العراق

منظمة بدر تواجه أزمة داخلية بعد تظاهرات ضد قيادات فيها من بينهم العامري

ذكرت صحيفة “الشرق الأوسط” الثلاثاء، ان منظمة بدر التي يتزعمها هادي العامري، تحاول تطويق “أزمة داخلية” عصفت بها مؤخرا، حيث فضلت الالتزام بالصمت وعدم الإدلاء بأي تصريحات إزاء المظاهرات والهتافات التي أطلقها أعضاء سابقون في المنظمة ضد العامري.

ونقلت الصحيفة عن مصادر مطلعة قولها في تصريحات صحفية اليوم، 16 نيسان 2019، إن “المنظمة تقسم الجهات التي تحتج وتتظاهر هذه الأيام للمطالبة بحقوقها المالية المترتبة على خدمتها ضمن صفوف المنظمة إلى ثلاث فئات، تتوزع بين شخصيات ليس لديها تحصيل دراسي وتطالب برتب عسكرية كبيرة عبر دمجها في المؤسسات العسكرية، وجهات لم تعد إلى العراق بعد 2003 وفضلت البقاء في المنفى، وأخرى كانت لها علاقات تعاون مع أجهزة النظام السابق”.

وأضافت أن هناك مصادر أخرى داعمة للحراك الاحتجاجي المتصاعد هذه الأيام بين أوساط البدريين، تؤكد أن “نقمة بعض أعضاء بدر على قيادة المنظمة، مردها إلى حصول قادة المنظمة والعناصر القريبة منها على كافة الحقوق والامتيازات التي كفلتها القوانين بعد 2003، في مقابل حرمان الآخرين”.

وأوضحت الصحيفة ان ” بعض المحتجين أكدوا قيام المسؤولين عن منظمة بدر باستدعاء قوة من لواء 27 في الحشد الشعبي لفض المظاهرات وصدور أوامر من العامري بتفعيل مذكرة اعتقال قضائية بحق 4 من منظمي المظاهرات واحتجازهم”.

وأشارت إلى ان “الانتقاد الأبرز لما تعرض له أعضاء بدر أثناء المظاهرة وقبلها، هو الذي صدر عن العضو السابق في المنظمة حسين الصافي عبر بيان أصدره أول من أمس، قال فيه (نخاطب كل الغيارى والمنصفين والعلماء والسياسيين وغيرهم، أن ما حصل اليوم من قبل العامري وجلاوزته من ضرب واعتقالات ضد المجاهدين البدريين المهمشين المسلوبة حقوقهم الذين خرجوا بمسيرة سلمية ويد فارغة ليوصلوا صوتهم ومظلوميتهم للرأي العام فهو عمل شنيع يراد منه إماتة شعيرة الجهاد)”.

من جهتها ترى مصادر عراقية أن “هناك خلافات عميقة داخل منظمة بدر التي تأسست مطلع ثمانينات القرن الماضي في إيران وكانت الجناح العسكري للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق، قبل أن تنفصل عنه وتتحالف مع ائتلاف دولة القانون في آذار 2012، كما ان هناك معلومات عن عزم وزير الداخلية السابق قاسم الأعرجي الانشقاق عن المنظمة، وهو أمر لم يعلنه الأعرجي حتى الآن”.

وتعليقا على ما يحدث داخل منظمة “بدر” أفاد أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكوفة أياد العنبر، أن “الانقسام داخل الأحزاب والجماعات السياسية في العراق أمر وارد دائما، ونحن نعرف أن (بدر) انشقت سابقا عن المجلس الأعلى، وكذلك لازمت حالة الانشقاق جميع الأحزاب السياسية العراقية تقريبا من أقصى اليسار العلماني إلى أقصى اليمين الديني”.

وبين أن “سكوت المنظمة عن التعليق على الاحتجاجات الأخيرة ضد زعيمها وقيادتها أدى إلى إحاطة الموضوع بنوع من الضبابية، ومع ذلك يبدو أن السكوت يهدف إلى الحفاظ على رأس المال الرمزي الذي حصلت عليه المنظمة من قتالها ضد داعش”.

وكان عشرات الأعضاء السابقين في منظمة “بدر” نظموا مطلع الأسبوع، مظاهرات غاضبة أمام المقر العام لمنظمة “بدر” في الجادرية ببغداد، اتهموا فيها العامري بغبن حقوقهم، وأظهرت تسجيلات مصورة للمتظاهرين تداولتها مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وهم يهددون بحمل السلاح لنيل حقوقهم.

يذكر ان الأمين العام لمنظمة “بدر” هادي العامري، طالب في بيان أول أمس، رئيس مجلس الوزراء عادل عبدالمهدي، بـ “إنصاف البدريين”، حيث قال “تابعنا وسنتابع حقوق أبنائنا وإخواننا البدريين الذين لم ولن نتخلى عنهم، ولكن مع شديد الأسف رغم كل الجهود التي بذلت لم نلق آذاناً صاغية من قبل الحكومات السابقة”، فيما لم يتطرق العامري، إلى المظاهرات التي خرجت أمام مقرات المنظمة والانتقادات العلنية التي وجهت له من البدريين، لكنه شدد على ضرورة التمييز بين المطالب المشروعة وبين من يريد أن يتصيد بالماء العكر، حسب تعبيره.

السابق
توقيع مذكرة تفاهم مع شركتي الستوم وهيونداي لتنفيذ قطار بغداد المعلق.
التالي
دعوة إيرانية لتحالف مع العراق وقطر لمواجهة اميركا

اترك تعليقاً