العراق

هل كان هناك اتفاق بين طهران وواشنطن حول كركوك ؟

هل يهاجم دونالد ترامب إيران في الملأ ويتحالف معها سراً؟! يبدو هذا التساؤل مشروعاً الآن بعد التطورات الغريبة التي شهدتها مدينة كركوك العراقية.

فلم تكن المفارقة الوحيدة في الأحداث التي وقعت بالمدينة مؤخراً، أن قتالاً قد نشب بين حليفين لواشنطن؛ أي بين القوات العراقية والكردية التي دربتهما الولايات المتحدة وسلحتهما لمواجهة داعش.

لكن المشهد الآخر الأكثر غرابة، هو تخلِّي الولايات المتحدة عن الأكراد، أصدقائها القدامى، وأحد حلفائها المهمين في الحرب ضد داعش، في مواجهة قوة كـ”الحشد الشعبي” لا تُخفي ولاءها لإيران، حتى إن هناك مقطع فيديو نُشر لأحد عناصر “الحشد الشعبي” العراقي داخل مجلس مدينة كركوك ويظهر خلفه صورة لمرشد النظام الإيراني، علي خامنئي.

هذا المشهد لم يكن ليحدث إلا بسبب اتفاق أهداف واشنطن في ذلك الصراع مع أهداف أحد أعدائها الإقليميين؛ طهران، حسب تقرير لصحيفة نيويورك تايمز الأميركية.

وبينما جرت العمليات العسكرية في كركوك يومي الإثنين والثلاثاء، 16 و17 أكتوبر/تشرين الأول 2017، تحت لواء الجيش العراقي، فإنَّ الواقع يشير إلى أن القوات البرية التي نفذت العمليات تضمنت أيضاً ميليشياتٍ شيعية مدعومة من قِبل إيران.

كان المسؤولون الأميركيون، ومن ضمنهم ترامب، قد أصرُّوا من قبلُ على أنَّ الولايات المتحدة لن تنضم إلى أي طرفٍ في هذا النزاع، لكنَّ بعض المحللين يقولون إنَّ أميركا وافقت على الخطة العراقية لدخول المناطق التي يسيطر عليها الأكراد، وإنَّ إيران ساعدت في التوسُّط للتوصل إلى اتفاقٍ مع فصيلٍ كردي لسحب مقاتليه من المدينة، مما سمح للقوات العراقية بالسيطرة على المدينة بلا مقاومةٍ تقريباً.

السابق
مسعود طلب من الاميركيين التعجيل بالحوار مع بغداد
التالي
لماذا انقلبت واشنطن على الأكراد؟

اترك تعليقاً