العرب والعالم

من هو عوض بن عوف الذي اعتقله الجيش السوداني و أجمع على رفض رئاسته للمجلس الأنتقالي؟

اجتمعت، منذ قليل، هيئة أركان الجيش السوداني لتحديد رئيس المجلس العسكري الانتقالي، الذي من المفترض أن يدير شؤون البلاد خلال فترة المقبلة.

ونشر الحساب الرسمي للقيادة العامة للقوات المسلحة السودانية عبر “فسيبوك” أن هناك شبه إجماع على رفض تولي نائب “عمر البشير” وزيرالدفاع، الفريق أول “عوض بن عوف”، رئاسة المجلس الانتقالي العسكري.

وأوضح الحساب أن قيادة الجيش تؤيد المطالب الشعبية، وترشح رئيس هيئة الأركان السابق الفريق “عماد الدين عدوي” أو رئيس أركان القوات البرية السودانية، الفريق”عبدالفتاح البرهان” أو أي شخصية أخرى تلقى قبولا شعبيا.

وأضاف: “البيان تأخر حتى يتم الانتهاء من التشاور على الشخصيات التوافقية التي ستقود المرحلة المقبلة”، متابعا: “ليعلم الجميع أن هذا الانقلاب جاء استجابة لتطلعاتكم وليس انقلابا عسكريا تقليديا يتقاسم المنفذون له الكراسي بينهم مسبقا بل الأمر يتم بالتشاور مع الشعب”.

وكشفت مصادر سودانية أن قوات من الجيش السوداني ألقت القبض على وزير الدفاع، الفريق أول “عوض بن عوف” من أمام مبنى الإذاعة السودانية أثناء توجهه لإذاعة بيان القوات المسلحة المنتظر.

وجاءت تلك الأنباء وسط حالة من الالتباس والترقب للبيان الذي قالت القوات المسلحة السودانية إنها تعتزم إذاعته، الخميس، مع اعتقاد كبير بأنه يحمل الإطاحة بالرئيس السوداني “عمر البشير”.

وكانت أنباء سابقة تحدثت عن إطاحة الجيش بـ”البشير”،  وتولي نائبه وزيرالدفاع الفريق أول “عوض بن عوف” رئاسة المجلس العسكري.

وحسب مراقبين، فإن تولي “بن عوف” السلطة كان سيواجه برفض كبير من المعارضة التي حددت موقفها المطالب بتسليم السلطة لمجلس انتقالي ليس فيه رموز النظام.

من هو عوض بن عوف نائب البشير ورفيق دربه منذ انقلاب 1989

الفريق أول “عوض بن عوف” النائب الأول للرئيس السوداني “عمر البشير” اسم تداولته وسائل الإعلام بقوة في السودان لرئاسة المجلس العسكري الانتقالي مع الأنباء عن إطاحة الجيش المرتقبة بالرئيس، في وقت تفيد مصادر برفض شعبي لـ”بن عوف” كونه جزء من النظام، وافتقاره للإدارة السياسية.

ومع اختلاف التسريبات بتولي “بن عوف” رئاسة المجلس العسكري بعد الإطاحة المرتقبة بـ”البشير”، أرجع مراقبون تأخر إذاعة بيان الجيش، الخميس، إلى الرغبة في تحديد ردة فعل الشارع السوداني، ومدى قبوله لـ”بن عوف”.

ولد “بن عوف” في إحدى قرى منطقة “قري”، شمالي العاصمة الخرطوم، والتحق بالكلية الحربية، ليتخرج منها برتبة ملازم، ضمن صفوف الدفعة 23، ونال بعدها تدريباً عسكريا في مصر، وعمل بسلاح المدفعية، كما عمل مدرسا بكلية القادة والأركان.

“بن عوف” الموالي للحركة الإسلامية، كان قريبا من “انقلاب” البشير عام 1989 ضد حكومة “الصادق المهدي”، ما أتاح له الفرصة للترقي والتدرج في المناصب العسكرية، ليعمل مديرا لجهاز الأمن، ومديرا لهيئة الاستخبارات العسكرية.

كما عمل نائبا لهيئة أركان الجيش السوداني، وتقاعد من العمل العسكري عام 2010، وعين سفيرا بعدها في وزارة الخارجية، حيث تولى منصب مدير إدارة الأزمات، قبل أن يصبح قنصلا عاما للسودان في القاهرة، ثم سفيرا للخرطوم لدى سلطنة عُمان.

“بن عوف” عاد إلى المؤسسة العسكرية بعد 5 سنوات من الابتعاد عنها، عندما تولى منصب وزير الدفاع الوطني عام 2015، بمرسوم جمهوري صدر من “البشير”، بعد الانتخابات الرئاسية التي جرت ذلك العام، وفاز “البشير” بموجبها.

وخلال عمله وزيرا للدفاع، عمل على تقوية تسليح الجيش السوداني بالأسلحة الحديثة والنوعية، وعرف عنه دعمه لمشاركة قوات بلاده في عملية “عاصفة الحزم”، التي يقودها تحالف العدوان السعودي الإماراتي على اليمن.

وفي 23 فبراير/شباط الماضي، عين “البشير” وزير دفاعه “بن عوف” نائبا أولا له، مع احتفاظه بمنصب وزير الدفاع، وكانت سابقة أولى يلجأ لها “البشير” في حكوماته التي أنشأها منذ انقلابه قبل 30 عاما، بأن يجمع نائبه منصبا وزاريا، وذلك تحت وطأة ضغط الحراك الشعبي، ومحاولة البشير عسكرة الحكومة.

وحسب مراقبين، لم يمارس “بن عوف” القيادة إلا على مستوى الفروع الأمنية والأسلحة، وليست لديه الخبرة السياسية الكافية لقيادة البلاد، كما أن تطابق الرؤى ووجهات النظر بينه وبين “البشير”، جعل الأخير يقربه منه، وهو ما يصطدم برفض شعبي مطالب بتسليم السلطة لمجلس انتقالي.

السابق
استجواب “10 جهات” في حادثة غرق العبارة
التالي
هدر45 مليار دولار من إيرادات المنافذ سنويًا

اترك تعليقاً