العرب والعالم

هآرتس : السعودية هي حلم الدولة اليهودية

لا يوجد لـ”إسرائيل” حليف أفضل من السعودية فهي تحارب حزب الله، بل أطاحت برئيس الوزراء اللبناني الذي تعايش لمدة عام في سلام مع هذه المنظمة.

ولا توجد دولة أخرى في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، تعمل بمثل هذا العناد ضدّ إيران، لا بل خرجت للحرب في اليمن من أجل الحد من النفوذ الإيراني. ويبدو أنها سوف تكون سعيدة بضمّ “إسرائيل” إلى “المحور السني”.

كلّ الاحترام لوليّ العهد محمد بن سلمان الذي عمل بشجاعة على إقصاء عدة وزراء في حربه ضد الفساد، ولا يتخوف من مواجهة “الأوليغاركية” الدينية السعودية.

المملكة العربية السعودية هي حلم الدولة اليهودية. هي تعزّز وضع إيران كعدو نهائي.

كان يمكن التوقع بأن مثل هذا التحالف مع قوة عظمى عربية تشارك “إسرائيل” في نظرتها الى العدو الأكبر، سوف تحتم، على الأقل، النظر الجاد الى المصالح السعودية على الحلبة الإسرائيلية -الفلسطينية.

على سبيل المثال، نذكر بالمبادرة السعودية التي عرضت التطبيع العربي مع “إسرائيل” مقابل الإنسحاب من جميع الأراضي. ما كان سيحدث أيّ ضرر لو كانت “إسرائيل” قد مدّت يدها إلى المملكة وعرضت البدء بمفاوضات مع الفلسطينيين على أساس تلك المبادرة، بل وربما تطلب الوساطة السعودية. كما أنه ليس من المبالغ فيه، محاولة تشكيل تحالف عربي يتكوّن من مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لهذا الغرض، ولاسيّما أن بنيامين نتنياهو لا يتوقف عن المفاخرة بنوعية العلاقات التي نجح (طبعا هو) بتأسيسها مع دول عربية، بل حتى تلك التي لم توقع اتفاق سلام مع “إسرائيل”. التحالف مع مصر يعمل بشكل جيد، والتعاون الهادئ والاستراتيجي يجري أيضا مع الأردن، وتحوّلت دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل الى شريك هادئ. ظاهرًا، لا يمكن أن يكون هناك دمج قوة نجاح، اكثر من هذا، بالنسبة لـ”إسرائيل”.

المشكلة هي أنه حتى تحالف المصالح مع السعودية يشوبه عيب أساسي. انه يطالب “إسرائيل” بدفع ثمن سياسي أكثر من اللازم.

فحسب رأيها، يجوز التعاون مع الدول العربية ضد الأعداء المشتركين، ولكن ليس مقابل سلام حقيقي. ومن وجهة نظر “اسرائيل”، فإن المنافع الأمنية والاقتصادية الهائلة التي قد تنجم عن عملية سياسية تشارك فيها الدول العربية المناهضة لإيران، لا تساوي اكثر من قشرة الثوم. وهي ستواصل تحمّل التكاليف الاقتصادية والأمنية لتنمية حوالي نصف مليون مستوطن، ناهيك عن سحق الديمقراطية الإسرائيلية. اما التحالف مع السعودية أو الدول العربية الأخرى – فمجاني فقط.

السابق
مناورة كردية لإلغاء نتائج الاستفتاء بشرط
التالي
ماذا لو قلب لبنان الطاولة : ثلاثة أوراق رابحة!؟

اترك تعليقاً