اخترنا لكم

موقع أمريكي يرجّح لجوء الصدر إلى العنف لضمان السلطة

أجرى موقع «المونيتور» الأمريكي قراءة في الحركة السياسية ـ الشعبية التي يقودها زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، بعدما عدل عن رأيه إذ يعتزم خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، ومحاولة الفوز بالأغلبية النيابية التي تتيح له تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في الصيف المقبل.

وأشار في تقرير له، إلى تجمعات مناصري (التيار الصدري) يومي 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي و4 ديسمبر/ كانون الأول الجاري، تحت شعارات الوحدة أو محاربة الفساد، والتي لم يشارك فيها الصدر بنفسه، وفق حملة دعائية تستند على فكرة أن الرجل لا يسعى إلى السلطة لكنه يريد إلحاق الهزيمة بالذين يريدون أذية العراق.

وحسب التقرير بينما طمأن مقتدى الصدر العراقيين والقوى السياسية أن تحركه لا يستهدف الفوز بالانتخابات من خلال العنف والقتل وقطع الطرقات والتفجيرات، لكن أنصاره قاموا باستعراض عنيف في مدينة الناصرية، ما أثار تكهنات أن الصدر قد يلجأ إلى العنف لاقتناص انتصار في الانتخابات المبكرة وضمان موقع رئاسة الحكومة له، مثلما جرى في ساحة الحبوبي في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حيث قتل 7 أشخاص أصيب أكثر من 70 آخرين، بعدما اصطدم مناصروه بتجمع للمتظاهرين في الميدان، وجرى بعدها إحراق خيم المتظاهرين المنصوبة هناك.

وذكر «المونيتور» في تقريره، أن مقتدى الصدر دعا أنصاره إلى الانضمام لصفوف المتظاهرين، مع بداية التظاهرات، لكن موقفه تحول ضدهم بعدها بشهور، ما جعلهم يهتفون ضده في الشوارع. وتابع أن استنادا إلى مراقبين، فإن مقتدى الصدر يريد إنهاء التظاهرات.

ونقل الموقع، عن مصدر في الحزب الشيوعي قوله إن «الصدر حصل ما يريده من التظاهرات، وهو القانون الانتخابي الجديد الذي وافق عليه البرلمان. الناس في الشارع لا يعفون الصدر من شعاراتهم وهتافاتهم».

ولا يبدو أن الصدر يعتمد على أصوات المتظاهرين في الانتخابات المقبلة، خاصة أن القانون الانتخابي الجديد يقسم العراق إلى دوائر انتخابية صغيرة ما يصب في صالح التيار الصدري الذي بإمكانه توزيع أصوات أنصاره على المرشحين، وفي الوقت نفسه، فإن المتظاهرين منقسمون ومشتتون إلى جماعات مختلفة.

ولاحظ الموقع أن نواب التيار الصدري كثفوا في الآونة الأخيرة من ظهورهم على قنوات التلفزيون من خلال البرامج السياسية في محاولة للترويج للمشاركة في الانتخابات، ويدعون المتظاهرين إلى إنهاء احتجاجاتهم واللجوء بدلا من ذلك إلى الانتخابات لتحقيق التغيير السياسي الذين ينشدونه.
ونقل، عن الباحث في معهد «كارنيغي» حارث حسن، قوله إن «التيار الصدري يعتقد على نطاق واسع أن القانون الانتخابي الجديد سيتيح له زيادة مقاعده في البرلمان، وأن الصدريين يعتقدون أنهم سيكسبون مقاعد إضافية من خلال توجيه ناخبيهم للتصويت لمرشح معين في كل دائرة انتخابية».

وخلال الانتخابات البرلمانية الثلاثة التي جرت بين عامي 2005 و2014 حافظ التيار الصدري على نحو 11 ٪من المقاعد، لكن في انتخابات العام 2018 فاز بـ15.8 ٪من المقاعد، ما جعله الكتلة النيابية الأكبر والتي تضم 52 نائبا.وقال نائب عن تحالف سائرون الصدري، للموقع إن «أنصار الصدريين مؤدلجون، وبإمكاننا توجيههم. عندما نطلب من ناخبينا أن يصوتوا لمرشح، فإنهم يفعلون ذلك».

لكن «المونيتور» اعتبر أن، من غير المرجح أن ينجح التيار الصدري في أن تكون له اليد الطولى في تشكيل الحكومة، إذ أن اللعبة السياسية العراقية لا تضمن غالبية نيابية لأي حزب من دون أن يضطر لإجراء تحالفات مع قوى سياسية أخرى، والقوى السياسية لن تشعر بالارتياح بتسليم المواقع الأكثر أهمية في الحكومة العراقية إلى مقتدى الصدر.

وختم الموقع قراءته مشيرا إلى أن نتائج الانتخابات لا يمكن توقعها منذ الآن، لكن يبدو أن الحركة الصدرية تلعب أوراقها لمحاولة الفوز، وأطلقت حملتها الانتخابية من خلال تجييش الناس في تظاهرات ضخمة في الشوارع. لكن الأكثر أهمية، أن أحدا لا يمكنه التكهن بالخطوة التالية التي قد يقوم بها مقتدى الصدر.

اسرار ميديا

السابق
نائب يتهم الكاظمي بمحاولة ارسال المبالغ المخصصة لمشروع ميناء الفاو الى كردستان
التالي
النصر: نساند مطالب مواطنينا في كردستان وندين القمع

اترك تعليقاً