العراق

موظفو كردستان يريدون نقل رواتبهم الى المالية الاتحادية

أفادت تقرير ان الأزمات الاقتصادية والسياسية المتتالية والفساد المستشري في إقليم كردستان العراق يدفع موظفيه للخروج في احتجاجات غاضبة، للمطالبة بنقل رواتبهم إلى وزارة المالية العراقية لتأخر صرفها لأكثر من 50 يوما، واستقطاع 21% منها ضمن “الخطوات الإصلاحية” التي أطلقتها حكومة الإقليم.

وبدأت حكومة كردستان العراق بتطبيق نظام ادخار الرواتب في فبراير/شباط 2016 بنسب تراوحت بين 15% إلى 75%، ثم أجرت تعديلا في 2018 على النظام لتصبح نسب الاستقطاع بين 10% إلى 30%، عندما كان رئيس كردستان العراق الحالي نيجيرفان بارزاني رئيس وزراء حكومة الإقليم آنذاك.

ويشهد الإقليم احتجاجات غاضبة ضد الفساد المستشري، وتأخر صرف الرواتب لنحو شهرين تقريبا، ورفضا لاستقطاع ما نسبته 21% من الرواتب مع ازياد معدلات الطلاق والانتحار والتفكك الأسري وهجرة الشباب إلى الخارج، مما دفع موظفي الإقليم إلى تقديم طلبات لنقل رواتبهم إلى وزارة المالية العراقية التي لا تتأخر في صرف رواتب موظفيها رغم الأزمات الموجودة في البلاد.

ويقول الصحفي الكردي سيروان محمد وفق الجزيرة نت: “إن الطبقة السياسية الكردية فشلت في بناء الحكم الرشيد بكردستان العراق، لأنها عملت من أجل بناء السلطة لا بناء الدولة”.

ويُشكل عدم وجود أرقام دقيقة لدى الحكومة العراقية عن الرواتب الشهرية التي تدفعها حكومة كردستان لموظفيها معضلة كبرى أمام اتفاق الطرفين، فالإقليم يعترف بوجود نحو 200-250 ألف موظفي فضائي، فيما يكشف عضو البرلمان العراقي عن الكتل الكردية ريبوار كريم عن وجود نحو 500 ألف موظف فضائي يستلمون رواتب في الإقليم.

وتشير الإحصائيات الدقيقة حسب حديث كريم عن وجود نحو 750 ألف موظف حقيقي من مجموع 1.250 مليون موظف يستلمون الرواتب من حكومة الإقليم.

ويرى ريبوار أن كردستان فشلت في الاستقلال الاقتصادي والذاتي الذي أعلنته خلال السنوات الماضية وعملت به، مؤكدا أن حل إشكالية رواتب موظفي الإقليم تكمن بنقلها إلى وزارة المالية العراقية، وتوزيعها على موظفي كردستان بشكل مباشر من خلال الحساب المصرفي، معززا رأيه بعدة إيجابيات لهذا التوجه منها إنهاء رواتب الفضائيين التي سببت انهيارا تاما للاقتصاد في الإقليم.

وسينعش نقل رواتب موظفي كردستان إلى وزارة المالية العراقية الحياة الاقتصادية في الإقليم بعد سنوات من النكبات المالية وتدهور الوضع المعيشي، في وقت توجد عدة دوائر بكردستان العراق تستلم راتبها من بغداد دون أي مشاكل، كما يرى ذلك كريم، مؤكدا أن هذه الخطوة لن تزعزع كيان الإقليم الاقتصادي والسياسي كما يخشى البعض.

وأعربت وزارة المالية العراقية عن استعدادها لتقبل ومناقشة هذه الخطوة والتباحث حولها، مشترطة حسب كريم أن يكون لكردستان قائمة واضحة وصريحة برواتب موظفيها، معربا عن أسفه لفشل حكومات الإقليم في عدة مفاصل مهمة أبرزها الملف الاقتصادي خلال 30 سنة من الحكم الذاتي السياسي والاقتصادي بعيدا عن العراق.

كردستان ترفض

بدوره يرفض برلمان الإقليم هذه الخطوة، ويعدها غير دستورية وبعيدة عن القانون، عازيا السبب إلى أن كردستان كيان مستقل كما هو مذكور في الدستور العراقي، ويتمتع بإدارته المستقلة وفقا للقانون العراقي، وهو المسؤول عن تأمين رواتب موظفيه.

السابق
علاوي: استمرار الكاظمي بمنصبه أمر صعب
التالي
اتفاق “غير معلن” بين كتل وأحزاب سياسية متنفذة على تغيير مواعيد إجراء الانتخابات البرلمانية المبكرة

اترك تعليقاً