العراق

ميليشيا موالية لإيران تهدد الكاظمي بعد قلق من “خطة التصفية”

هددت ميليشيا عراقية نافذة مدعومة من إيران بالـ “تصعيد” في حال استمر رئيس الوزراء الراقي مصطفى الكاظمي بملاحقة الجماعات المسلحة وسط تصاعد التوترات عقب مقتل محلل مرموق، ما خلق مواجهة بين الدولة وجماعات مارقة.
 
واندلعت الأعمال العدائية مع ترنح العراق جراء اغتيال هشام الهاشمي (47 عاما) الذي أطلق عليه الرصاص مهاجمون مجهولون كانوا يستقلون دراجات نارية خارج منزله في بغداد يوم الاثنين. وكان قد تلقى تهديدات بالقتل قبل ذلك من ميليشيات مدعومة من طهران.
 
ولايزال قتلة الهاشمي غير معروفين إلا أن الكثيرين يشيرون إلى توقيت الاغتيال، الذي جاء بعد أسبوعين من مداهمة مقر كتائب حزب الله إلى الجنوب من بغداد. وتسود تكهنات بأن الهاشمي ربما راح ضحية تصاعد التوترات بين الحكومة والميليشيات.
 
وقبل أيام من مقتله نشرت دراسة قام بها الهاشمي عن الآليات الداخلية للميليشيات المدعومة من إيران في العراق.
 
وكان الكاظمي قد توعد بالانتقام لاغتيال الهاشمي، إلا أن إجراء أي تحقيق جاد قد يزيد من خطر تصعيد التوترات مع الميليشيات العراقية.

ووصف محمد محيي، ناطقا باسم كتائب حزب الله، لأسوشيتد برس يوم الأربعاء مداهمة مقر جماعته بأنه “عمل استفزازي”.

وداهمت قوات الأمن العراقية مقر ميليشيا كتائب حزب الله في حي الدورة ببغداد في 26 يونيو واعتقلت 14 رجلا يشتبه في أنهم نفذوا هجمات صاروخية ضد القوات الأميركية المتمركزة في مطار بغداد وسفارة واشنطن في المنطقة الخضراء.

ولكن بعد أيام، تم الإفراج عن 13 منهم بعد أن قال المحققون إنهم لم يتمكنوا سوى العثور على رابط لواحد منهم في تلك الهجمات. ثم استؤنفت بعدها الهجمات الصاروخية، مستهدفة المنطقة الخضراء والمطار.

وقال محيي “لدينا قناعتنا بأن هذه الاستفزازات (من قبل الكاظمي) لن تتوقف وستستمر وسيكون هناك تصعيد. سيحصل ذلك في المرحلة المقبلة”.

وردا على استمرار إطلاق الصواريخ، قامت السفارة الأميركية بتركيب نظام “C-RAM” المصمم لاعتراض الصواريخ والقذائف. 

وقال محيي إن هذه الخطوة “استفزاز آخر”، لأنها حولت السفارة فعليا إلى “قاعدة عسكرية”.

وقال مسؤول سياسي شيعي رفيع المستوى إن اجتماعات عقدت بعد وقت قصير من بدء السفارة الأميركية اختبار نظام “C-RAM”، وتم اتخاذ قرار بتكثيف الضغط على رئيس الوزراء.

تحدث المسؤول شريطة عدم الكشف عن هويته تماشيا مع اللوائح.

وقال “لدينا قلق كبير من أن الكاظمي يخطط لتصفية هذه الفصائل المسلحة”.

وبعد ساعات من غارة الدورة، دخل رجال مسلحون في شاحنات صغيرة المنطقة الخضراء وحاصروا مقرا لقوات مكافحة الإرهاب، وهي القوة الأمنية التي نفذت الغارة.

وقال المحلل العراقي سجاد جياد “لقد أظهروا لرئيس الوزراء حدود سلطته، وإن التعامل مع هذا الأمر سيتطلب قدرا كبيرا من الجهد”.

كتب الهاشمي، الذي دعم الكاظمي وعمل مستشارا لرؤساء الوزراء السابقين، دراسة تبحث في مدى التأثير الإيراني داخل الحشد الشعبي. تم نشره في الأول من يوليو، قبل أيام من مقتله.

وجد الهاشمي في دراسته تلك أن عددا من الفصائل المدعومة من إيران يشغل مناصب قيادية واستشارية داخل قوات الحشد الشعبي. ومن بين الفصائل الشيعية الـ 67 ضمن المجموعة، وجد أن 44 منها تتبع المرشد الإيراني علي خامنئي.

السؤال الآن ما الذي يمكن أن يفعله الكاظمي بعد ذلك؟

قال الباحث في الشأن العراقي فنار حداد إن “الأمر كما تقول الميليشيات، إذا كنت تريد مواجهة مفتوحة، يمكنك الحصول عليها”.

وأضاف “ما هو البديل الآخر الذي يحفظ ماء الوجه؟ الأمر ليس واضحا”.

السابق
نائبة بالنصر تستبعد انضمام ائتلافها الى تحالف “عراقيون”
التالي
(السياسة والأمن) في صلب قرار غسيل الأموال وتمويل الإرهاب

اترك تعليقاً