اخترنا لكم

هذه هي خطط واشنطن لإبعاد العراق عن إيران

تبدأ اليوم الإجتماعات الأولى لمجلس التنسيق السعودي – العراقي، في وقت يأمل فيه وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون، الذي وصل إلى العراق ضمن زيارته للشرق الأوسط نهاية الأسبوع، في تحقيق شيءٍ استعصى على كبار الدبلوماسيين الأميركيين لزمن طويل، وهو إبرام تحالف جديد بين الرياض وبغداد من شأنه سدّ أبواب العالم العربي المطلّة على جارتهم إيران.

هذا ما نقلته صحيفة “واشنطن بوست” الأميركية، في وقت تسعى الولايات المتحدة لرأب الصدع بين دول الخليج العربي وقطر، وحلّ أزمة الحروب الأهلية في اليمن وسوريا، يُعتبر تيلرسون ذراع إدارة ترامب اليُمنى في هذه المناورة التي توصف بأنّها أكثر طموحاً.

ويرى مسؤولون أميركيون التحالف الجديد الذي يوحّد صف الرياض وبغداد كمركزٍ لمواجهة تأثير إيران المتزايد والممتد من الخليج العربي وحتّى البحر المتوسّط، ولا سيمّا أن الحكومة العراقية تكافح لإعادة تشييد البلد الذي تحرر مُؤخراً من تنظيم “داعش”، وتواجه حركة استقلال كردية صارت حقيقة لا جدال فيها مؤخراً.

وعلى رغم أن الجهد المبذول للفصل بين العراق وإيران، والربط بين العراق والمملكة العربية السعودية ليس بجديد؛ إلا أن المسؤولين الأميركيين يشيرون بتفاؤلٍ إلى موضع قدم أكثر رسوخاً يعتقدون أنّهم رأوه في الأشهر الأخيرة. ويأملون في دفع العلاقات المتحسّنة بين الطرفين إلى مرحلة أكثر تقدماً، يوم الأحد، عندما يشارك تيلرسون في الاجتماع الافتتاحي للجنة التنسيق السعودية – العراقية في الرياض.

خطط تيلرسون

ويلتمس تيلرسون سخاءً مالياً ودعماً سياسياً سعودياً للعراق، البلد المجاوِر المنكوب شمال المملكة. وقال مسؤولان أميركيان إن تيلرسون يأمل في أن يساهم السعوديون الأغنياء بالنفط في مشروعات إعادة الإعمار الضخمة التي يحتاجها العراق لاستعادة الحياة كما كانت عليه قبل “داعش” في مدن عراقية مثل الموصل، وأن يقدّموا دعمهم لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي.

ويريد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن يرى “عراقاً مستقراً، ولكنّه لا يريد رؤية العراق مستقراً في صف إيران” بحسب تصريح لمستشار الأمن القومي الأميركي، ماكماستر، كان قد أدلى به الأسبوع الماضي، ورجّح أن السعودية قد تلعب دوراً محورياً في هذا الشأن.

وترى الولايات المتحدة الأميركية أنّ البديل قد يعني المزيد من الصراع في العراق، الذي عانى سنوات من التمرّد في أعقاب الغزو الذي تزعّمته الولايات المتحدة في عام 2003، والحرب العرقية التي اندلعت عندما اجتاحت “داعش” أنحاء البلاد في عام 2014.

وقد وضع ترامب وفريق أمنه القومي أغلب أجندة الأمن في الشرق الأوسط بشأن مواجهة إيران، التي يرونها بمثابة “نفوذ خبيث وتمثل تهديداً وجودياً لإسرائيل وحلفاء أميركا الآخرين في المنطقة”. كما أنهم يتهمون إيران بتهديد الولايات المتحدة ومصالحها في الداخل الأميركي وفي أماكن أُخرى في العالم.

(هاف بوست)

السابق
بالفيديو:لحظة هروب عصابات البارزاني بعد تقدم القوات العراقية نحوهم
التالي
شاسوار عبدالواحد يتنبأ بمصير الاستقلال قبل حصوله بشهرين .

اترك تعليقاً