العراق

6 قتلى بتجدد الاحتجاجات في السليمانية

تجددت الاحتجاجات في مدينة السليمانية بإقليم كردستان العراق على خلفية مطالب معيشية، فيما دعا الرئيس العراقي، برهم صالح، سلطات الإقليم لتلبية مطالب المحتجين، مؤكداً أن العنف ليس حلاً، وقررت الأحزاب الكردية إرسال وفد سياسي وحكومي إلى بغداد للتوصل إلى اتفاق وحل المشاكل العالقة بين الطرفين.
وأفاد شهود عيان، أمس، بتجدد المظاهرات الشعبية الاحتجاجية المطالبة بصرف رواتب الموظفين والعمال في مناطق متفرقة بمحافظة السليمانية بإقليم كردستان. وذكر الشهود أن المظاهرات الاحتجاجية تركزت في مناطق «سيد صادق وخرمال»، ورافقتها أعمال عنف ومصادمات وحرق مبانٍ حزبية، وحكومية ودائرة المرور. وأوضح الشهود أن «القوات الأمنية استخدمت الغازات المسيلة للدموع لتفريق المتظاهرين، حيث أسفرت الصدامات بين القوات الأمنية والمتظاهرين عن مقتل متظاهر، ليرتفع إجمالي عدد قتلى المظاهرات في محافظة السليمانية، أمس وأمس الأول، إلى 6 قتلى و20 مصاباً، حالة اثنين منهم خطرة».
ولفتت مصادر محلية إلى أن هناك تأهبا أمنياً كبيراً، حيث انتشرت قوات الأمن تحسبًا لانتشار الاحتجاجات على نطاق أوسع.
وخرج متظاهرون في السليمانية، أمس الأول، إلى الشوارع احتجاجاً على تأخر صرف رواتب الموظفين منذ أشهر عدة، وطلباً لتحسين الخدمات المتردية والشحيحة مثل الكهرباء والوقود.
وقال الرئيس العراقي، برهم صالح، أمس، إن التظاهر السلمي حق مكفول ويجب تلبية مطالب المتظاهرين، كما أن العنف ليس حلاً، في إشارة إلى أحداث السليمانية.
وأكد في بيان صحفي «نتابع بقلق واهتمام بالغين تطورات الأحداث في مدينة السليمانية منذ أيام، من تظاهرات واحتجاجات شعبية وما رافقتها من أعمال عنف أدت إلى إصابة عدد من المواطنين و القوات الأمنية، وتعرض عدد من المباني الى الحرق والدمار». وأضاف أن «التظاهر السلمي حق دستوري مكفول يجب احترامه وعدم التجاوز عليه، ومن حق المواطنين التظاهر سلمياً للمطالبة بحقوقهم المشروعة، خصوصاً تلك المرتبطة بتأمين العيش الكريم لهم ولعائلاتهم من الرواتب، وتحسين الأوضاع والخدمات العامة». وتابع صالح «على السلطات ذات العلاقة تلبية هذه المطالب، والعمل على حلول جذرية لمشكلة الرواتب وتحسين الأحوال المعيشية، وذلك عبر خطوات سريعة وجدية ترتكز على المصارحة وتوجيه موارد الشعب لخدمة المواطنين، وانتهاج الطرق الحقيقية في الإصلاح، إذ إن التجاوز على المال العام والفساد الإداري والمالي والسلب والنهب والتهريب يجب أن يتوقف». وأشار الرئيس العراقي إلى أن «العنف ليس حلاً لمواجهة مطالب المواطنين المشروعة، ويجب احترام إرادة ومطالب المتظاهرين السلميين، ونطلب من القوات الأمنية التصرف حسب القانون والابتعاد عن استخدام العنف، وإفساح المجال أمام وسائل الإعلام لممارسة عملهما بحرية دون تقييد أو تضييق أو اعتداء». وبين أن «اللجوء إلى العنف خطأ فادح وليس الطريق السليم لإيجاد الحلول، إذ أن استخدام العنف يلطخ سمعة القوات الأمنية التي تقوم مهمتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار وحماية أرواح وممتلكات المواطنين، كما أن العنف يعمل على تشويه سمعة المتظاهرين السلميين وتحرف مطالبهم». وطالب صالح سلطات إقليم كردستان العراق «بالاستماع للمطالب الحقة للمواطنين، وعلى المواطنين احترام القوات الأمنية والمحافظة على الممتلكات العامة والأمن العام، ونكرر طلبنا من المتظاهرين والقوات الأمنية الابتعاد عن العنف، وعدم إفساح المجال لوقوع نتائج لا تحمد عقباها».
وفي سياق متصل، قررت الأحزاب الكردية في إقليم كردستان أمس، إرسال وفد سياسي وحكومي إلى بغداد للتوصل إلى اتفاق وحل المشاكل العالقة بين الطرفين.
وحسب بيان رئاسة إقليم كردستان فإن «الوفد سيكون رفيع المستوى وسيزور بغداد في أقرب وقت للحوار مع الحكومة الاتحادية للتوصل إلى اتفاق وحل المشاكل العالقة خصوصا فيما يتعلق بالحقوق والمستحقات المالية لإقليم كردستان، وتثبيتها في مشروع موازنة العراق للعام المقبل».

السابق
ثلاثة أسباب أدت لتفاقم الأمور في كردستان العراق
التالي
تظاهرات السليمانية تهدد وحدة إقليم كردستان العراق

اترك تعليقاً