اخترنا لكم

من المُستفيد من محاولة استهداف السفارة الأمريكية بالمنطقة الخضراء؟

استهدف مساء أمس الأحد (19 أيار الحالي 2019)، صاروخ كاتيوشا، المنطقة الخضراء المحصنة وسط العاصمة بغداد، التي تضم مقرات الرئاسة والحكومة والبرلمان والسفارات الأجنبية.

مطلقو صاروخ الكاتيوشا حاولوا استهداف السفارة الأمريكية في بغداد، بيد انهم لم يصبوا الهدف وإنما وقع الصاروخ على بعد 300 متر من محيط مبنى السفارة في المنطقة الخضراء، وفق ما أعلنته القيادة المركزية الأمريكية “سينتكوم”، اليوم الاثنين، والتي أكدت أنه لم يؤد إلى إصابة أي أحد من قواتها وقوات التحالف الدولي.

خلق فتنة بين الحكومة والحشد

وبعد دقائق من محاولة استهداف السفارة الأمريكية في المنطقة الخضراء، بدأت الجيوش الإلكترونية المدعومة من السفارة الأمريكية، بتحميل فصائل من الحشد الشعبي مسؤولية إطلاق الصاروخ باتجاه الخضراء في محاولة تضليل الرأي العام العراقي.

ويرى مراقبون أن توجيه الاتهام لفصائل المقاومة العراقية، الخطوات الأولى التي اتخذها “سفير الحرب” الجديد في بغداد اثيو تولر، من أجل خلق فتنة بين الحكومة والحشد الشعبي ومحاولة إرباك الوضع الأمني المستقر في بغداد، خاصة وأن “تولر” رجل مخابرات بإمتياز ومعروف بدوره في الدول العربية المضطربة مثل اليمن التي كان سفيراً فيها، لذلك رشحه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، لهذا المنصب قبل أن صادق عليه مجلس الشيوخ الأمريكي، الخميس الماضي (16 ايار الحالي).

وأضاف المراقبون أن استهداف السفارة الأمريكية يدفع الى زيادة الضغط النفسي على الشارع العراقي في ضوء التطورات وتصاعد التوتر في المنطقة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية.

سيناريو أمريكي

توقيت محاولة استهداف السفارة الأمريكية، يعتبره مراقبون أنه مفتعل من قبل واشنطن لأنه جاء بعد يوم من سحب الرعايا الأمريكيين من بغداد، لمحاولة توجيه اتهام لبعض الفصائل العراقية بتنفيذه أو اتهام إيران به.

هذا الرأي ذهب إليه النائب عن تحالف الفتح، حنين القدو، والذي أكد في تصريح لـ”العهد”، إن “القصف الذي استهدف الخضراء قد يكون سيناريو أمريكي لا يجاد تبريرات مسبقة لمهاجمة الحشد الشعبي”.

تشويه صورة العراق دولياً

الى ذلك، يرى الكاتب والصحفي أحمد عبد السادة، أن محاولة استهداف السفارة الأمريكية بعد أن خفت حدة الأزمة بين واشنطن وطهران وابتعاد شبح الحرب فإن هذا الأمر يحتمل خيارين: الأول هو أن أمريكا هي التي قامت بتمثيلية القصف هذه لإيجاد ذريعة لتشويه صورة العراق دولياً تمهيداً لمعاقبته، والخيار الثاني هو أن هناك طرفاً ثالثاً استغل الأجواء المشحونة والمحتقنة وقام بهذا الفعل لتفجير الأزمة بين الطرفين، حسب وصفه.

وقال عبد السادة، في صفحته على موقع (فيسبوك)، إن “فصائل المقاومة العراقية لو كانت تريد قصف السفارة الأمريكية في بغداد لقصفتها في ذروة الأزمة بين أمريكا وإيران لتخفيف الضغط على إيران ولإيصال رسالة لأمريكا بأنها حاضرة في تلك الأزمة”.

وأكد أن “إيران وكل قوى محور المقاومة – وخاصة فصائل المقاومة العراقية – كانت وما زالت منضبطة جداً بالتعامل مع الأزمة في المنطقة لأنها تعرف جيداً بأن الحرب ليس في مصلحة العراق والمنطقة”، ماضيا الى القول: “الفاعل إذن هو طرف يرى مصلحته في الحرب بين الطرفين”.

تحت مرمى المقاومة

ويلفت مراقبون الى أنه من المستغرب أن يتم اتهام فصائل الحشد بمحاولة استهداف السفارة الأمريكية، لان القواعد الأمريكية في الأنبار قريبة جدا من مواقع الفصائل والارتال الأمريكية تمر بالرمادي والفلوجة ولم يتم استهدفها.

وأضاف المراقبون أن الفضائل تستطيع ضرب اي هدف أمريكي في العراق ولا تخشى ذلك لكنها أعقل من أن تتورط في ذلك خاصة وإن الولايات المتحدة تحاول أن تجد أي مبرر لشيطنة الآخر والظهور بأنها تحاول الدفاع عن النفس والرد على التهديدات.

يشار الى أن فصائل من الحشد الشعبي أصدرت بيانات أعلنت عدم مسؤوليتها عن محاولة استهداف سفارة الولايات المتحدة في المنطقة الخضراء غير أن بعض القنوات والشخصيات المدعومة من السفارة الأمريكية، يردون أيديهم إلى أفواههم، من خلال الإصرار على اتهام فصائل المقاومة العراقية بحادثة إطلاق صاروخ الكاتيوشا.

السابق
هل امتنع السيستاني عن دعم عبد المهدي بسبب خيبته من العبادي ؟.. ائتلاف النصر يرد
التالي
جمع تواقيع عدد من النواب للاطاحة برئيس البرلمان محمد الحلبوسي

اترك تعليقاً