رئيسية

واشنطن اتفقت مع بغداد على إعادة الأوضاع في كركوك إلى ما كانت عليه قبل العام 2014

ذكر النائب السابق عن الاتحاد الوطني الكردستاني، شوان داودي، ان الولايات المتحدة الأمريكية اتفقت مع الحكومة الاتحادية على إعادة الأوضاع في كركوك إلى ما كانت عليه قبل العام 2014، وذلك بعد استضافة السفارة الأمريكية في بغداد ممثلين عن مكونات كركوك من الكرد والعرب والتركمان.

ونقلت صحيفة “المدى” البغدادية عن داودي، قوله في تصريح صحفي، أمس الثلاثاء، 29 كانون الثاني 2019، إن واشنطن تحاول إعادة الأوضاع في كركوك الى مرحلة ما قبل تمدد داعش حيث استضافت السفارة الأمريكية في بغداد قبل أيام التركمان والكرد بشكل مشترك، والعرب منفردين قبل ذلك الموعد بأسبوع، وكان الهدف هو توزيع السلطة والملف الامني في المدينة المتعددة القوميات.

وأضاف النائب السابق عن كركوك ان “هناك اتفاق سابق بين الولايات المتحدة والحكومة العراقية قبل 2014 يقضي بإنشاء إدارة أمنية مشتركة بين الجيش وقوات التحالف والبيشمركة، تدعم واشنطن فكرة إحيائه مجددا“.

وتابع ان “الاجتماع الأخير في السفارة الأميركية مع مكونات كركوك كان يهدف الى تحويل الكلام عن هذا الإجراء إلى فعل”، مبينا ان “هناك حوارات بين جميع الاطراف لتسليم مناطق شمال كركوك الى البيشمركة والجنوب الى الجيش ومركز المدينة إلى والشرطة المحلية“.

وأشارت الصحيفة إلى ان “اللقاء بالسفارة الأمريكية في بغداد، حامت حوله أخبار عن خطة لإعادة الكرد بالقوة إلى كركوك وباقي المناطق المتنازع عليها، وخاصة من الجانب العربي الذي بات يسيطر بشكل كبير على المدينة، بحسب مسؤولين، خصوصا مع غياب دور مجلس المحافظة المعطل منذ أكثر من عام”.

وأفادت أطراف عربية بشأن الاجتماع بأنه “أقصى العرب”، لكن داودي، أكد بحب الصحيفة، ان “السفارة التقت محافظ كركوك بالوكالة راكان الجبوري (العربي السني) قبل الاجتماع الاخير بأسبوع “.

 من جهة ثانية نفت قوات البيشمركة وجود تحرك للعودة الى كركوك، وقال الأمين العام لوزارة البيشمركة الفريق الركن جبار ياور في بيان امس، انه لا يوجد “أي مباحثات واجتماعات رسمية بين وزارتي الدفاع في الحكومة الاتحادية والبيشمركة حول عودة قوات البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها”، لافتا الى انه “لا يوجد أي قرار رسمي بذلك“.

وأضاف “نحن بانتظار اجتماعات رسمية بين الجانبين، لاتخاذ الإجراءات والآليات المناسبة“.

وكانت الاتفاقية الامنية السابقة التي أبرمت قبل انسحاب القوات الامريكية نهاية 2011، قد نصت على تشكيل مجموعة لجان أمنية مشتركة بين وزارة الدفاع الاتحادية والبيشمركة، بالاضافة الى لجان عمل مشتركة بين كبار ضباط الوزارتين. وفضلا عن ذلك فقد كانت هناك مراكز أمنية ونقاط مشتركة بين الطرفين في (ديالى، صلاح الدين، كركوك، ونينوى)، وهي مناطق متنازع عليها، ويعيش فيها أكثر من مليون كردي في المناطق بمساحة تبلغ 37 ألف كم مربع.

وخلصت الصحيفة إلى القول إنه “منذ انسحاب القوات الامريكية وعودة جزء منها في فترة ظهور داعش، يدور جدل حول الدور الحقيقي الذي تلعبه واشنطن في القرارات السياسية وتأثيرها على السلطة العراقية، وزادت علامات الاستفهام في ما يتعلق بكركوك تحديدا، حين قام رئيس الوزراء عادل عبد المهدي باستبدال مفاجئ لقوات جهاز مكافحة الإرهاب بعد ساعات من اللقاء الاخير الذي جرى بالسفارة الامريكية”.

وكان القيادي في منظمة بدر، محمد البياتي، أكد ان الفرقة الجديدة التي وصلت بدلا من “مكافحة الإرهاب” وهي فوج من اللواء 61 هي قوات خاصة ايضا، وستأخذ كل الصلاحيات التي كان يتمتع بها الجهاز.

جدير بالذكر ان قوات البيشمركة غادرت محافظة كركوك بعد السادس عشر من تشرين الأول عام 2017 في أحداث عرفت باسم (16 أكتوبر)، حيث انتشرت القوات الاتحادية في المدنية وأطرافها، وذلك على خلفية استفتاء الاستقلال الذي أجرته حكومة إقليم كردستان في 25 أيلول 2017.

السابق
لا يمكن لبننة العراق ولا عرقنة لبنان…
التالي
هذا ما طلبه “بومبيو” من “ابن سلمان” وهدده ان رفض تنفيذه.

اترك تعليقاً