العراق

6 خيارات أمام واشنطن لإعادة ضبط علاقتها مع بغداد

تطرق مقال تحليلي بموقع أميركي، إلى الخيارات المتاحة أمام واشنطن لإعادة ضبط علاقتها مع الحكومة العراقية الجديدة برئاسة مصطفى الكاظمي، حيث من المقرر إطلاق الحوار الاستراتيجي بين بغداد وواشنطن الشهر المقبل.

وذكر المقال الذي نشر أمس السبت، 30 أيار 2020، ان “لدى واشنطن وبغداد فرصة لإعادة ضبط علاقتهما عبر الحوار الاستراتيجي المزمع بينهما الشهر المقبل، وهذه العلاقات يمكن أن تكون مفيدة وفاعلة للطرفين وذلك بعد توترات شابتها إثر مقتل قائد “فيلق القدس” في الحرس الثوري الإيراني قاسم سليماني ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي أبو مهدي المهندس، في غارة أميركية مطلع العام”.

 وأوضح أن “الحوار، الذي سيكون عبارة عن سلسلة من الاجتماعات بين كبار المسؤولين الأميركيين والعراقيين، يهدف إلى وضع كافة جوانب العلاقة الأميركية العراقية على طاولة الحوار”.

وقدم كاتب المقال ستة مقترحات قال إنها يمكن أن تساعد في ضبط العلاقة بين العراق والولايات المتحدة خلال المرحلة المقبلة، وهي:

– الفصائل المنشقة، حيث يقترح الكاتب إقامة علاقات طويلة الأمد مع بعض المكونات الرئيسية في قوات الحشد الشعبي، بدلا من مطالبة العراق بحلها كاملا، إذ يرى أن انسحاب فصائل موالية للمرجعية الدينية من الحشد يصنع “فرصة” للولايات المتحدة من أجل تطوير علاقات “أوثق” مع هذه الفصائل.

واقترح العمل مع رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، لتقديم الدعم العسكري وتدريب هذه المجموعات لتحويل ميزان القوى لصالحها، بما يخدم مصالح واشنطن، ولم يستبعد أن تطور هذه الفصائل علاقتها مع الولايات المتحدة بشكل مباشر أو بشكل غير مباشر من خلال الكاظمي.

– خفض التوقعات، حيث يدعو الكاتب واشنطن إلى عدم توقع قيام بغداد بكبح جماح وكلاء إيران في العراق، فرغم تراجع نفوذ هذه الفصائل جراء دورها السلبي في التظاهرات الأخيرة والفراغ الذي تركه سليماني والمهندس، إلا أن الجيش والكاظمي لن يتمكنا من احتواء هذه الفصائل.

– المساعدة بشروط، يقترح المحلل أيضا مساعدة الكاظمي في مسائل الحكم، لكنه يرى أن على واشنطن النأي بنفسها عن مسألة إعادة إعمار العراق، لأن هذا الأمر سيكون “مفيدا” لإيران، وسيكون من الصعب تطبيقه في “البيئة السياسية الحالية” بالنظر إلى نفوذ طهران وحقيقة أن السياسيين العراقيين لا يمتلكون إجماعات بشأن مسائل سياسة محلية وخارجية حاسمة مثل مسألة بقاء القوات الأميركية في العراق، وبدلا من ذلك يقترح أهدافا “قريبة” مثل دعم العراق بإنشاء بنية تحتية مصرفية ومالية حديثة، والاستمرار في تمديد الإعفاءات من العقوبات، وتمكين العراق من الحصول على مساعدات صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، وإعادة هيكلة ديونه، وهو ما يمكن أن يساعد على دعم الاقتصاد العراقي ومشاريع بناء الدولة على المدى الطويل.

– ورقة الكورد، أكد الكاتب أيضا أهمية الاهتمام بمراكز القوى الأخرى التي يمكن أن تتحكم بمصير الكاظمي خلال الفترة المقبلة، مثل الكورد، ويقترح دعمهم سياسيا ودعم استقرار إقليم كوردستان، حيث تتمتع الولايات المتحدة بوجود كبير هناك، ويرى أن أهمية تمكين الكورد تكمن أيضا في أن واشنطن قد تحتاج إليهم إذا اضطرت إلى الانسحاب من العراق قبل تأمين مصالحها الأساسية هناك.

– دعم الأصدقاء، دعا الكاتب الولايات المتحدة إلى عدم تجاهل حلفائها، مشيرا في ذلك إلى الفصائل السنية والكورد، وقال إنه رغم الخلافات التي قد تظهر بين واشنطن وحلفائها، يجب على واشنطن تجنب إضعاف موقفهم وزيادة نفوذ خصومهم، ويقترح أن تطبيق واشنطن ما تفعله طهران التي تعتبر أن الهجوم على حلفائها هو هجوم عليها وتتوسط في حل الخلافات بينهم.

– الجيل الجديد للقادة العراقيين، دعا الكاتب إلى إقامة علاقات مع الجيل الجديد للقادة العراقيين، وتمكين هؤلاء الذين لديهم القدرة والعقلية الإصلاحية بما في ذلك الذين هم حاليا في الحكومة، ويرى أن تمكين وجود طبقة سياسية ذات عقلية إصلاحية سيدفع بالراغبين في الحفاظ على النظام السياسي القائم وهؤلاء الذين يسعون لتجديده بشكل كامل إلى تبني حل وسط.

وكان وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، قد دعا في نيسان الماضي إلى “حوار استراتيجي” بين الولايات المتحدة والعراق للبحث في مستقبل العلاقة بين البلدين، كما تطرق مركز أميركي للدراسات والبحوث الدولية في واشنطن في تقرير سابق لمستقبل العلاقات بين البلدين، مبينا أن الحكومة العراقية تسعى إلى الحفاظ على نوع من العلاقات الدبلوماسية والاقتصادية مع الولايات المتحدة دون إغضاب جارتها القوية إيران.

واقترح المركز الأميركي  أن تعمد الولايات المتحدة إلى النأي بالعراق عن الصراع الدائر بينها وبين إيران من خلال تخفيض عديد قواتها وتحديد دورها بمحاربة تنظيم داعش وتدريب القوات العراقية، كما يرى أن على طهران منع وكلائها العراقيين من مهاجمة أهداف أميركية ومنح الكاظمي الفرصة.

السابق
الكاظمي يستعد لإبرام اتفاق تاريخي مع كردستان
التالي
ضغوطات تمنع الكاظمي من فتح ملفات الفساد

اترك تعليقاً