العرب والعالم

هل روسيا متواطئة في عدم التشويش على الغارات الإسرائيلية بسوريا

كشف تقرير استخباري إسرائيلي أن القوات الروسية العاملة في سوريا، تستخدم منذ عام تقريبا نظم حرب إلكترونية من طراز ”R-330Zh“ والمعروفة باسم ”Zhitel“ من أجل تشويش عمل نظام التموضع العالمي ”GPS“ فوق سوريا ولبنان وشمال إسرائيل، وأنها سعت للتشويش على المقاتلات الإسرائيلية التي تشن غارات متفرقة على سوريا لكنها فشلت.

ووفق موقع “ ”nziv.netالعبري المتخصص في الملفات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، كان من الملاحظ تزايد وتيرة عمليات التشويش الروسية خلال جميع المناورات التي أجرتها أسلحة الجو والبحرية الإسرائيلية في منطقة البحر المتوسط.

ووفق التقرير، تسببت عمليات التشويش أحيانا في قيام نظم الملاحة الفضائية ”GPS“ الخاصة بالمقاتلات أو المروحيات العسكرية الإسرائيلية في تحديد الموقع بشكل غير صحيح، كما وصلت نفس المعلومات الخاطئة بشأن موقع المقاتلة أو المروحية إلى جهات الرصد عبر نظام المراقبة ADS-B““ والذي يستخدم في التحكم في الحركة الجوية للطائرات.

من باب التجربة

وقال التقرير إن القوات الروسية استخدمت نظم التشويش ”فقط من أجل فحص قدراتها مقابل معدات القتال الغربية التي يستخدمها الجيش الإسرائيلي“، مضيفا أن الجانب الروسي كان في حاجة ملحة لفحص إذا ما كان استخدام نظم تشويش الإشارة الخاصة بنظام التموضع العالمي ”GPS“ يمكنه أن يقلص مستوى دقة الصواريخ الجوالة التي يستخدمها سلاح الجو الإسرائيلي لشن هجمات في سوريا.

واستخدمت إسرائيل صواريخ جوالة خلال هجماتها على المنشآت العسكرية التابعة للجيش السوري النظامي ومواقع مختلفة في سوريا، منها مخازن أسلحة تابعة لفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، وضد مواقع تابعة للميليشيات الموالية لإيران والتي تعمل على الأراضي السورية والعراقية، وفقا للموقع العبري.

وأشار التقرير إلى أن النتائج كانت مفاجئة للغاية بالنسبة للقوات الروسية بعد أن تبين أن أحدث معدات الحرب الإلكترونية الروسية المستخدمة في عمليات التشويش تلك ”فشلت فشلا ذريعا في التأثير على أداء المقاتلات الإسرائيلية أو المعدات الأخرى التي تغلبت على عمليات التشويش بدون صعوبات، ومن ثم تغلبت على التكنولوجيا الروسية“.

وتابع أن الصواريخ الجوالة الإسرائيلية المدعومة بنظام التموضع العالمي ”GPS“ وكاميرات متطورة وأجهزة استشعار بالأشعة تحت الحمراء نجحت في استكمال مساراتها نحو الأهداف واكتشافها بدقة، حتى مع تشويش موجات ”GPS“ التي تساعدها في التوجه نحو أهدافها.

ونوه إلى أن نتيجة فشل التجربة الروسية في تشويش النظم القتالية الإسرائيلية فإن جميع الغارات التي شنتها إسرائيل بواسطة صواريخ جوالة في سوريا خلال العامين الماضيين كانت ناجحة، وكانت جميع الأهداف تتعرض للإصابة المباشرة، ومن ذلك الغارة الأخيرة، فجر الجمعة، حين تم قصف مركز بحوث ومنشآت لتخزين الصواريخ في مدينة ”مصياف“ السورية.

نتائج كارثية

وأوضح التقرير أن قوات تابعة للحرس الثوري الإيراني بدأت في الفترة الأخيرة الاستعانة بنفس معدات الحرب الإلكترونية الروسية لحماية منشآت ومراكز قيادة حساسة داخل إيران من هجمات أمريكية محتملة، مضيفا: ”أدى استخدام هذه المعدات الروسية في جميع المناطق المحيطة بطهران إلى وفاة 10 من متسلقي الجبال بعد أن ضلوا طريقهم وتجمدوا في الثلوج كما فشلت محاولات الوصول إليهم بعد فقدانهم“.

السابق
أسعار صرف الدولار اليوم
التالي
خطط واشنطن العسكرية في العراق خلال 2021

اترك تعليقاً