العراق

وزير سابق: الاتفاقية مع الصين تضمنت بنوداً ’’مخيفة وكارثية” !

ابدى وزير النقل السابق، عامر عبدالجبار، الثلاثاء 14-1-2020، خشيته من اثار صعبة للاتفاقية التي وقعتها حكومة رئيس الوزراء المستقيلة عادل عبدالمهدي مع الصين، وفيما اشار الى ان الصين معروفة بـ’’الغش الصناعي’’، نبه الى ان الاتفاقية تحمل بنوداً ’’كارثية ومخيفة’’.

وقال عبد الجبار، خلال استضافته في برنامج (وجهة نظر)، الذي يقدمه الدكتور نبيل جاسم، ان “على الحكومة ان تتعامل ببعد نظر مع الاتفاقية التي وقعتها بغداد مع بكين، خلال الفترة الماضية”.

وأضاف ان “كثيرين يتهجمون ويدافعون عن الاتفاقية مع الصين دون دراية بمضمونها “، مبينا ان “المطبلين للاتفاقية مع الصين كان يعارضون أي اتفاقية ممثلة منذ الحكومة الأولى بعد التغيير”.

وأشار الى ان “السياسي الراحل، احمد الجلبي اول من طرح فكرة النفط مقابل التعاقدات الدولية الرسمية”.

ولفت الى ان “رئيس الوزراء السابق، نوري المالكي قدم مشروع السبعين مليار دولار لاعادة بناء البنى التحتية وتم رفضه لاسباب سياسية”.

واكد ان “رئيس الوزراء السابق، حيدر العبادي، هو من وضع لبنة الاتفاقية مع الصين”.

وأوضح ان “رئيس حكومة تصريف الاعمال لم يوقع أي عقد جديد مع الحكومة الصينية خلال زيارته هناك”، مشيرا الى ان “عبد المهدي وقع ملحقا حسابيا لاتفاق بين العراق والصين وقع بعهد حكومة العبادي في عام 11 أيار عام 2018”.

ونبه الوزير السابق، الى ان “هناك بنود (كارثية ومخيفة)، في الاتفاقية يمكن ان تتسبب في فساد وعملية بيع وشراء للوزارات”.

وتابع ان ’’الاتفاقية التي تتضمن رهن النفط العراقي لـ20 عاماً وهذا يعني، ان هناك احتمالية لانخفاض كبير في أسعار النفط، وما اتفق عليه هو ان يدفع العراق الأموال الى الصين بحسب سعر النفط وهذا الامر كارثي لان العراق لم يراعي احتمالية انخفاض اسعار النفط والمطلوب اتفاقية من 5 سنوات يمكن ايقافها ان انخفضت اسعار النفط”.

وبين انه “تم جمع ما يقارب النص مليار دولار بموجب الاتفاقية مع الصين منذ البدء بتطبيق بنودها الخاصة بالمحافظة بتاريخ 1 تشرين الاول 2019″، مشيرا الى ان “نص الاتفاقية يقول انه يتم تخصيص 2.1 مليار دولار من عائدات النفط سنوياً لتطبيقها”.

وقال انه “لا صحة لما اشيع عنه من أن حجم الاتفاقية مع الصين يبلغ نصف مليار دولار”، مؤكدا ان “الاتفاقية ليست تسليم نفط مقابل عمل، وانما تخصيص اموال بقيمة 100 الف برميل نفط في الموازنة”.

وأشار الى ان “الايجابية من الاتفاقية مع الصين هي تجاوز (الفساد والروتين)”.

وكان مكتب رئيس حكومة تصريف الأعمال عادل عبد المهدي قد وجه، الأحد (12 كانون الثاني 2020) اعماماً إلى جميع الوزارات والمحافظات بشأن تنفيذ الاتفاقية العراقية- الصينية.

وذكرت وثيقة صادرة من مكتب عبد المهدي حصلت عليها (بغداد اليوم)، أن “الاعمام يأتي بهدف متابعة الاتفاق العراقي- الصيني ولتحديث البيانات الخاصة بالمشاريع أو إضافة مشاريع أخرى”

وأضافت: “يرجى تزويدنا بمشاريع البنى التحتية الأساسية ذات العلاقة وبكشوفات تفصيلية دقيقة، على أن تتضمن مشاريع المدارس والمستشفيات والطرق والجسور وخدمات الماء والمجاري وأي مشاريع أخرى”.

وكان النائب الأول لرئيس البرلمان حسن الكعبي قد دعا، الثلاثاء (07 كانون الثاني 2020)،إلى ضرورة المضي بتنفيذ الاتفاقيات العراقية- الصينية التي ابرمتها الحكومة الحالية في بكين من الآن، سيما وكونها توفر فرصاً كبيرة لإعمار العراق، مؤكدا تعاون السلطتين التشريعية والتنفيذية لوضع كافة الإجراءات المتعلقة بالاتفاق حيز التنفيذ، وتسهيل دخول الشركات الاستثمارية الكبرى إلى البلاد.

وذكر المكتب الإعلامي للكعبي في بيان أن “ذلك جاء خلال استقباله في مكتبه السفير الصيني لدى العراق تشانغ تاو والوفد المرافق له، الذي أكد بدوره استعداد بلاده وجهوزية الشركات الاستثمارية 100 % للمباشرة في ترجمة الاتفاقيات والاسراع بوضعها موضع التنفيذ”، معرباً عن “دعم الصين للجهود التي من شانها حفظ سيادة العراق وسلامة أراضيه”.

السابق
خلف: اللجنة المشكلة بشأن استهداف القادة توصلت إلى استنتاجات مهمة
التالي
موقع “المونيتور”: رئيس الوزراء العراقي يعمل بهدوء لإبقاء القوات الأمريكية في البلاد

اترك تعليقاً