العراق

نجم الدين كريم للمجلس الاعلى لمكافحة الفساد :“سأشتري لكم 10 عجلات بدل القديمة”

في بداية العام الحالي، أعلن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي تشكيل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد وضم عضوين من مجلس القضاء الاعلى ومكتبه ومفتش عام الداخلية ورئيسي ديوان الرقابة المالية وهيأة النزاهة العامة.

ويتولى هذا المجلس اعداد استراتيجية وطنية لمكافحة الفساد ومتابعة تنفيذها، بحسب المهام التي اسس لاجله.

ابرز القضايا التي جعلت من المجلس امام اختبار حقيقي لتنفيذ برنامج مكافحة الفساد هي ملف اطلاق سراح الانتربول الدولي في لبنان لمحافظ كركوك نجم الدين كريم.

“توجهت مجموعة من مجلس مكافحة الفساد العراقي الى لبنان وحملت معها ملف اتهام كريم، لكن الملف لا يخص اموال مشاريع كركوك ولا حتى بيع النفط ووضع المبالغ في حساباته الخاصة، بل بعدم تسليمه لخمس عجلات عند اقالته من منصبه”، وفقا لمصدر رفيع المستوى في حديث لـ”الاتجاه برس”.

“اجاب كريم المجموعة، خلال التحقيق الصغير معه (سأشتري لكم عشر عجلات)،وعادت المجموعة الى العراق من دون تحقيق اي نتيجة، وترك الملف سائباُ”.

لم يتحدى محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم، الحكومة الاتحادية والقضاء بعودته الى اربيل فقط، بل ان رئيس كردستان الجديد نيجرفان بارزاني اظهر تحديا كبيرا لها في استقباله بمكتبه والتقاط الصور واصدار بيان بالمناسبة.

لم يصدر اي بيان من جهة حزبية ينتقد قيام بارزاني باستقبال كريم في مكتبه، بل الجميع ذهب باتجاه اخذ الحيطة من التصريحات التي تعرضهم لخسارة صوت الاكراد في معادلة توزيع المناصب من هيئات ووكالات.

ولم يصدر من الاتحاد الوطني الكردستاني، اي بيان يشرح موقفه من تحدي كريم للقضاء العراقي، ووفقا للقيادي في الحزب محمود خوشناو فانهم لايهمهم كثيرا تواجدكريم في المحكمة او في اربيل، كونه الآن خارج المكتب السياسي للاتحاد الوطني الكردستاني ولن نتحمل تهم فساده”.

وفي ذات الوقت، ذهب الاتحاد الوطني باتجاه رفع دعوى قضائية ضد محافظ كركوك الحالي راكان سعيد الجبوري، بتهمة هدر المال العام في المحافظة، بحسب القيادي في الاتحاد هدايت طاهر.

وفي هذا الملف، يتهم عرب كركوك، الاحزاب الكردية بمحاولة إعادة قوات البيشمركة الى كركوك، خاصة وانهم يعتبرونها واحدة من مدن كردستان التي انتزعتها القوات الاتحادية منهم بالقوة في تشرين الاول عام 2017.

كما يتهم عرب كركوك، محافظ كركوك المقال نجم الدين كريم، بممارسة الفساد عبر مشاريع وهمية، وباقحام كركوك بمشاكل كثيرة، فضلا عن اشرافه على تهديم عدد كبير من منازلهم، وكذلك 130 قرية عربية وناحية.

بدوره، حذر القيادي التركماني جاسم محمد البياتي من “مؤامرة تحاك على كركوك لإخراج المؤسسات الأمنية الاتحادية والحشد من هذه المناطق واستبدالها بقوات يراد تشكيلها من المكونات الثلاثة لادارتها وحفظ الأمن فيها”.

ويشكل ملف محافظ كركوك السابق نجم الدين كريم، تحديا حقيقا امام عمل المجلس الاعلى لمكافحة الفساد، وهو ما يجعل منه مطية بيد الاحزاب، او قوة ضاربة للفساد ومرتكبيه.

السابق
الحكمة والقانون يتبادلان الاتهامات حول الرواتب العالية لمعتقلي رفحاء
التالي
الجبهة المعارضة لحكومة رئيس الوزراء عادل عبدالمهدي بدأت بالاتساع …سائرون “يجهز” لائحة تقييمات لوزراء عبدالمهدي

اترك تعليقاً