العرب والعالم

وصول السيسي للحكم.. وعلاقته بصفقة القرن بين السعودية واسرائيل

خلص كاتب ألماني بارز، إلى أن اهتمام الرئيس المصري الأسبق «محمد مرسي»، أول رئيس مدني منتخب في تاريخ البلاد، بتنمية شبه جزيرة سيناء، شمال شرقي البلاد، كان أحد أسباب الانقلاب العسكري عليه من وزير دفاعه آنذاك والرئيس الحالي «عبدالفتاح السيسي»، في يوليو/تموز 2013، الذي أعاد المنطقة لدائرة التهميش مجددا.

وقال «راينر هيرمان»، في تقرير نشرته صحيفة «فرانكفورتر ألغماينه تسايتونغ» الألمانية، أمس الأول، إن مجمل السياسات التي ينفذها نظام «السيسي» بشبه الجزيرة المصرية، تؤشر لإعداد هذه المنطقة لإقامة دولة فلسطينية فوقها.

ويمثل إقامة دولة فلسطينية في سيناء بدلا من الضفة الغربية وقطاع غزة أساس «صفقة القرن» التي تتحدث التسريبات عن إبرامها بين الولايات المتحدة و(إسرائيل) من جهة، وأطراف عربية من جهة أخرى.

وحذر «هيرمان»، وهو رئيس قسم العالم العربي والشرق الأوسط بالصحيفة، من أن المتداول عن صفقة القرن تجاوز ترحيل الفلسطينيين من الضفة الغربية لشمالي سيناء، إلى إثارة قضية تهجيرهم من القدس الشرقية إلى العريش ومحيطها.

وأكد «هيرمان»، أن تصريحات وزيرة الشؤون الاجتماعية الإسرائيلية «غيلا غامليئيل»، نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الماضي، عن سيناء كأفضل وأنسب مكان لإقامة دولة فلسطينية، لم يكن عفويا، ومثل تكرارا لحديث سابق وعدت فيه بمساعدات اقتصادية لمصر مقابل توطينها للفلسطينيين بسيناء.

وأضاف الكاتب أن تصريح الوزيرة الإسرائيلية يعني بوضوح أن «سيناء تعد مكانا بديلا للدولة الفلسطينية بدلا من الضفة الغربية التي تتوسع فيها المستوطنات اليهودية بشكل متزايد»، مشيرا إلى أن (إسرائيل) تتمسك بالضفة التي تسميها «يهودا والسامرة» باعتبارها أرضا توراتية.

ونوه «هيرمان» إلى أن تصور الوطن البديل اكتسب زخما كبيرا بعد استخدام «السيسي» مصطلح «صفقة القرن» عقب مباحثاته في أبريل/نيسان الماضي بالبيت الأبيض مع نظيره الأمريكي «دونالد ترامب».

ووفق الصحيفة، فإن تصديق «السيسي» على «بيع» جزيرتي «تيران وصنافير» المصريتين للسعودية مقابل أموال لنظامه، جعل مدخل خليج العقبة وميناء إيلات الإسرائيلي، بالمياه الدولية بدلا من المياه الإقليمية المصرية، وجعل السعودية تتحمل جانبا من المسؤولية عن سيناء.

وخطة توطين الفلسطينيين بسيناء قديمة وتعود إلى عام 2003، بصدور أول مطالبة إسرائيلية بتوسيع حدود قطاع غزة 50 كيلومترا لتصل إلى العريش.

وفي العام التالي طالب سكرتير مجلس الأمن القومي الإسرائيلي الجنرال «غيورا إيلاند» مصر بالتخلي عن 60 ألف كيلومتر مربع من سيناء لتوطين الفلسطينيين.

وذهبت شبكة «بي بي سي» البريطانية إلى أبعد من ذلك، بكشفها وثائق أظهرت أن الرئيس المصري المخلوع «حسني مبارك» وعد بتوطين الفلسطينيين بسيناء عام 1982، مشيرة إلى أن هذا العام شهد أيضا استرداد مصر آخر جزء احتلته (إسرائيل) من سيناء بعد حرب 1967.

وامتنعت حكومات «مبارك» المتعاقبة عن اعتماد أي مشاريع لتنمية شمالي سيناء، ورفضت منح سكان هذه المنطقة جوازات مصرية، ومنعت عملهم بالجنوب المزدهر سياحيا، كما ينفذ النظام المصري «سياسة العقاب الجماعي والترحيل» بحق سكان سيناء، بدعم من المئات من أنصار «محمد دحلان» الممول من الإمارات، بحسب تأكيد الصحيفة.

وبين فترة وأخرى، تخرج أنباء عن إقامة دولة فلسطينية في قطاع غزة وجزء من سيناء، كان آخرها في فبراير/شباط الماضي، عندما كشفت القناة السابعة بالتليفزيون الإسرائيلي عن خطة مصرية تتضمن «اقتطاع 1600 كم مربع من سيناء وضمها لقطاع غزة، على أن يتم عليها إقامة دولة فلسطينية منزوعة السلاح»، وهو ما نفته الخارجية المصرية.

السابق
هتافات”الموت لبارزاني ولصوص الفساد” تجتاح مدن كردستان
التالي
مــن أيـــــن لــكـــم هــذا يا آل الـــمـــالكي ..؟!!

اترك تعليقاً