اخترنا لكم

هذا ما يجري على الحدود العراقية السورية

القوات الأمريكية باتت تتجول علانية في بعض مناطق الانبار وتنشط على الحدود مع سورية، سلوك أكثر من مريب، لكن كيف يمكن لجمه مع سياسة تركز على اتفاقية إستراتيجية؟، بيد أنها تدق ناقوس الخطر من فعل مقصود تجاه العراق.

لوم يعد يمر يوم، إلا والقوات الأمريكية بعجلاتها الرمادية تطأ أراض في العراق، لكنها هذه المرة امام مقاوم صعب المراس لا يقتنع بحجج تواجدها ويحسب له “ألف حساب”.

“قطعاتنا منعت القوات الاميركية من إجراء استطلاع مريب عند الحدود العراقية السورية”، هكذا يقول قائد محور غرب الانبار في الحشد الشعبي قاسم مصلح في حديث لـ”الاتجاه برس”.

ويؤكد مصلح، أن “القوات الاميركية تعمل على أخذ معلومات دقيقة وحساسة من القوات الامنية المرابطة على الحدود العراقية السورية”، مؤكدا “أنها لا تستطيع منع الحشد الشعبي من ممارسة مهامه في الانبار”.

وحمل قائد محور غرب الانبار في الحشد الشعبي القوات الاميركية مسؤولية “أي خرق يحدث عند الحدود العراقية السورية”، موضحا أنها “استطلعت مسافة من الحدود العراقية السورية ووجهت اسئلة لشرطة الحدود والجيش العراقي تلخصت بعدد النقاط القتالية الموجودة عند الحدود وكمية الذخيرة ونوع السلاح وعدد الافراد المتواجدين في كل نقطة،  وهذه المعلومات تكشف سرية القوات المرابطة مما يجعل استهدافها سهلا، اذ ان تلك المعلومات كشفها غاية في الخطورة”.

خطة لعزل العراق

أما الخبير الأمني احمد الشريفي، فهو يقول في حديث لـ”الاتجاه برس”، إن “النشاط الامريكي الحالي ذاهب باتجاه عزل العراق عن سورية”، مبيان أن “الانسحاب الامريكي من سورية كان جزءا من هذا الاستحقاق”.

ويوضح الشريفي، أن “هذا العزل لا يقتصر على هذا النحو فقط، وإنما هو استهداف لمحور التواصل الرابط بين إيران والعراق وسورية ولبنان”، مؤكدا أن “مسئلة عزل الحدود العرقية السورية باتت واضحة، وهو تكتيك أمريكي بدأ منذ الشروع بإعادة الانتشار في العراق”.

الى ذلك أكد تحالف الفتح، انه لن يسمح بجعل العراق قاعدة أمريكية لتهديد دولة المنطقة، مشددا على أنه ماض بتشريع قانون اخراج القوات الأجنبية من العراق.

وقال النائب عن التحالف محمد البلداوي في حديث لـ”الاتجاه برس”، إن “الولايات المتحدة الأميركية، تريد جعل العراق قاعدة عسكرية لقواتها، لغرض تهديد الجمهورية الاسلامية في ايران ودولة المنطقة، وهذا الشيء لن نسمح به اطلاقا”، مؤكدا أن “تحالف الفتح عازم بالتعاون مع شركاءه في مجلس النواب بتشريع قانون يلزم الحكومة العراقية باخراج اي قوة اجنبية من العراق، مهما كان عنوانها او حجة تواجدها”.

صمت حكومي

وفي خضم ذلك يسود صمت حكومي إزاء هذا التواجد العسكري المباشر الذي تزداد وتيرته، حيث يؤكد خبراء أن الولايات أمريكا تتخذ من الاتفاقية الإستراتيجية حجة لدخول وخروج الأراضي العراقية كما يحلو لها، واصفين ردود الفعل الحكومية تجاه هذا الامر بأنها “ضعيفة جدا”، وتشجع واشنطن على انتهاك السيادة العراقية.

يذكر أن فصائل الحشد الشعبي تؤكد باستمرار رفضها لتواجد القوات الأمريكية في العراق تحت أي ظرف.  

السابق
البيت الأبيض طلب من البنتاغون تحضير خيارات عسكرية لضرب إيران
التالي
عقد شراكة يرهن نفط العراق لـ20 عاما

اترك تعليقاً