اخترنا لكم

هل يكون “الإرهاب” ورقة أمريكا لإجهاض قانون اخراج قواتها من العراق ؟


في ظل التحرّك المتواصل من قبل أعضاء البرلمان لإقرار قانون اخراج القوات الأمريكية من العراق، واكتمال جميع التحضيرات لطرحه مطلع الاسبوع المقبل، تواصل الادارة الامريكية فرض ارادتها على النواب ومقايضتهم للحيلولة دون تمرير هذا القانون، إذ كشفت مصادر مطلعة ان واشنطن قايضت نواب ألسُنة بالعزوف عن التصويت لهذا القانون أو ارجاع عصابات داعش والقيادات البعثية الى الساحة مجدداً، وهو ذات الأسلوب الذي اتبعته السفارة الأمريكية في الضغط على بعض الأطراف السياسية ابان الانتخابات البرلمانية لتشكيل تحالف قريب من الأمريكان.
وتتدخل واشنطن بشكل مباشر في منع قانون اخراج القوات الأمريكية، لكونه يعطي الشرعية القانونية باستهداف ذلك الوجود في حال عدم انسحابه، لذلك قد يمتنع عدد من النواب عن التصويت على القانون في حال ادراجه.
وفي السياق عينه، كشف مصدر نيابي رفض الكشف عن اسمه عن ممارسة الامريكان ضغوطاً على بعض الزعامات السياسية وأصحاب القرار من أجل عدم ادراج مشروع قانون إخراج القوات الأجنبية. وأوضح : «الولايات المتحدة الأمريكية تحاول استخدام بعض التجار المتنفذين والمقربين من سياستها والعمل على ممارسة نفوذها والضغط على بعض الشخصيات السياسية لإفشال هذا المشروع».
وتابع المصدر: التجار يحاولون من خلال مغريات مالية إقناع شخصيات سنية متنفذة وغير متنفذة، فضلا عن شخصيات عشائرية وأكاديمية الترويج لحاجة العراق لوجود قوات التحالف الدولي في العراق.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف الفتح محمد البلداوي، أن مشروع إنهاء الوجود الأجنبي سيقدم للمجلس بعد الانتهاء من اجتماع اللجنة القانونية المشكلة من تحالفي الفتح و سائرون. وأوضح  ان تحالفه يرفض تمديد بقاء القوات الأجنبية بعد عام 2011. لافتاً الى وجود قلق لدى بعض القوى السياسية في حال تم اخراج القوات الأمريكية من البلاد. مبينا ان البعض من الساسة مع تمديد بقاء القوات الأجنبية وعدم انسحابها في هذا الوقت.
مضيفا: «أمريكا تخشى تحالفه ولم نسمح لها بممارسة أي ضغط من شأنه التراجع عن تشريع قانون إخراج جميع القوات الاجنبية من البلاد». وتابع: القانون سيقدم للمجلس بعد الانتهاء من صيغته النهائية من قبل تحالفي الفتح و سائرون .
على الصعيد نفسه، اتهم مدير مكتب بدر في الانبار قصي الأنباري، بعض الشخصيات السياسية بالخضوع للمشروع الأمريكي وعدم الانضمام للقوى الوطنية الراغبة في تشريع قانون إخراج القوات الأجنبية، مبينا أن المغريات المالية ومصالحها بالمشروع الأمريكي يدفعها للرفض وعدم القبول بتشريع القانون.
وأوضح : الكثير من الشخصيات السياسية والعشائرية في الانبار ترفض خروج القوات الأمريكية، مشيرا إلى أن المغريات الأمريكية تدفع بهؤلاء الى أن يكونوا مدافعين عن مشاريعها الخبيثة داخل البلاد، لافتا إلى أن عدداً من شيوخ الفتنة والمنصات يعملون حاليا وبتوجيه مباشر من قبل الامريكان على عودة إقليم الانبار وبدعم سياسي لإشغال الرأي العام عن مسألة إخراج الامريكان.
وتابع: المسألة لم تعد خافية وهناك من يحاول الدفاع عنهم علنا من خلال وسائل الإعلام .
من جهته، أكد النائب عن تحالف البناء حنين القدو، أن تحالفه لم يتلقَ أي تهديد أو ضغط للتراجع عن ادراج مشروع إخراج القوات الأجنبية. مشيرا إلى أن هناك ضغوطاً أو مفاوضات تمارس على الحكومة العراقية بشأن هذا الموضوع. وأوضح ان بعض أعضاء مجلس النواب مع بقاء تلك القوات وهؤلاء عددهم قليل جدا، مبينا أن الضغوط لا تخلو سواء كانت على بعض النواب أو الحكومة بشأن تمديد بقاء القوات الأمريكية . 

*المراقب العراقي 

السابق
بشرى الى المفسوخة عقودهم بوزارتي الداخلية والدفاع
التالي
تعليق التيار الصدري على وجود نوايا اميركية لاستهدافه مع فصائل عراقية

اترك تعليقاً