اخترنا لكم

من سيقود سنة العراق النجيفي ام الجبوري ؟

مع بدء العد التنازلي للانتخابات المقبلة في ١٥ أيار المقبل، بدء معه شيء أشبه بموسم الحج من قبل القيادات السنية الى واشنطن، افتتحه نائب رئيس الجمهورية اسامة النجيفي، وسار عليه رئيس مجلس النواب سليم الجبوري الذي الذي طار الى واشنطن للقاء كبار المسؤلين هناك.

وسواء كانت هذه الزيارات هي بدعوات رسمية للشخصيات المذكورة، او كانت هذه الزيارات هي زيارات خاصة بترتيب من قبل لوبيات او مراكز دعم سياسي او حتى معاهد سياسية ترتب مثل هذه اللقاءات مقابل دعم مالي وهذا ماتم تأكيده خلال زيارة النجيفي، وعلى الوجهين فان خلاصة هذه الزيارات لا يتعدى الانتخابات القادمة والاستماع لاقطاب الكتل السنية الكبيرة حول قناعاتهم بالانتخابات وواقع المنطقة السنية مابعد التحرر من داعش، وطبيعة استعدادهم للتحالف مع الكتل الشيعية او الكردية الاخرى، بالمحصلة هذه الزيارات هي نوع من الصراع السياسي الدبلوماسي داخل الوسط السني للحصول على حصة الاسد وتصدر الساحة السياسية السنية حيث هناك مؤشرات ان الحكومة القادمة ستكون حكومة غالبية وطنية وهذا معناه ان هناك اطراف سنية ستحكم وهناك اخرى ستجلس على طاولة المعارضة لازمان طويلة.

القيادية في الجبهة العراقية للحوار الوطني النائبة ندى الجبوري رأت، ان هناك عدة أسباب لهذه الزيارات منها الخوف من الانتخابات المقبلة التي تتمتع بنضرة ضبابية بعد ان وجه الدعم الامريكي للحكومة العراقية فقط .

واضافت الجبوري ان “هناك أسباب اخرى منها ان المناطق المحررة وممثلين هذه المناطق يحتاجون الى مظلة دولية ورعاية اممية للانتقال الى ما بعد الانتخابات، موضحة ، انه “مع قرب موعد الانتخابات وتحرير المناطق من داعش وإعادة النازحين يتحرك السياسيون لاستحصال دعم الولايات المتحدة الامريكية لوضعها اما صورة احتياجات المناطق وإعادة النازحين ووجود التخوف من اجراء الانتخابات بوضع غير ملائم بالتالي ستكون فرص تمثيل هذه المناطق اقل بكثير من غيرها من المناطق”.

وكان للمحلل السياسي نزار السامرائي، رأيا آخراً ، بعد ان رأى “بان هذه الزيارات طبيعية ولا وجود لموسم حج معين الى واشنطن كونه موسما مفتوحا، وان وما يصلنا هو المعلن فقط وهذا الامر لا يخص مجموعة معينة بل هو ما تتعامل معه القيادات السياسية جميعها”.

وقال السامرائي ، ان “المتابع للموضوع يمكن أن يستنتح أن المسالة تتعلق بدعوات من معاهد ومؤسسات بحثية لإلقاء محاضرات وهي مسألة تعمل عليها المؤسسات البحثية الأمريكية وتكررت في الاعوام الماضيه، ويستثمرها المسؤولون لعقد لقاءات سياسية على اساس أن واشنطن مركز ثقل في العملية السياسية العراقية.

والملاحظ أن المحاضرات و اللقاءات للقيادات السياسية في واشنطن كثيرا ما تاتي بامور مثيرة للجدل في الشارع العراقي لكنها في الواقع تعبر عن حقيقة الامور التي تندرج في اطار العملية السياسية بالعراق “.

وتابع، ان “موضوع القيادات الجدد السنة او حتى الشيعة هو امر لا يعدو عن تهويلات إعلامية عملت جهات سياسية على الترويج لها لاسيما مع معارك تحرير المناطق ذات الغالبية السنية من تنظيم داعش، وهو امر لا يعدوا عن صراعات بين قيادات بارزة واخرى في الظل تحاول البروز على امل الحصول على مواقع بارزة او قيادية في التحالفات الجديدة بعضها داخل المكون الواحد وبعضها مع التحالفات مع المكونات الاخرى تحت شعار تمثيل السنة او الكرد او الشيعة وهو امر شائع مع قرب كل انتخابات”.

وأشار الى ، ان “موضوع تسليح السنة ليس بالامر الجديد ومن الطبيعي أن نسمع به نتيجة الظروف التي تمر بها المناطق التي كانت تحت سيطرة داعش وتوقع صراع المكونات في المناطق المختلطة تحت دعاوى مختلفة”.

أما المحلل السياسي حيدر الموسوي، فَطَالب التفريق بين زيارة النجيفي لواشنطن وزيارة الجبوري، مشيرا الى ، ان “نهج الجبوري معتدل ومنسجم الى حد كبير مع التطلعات العراقية، في حين ان نهج النجيفي اقرب الى التطرّف”.

وقال الموسوي ان “النجيفي يحاول من خلال زيارته لواشنطن تدارك مستقبله السياسي الذي بات مهدد نتيجة خروج قيادات سنية تمثل التطلعات السنية ومنسجمة مع الواقع ومع وحدة العراق، وهذا الامر جدير بان يقلق النجيفي ويحاول إظهار السنة بأنهم لا يملكون حقوقا في العراق رغم استحواذها على اكبر نسبة من المناصب في الدولة العراقية”.

وأضاف، ان “نهج الجبوري يختلف تماما عن نهج النجيفي، وخاصة بعد التسريبات التي افادت بوجود تقاطعات كبيرة فيما بينهما، مشيرا الى ان الجبوري استطاع سحب البساط من تحت اقدام النجيفي وبات واحدا من اكبر القيادات السنية التي تمثل الشارع السني بسبب ابتعاده وممانعته للمشاريع التقسيمية التي يتبناها النجيفي”.

شبكة الموقف العراقي

16/11/2017

السابق
تقرير امريكي: خيارات السعودية وامريكا وإسرائيل لعزل حزب الله فات اوانها !
التالي
بعد فشل مشروعي “عش الدبابير و ريح المقبرة ” … هآرتس للسعودية: نحن نحبك!

اترك تعليقاً