اخترنا لكم

وهل تصلح الـ سوشيال ميديا ما افسد المالكي؟

 

احمد الادهمي

العملية السياسية بالعراق معروف انها مرت بمخاضات عديدة وعبرت العديد من الازمات قبل ان تصل الى ما هي عليه الان ، وبرغم انها اليوم تعاني فشلا كبيرا في الكثير من مفاصلها الا انها ايضا كان لها نجاحات كبيرة لم يسلط عليها الضوء ربما لان المتصيدين اكثر بكثير من بناة الوطن او لان بعض النكسات كانت كبيرة جدا بحيث لايمكن انعاشها بنجاح اعتيادي.

التراجع الذي شهدته الدولة العراقية طيلة السنوات المنصرمة كان بداية لانهيار كبير كاد ان يودي بالعملية السياسية وان يجعل العراق نهزة لكل طامع فقد ذهبت نصف اراضي البلد واصبحت تحت اقدام داعش العصابات الارهابية الاقذر على مر التاريخ ، حينئذ كان العراقيون يبيعون نفوطهم باسعار اعلى من السعر المتوقع في الموازنة بفائض كبير في الميزانية بحسب اقتصاديين وخبراء مال فان الفائض من موازنات تلك الفترة كان يوفر اموالا لبناء محافظات كاملة .

ولايتان كانتا وبالا على العراق ارضا وشعبا حتى ان صاحبهما وعلى كثرة الاموال التي كانت تدخل الى خزينة الدولة اراد ان يلتفت الى احتياطي العراق من العملة لاطلاق ما اسماه مشروع البنى التحتية بالرغم من التحذيرات التي اطلقها في حينها اهل الاقتصاد من ان العمل باموال الاحتياطي وتفريغ الخزينة من العملة سيؤدي الى انهيار الاقتصاد العراقي كليا ، حتى انبرى بعض الخيرين الى هذا المشروع الكارثي وتصدوا لعنجهية المالكي وحالوا دون تنفيذه.

الكوارث التي رافقت تلك الحقبة الحزينة من تاريخ السياسية العراقية كانت اكبر من ان تبرر ومع ذلك فان هناك من يبرر للمالكي كل تصرفاته ويجعل منه الها قادرا على احياء الموتى وابراء الاكمه والابرص ، وقد بدأو ينشطون الان مع اقتراب موعد الانتخابات وسنراهم يظهرون من جحورهم يبحثون عن فتاة الانجازات التي صدعوا بها رؤوسنا طيلة الفترة الماضية قبيل لهاثه على الولاية الثالثة التي راحت منه ولن تعود ابدا.

اليوم وبعد عرف الناس من الذي اضاع خيرات البلد ومن هو المتسبب الاول بضياع ثرواته وابنائه وسقوط نصف اراضيه بيد داعش لا مجال اذن لاعادة تصدير هذا المسمى من جديد على مختار او خليفة او ماشابه فامثاله يجب ان يحاكموا على جرائمهم وعلى فسادهم وعلى تغطيتهم على المفسدين ولن تنفعهم جيوشهم الالكترونية ومرتزقتهم من رجال السوشيال ميديا الطلقاء.

*كاتب عراقي .

اسرار مبديا

 20  نوفمبر, 2017 

السابق
تقربر :حزب الدعوة سيخوض الإنتخابات بجناح للعبادي وآخر للمالكي
التالي
البارزاني: المحكمة الاتحادية ليست قانونية ولا ودستورية وقراراتها سياسية

اترك تعليقاً