اربيل
التالي
ايران تطرح الشاهرودي لخلافة السيستاني وردّ من مراجع النجف

اترك تعليقاً